قالت شركة مايكروسوفت الامريكية العملاقة لبرامج الكمبيوتر امس انها تتوقع نموا كبيرا لاعمالها في الشرق الاوسط مع نقلها قاعدتها الاقليمية الى مدينة الانترنت الجديدة في دبي هذا العام. وقال جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا ان منطقة الشرق الاوسط وافريقيا التي تنمو فيها اعمال الشركة بمعدل 45 في المئة سنويا «هي بوضوح اكبر مناطق نشاطنا نموا». وأضاف في حديث لرويترز «اعمالنا شهدت نموا سريعا للغاية. نمت بمعدل 90 في المئة قبل ثلاثة اعوام والان تنمو بمعدل ما بين 45 و50 في المئة ونعتزم ان تنموا اعمالنا بمعدل يزيد على 45 في المئة هذا العام». وتوقع ان تكون مدينة الانترنت في دبي وهي منطقة حرة لتكنولوجيا المعلومات في الامارات عاملا مساعدا على المزيد من النمو. واجتذبت المدينة اسماء بارزة اخرى مثل اوراكل وديل كمبيوتر وكومباك وماستركارد. وقال كورتوا ان مايكروسوفت ستنتقل الى المدينة في سبتمبر المقبل وتعتزم العمل مع شركاء لم تحددهم على تطوير تكنولوجيا المعلومات. وأضاف «المدينة مشروع مهم بالنسبة لنا بالتأكيد ليس فقط على المستوى الاقليمي بل على المستوى العالمي كذلك». وتابع «اذا نظرت الى ابعاد هذا المشروع ورؤيته فيما يتعلق بجمع شركات تكنولوجيا المعلومات في مكان واحد وجهود الحكومة لتوفير افضل بنية اساسية في الشرق الاوسط «تجد» انهم يرغبون في اقامة صناعة تنمو لتتضاعف مرتين وثلاث وخمس مرات». وقال كورتوا ان مايكروسوفت «تعمل بكثافة» مع مسئولي المدينة لتحديد اسلوب العمل المناسب لمبادرة الحكومة حتى تصبح نموذجا يحتذى به في المنطقة. وقال بهرام مهذبي مدير عام الشركة لمنطقة الخليج وشرق المتوسط «ما نحاول عمله هو توفير قاعدة الكترونية لجميع الخدمات الحكومية». وأضاف «حالفنا النجاح في هذه المنطقة. فقد استجبنا بالطبع لاحتياجات السوق منذ فترة طويلة. فقد طرح اول منتج عربي لنا قبل نحو عشر سنوات». وقال كورتوا ان مايكروسوفت التي لها مكاتب في السعودية والكويت والامارات ولبنان والاردن تعتزم توسعة نطاق وجودها في المنطقة وستفتتح مكتبا لها في عمان في يونيو المقبل. وقدر عائدات الشركة هذا العام من هذه المنطقة التي تمتد من المغرب الى باكستان بنحو 350 مليون دولار وهي نسبة ضئيلة من حجم اعمال مايكروسوفت في العالم. لكن كورتوا يقول «اهم شيء بالنسبة لي هو معدل النمو وهو الاسرع في هذه المنطقة. في وقت نشهد فيه شركات تكنولوجيا المعلومات تعاني من مشكلات خاصة في الولايات المتحدة». وأضاف ان النمو السريع يرجع اساسا الى دخول مايكروسوفت المبكر الى الشرق الاوسط الذي بدأ منذ فترة وجيزة في تطبيق تكنولوجيا المعلومات. وأضاف ان من اسباب النمو السريع كذلك ان العديد من دول المنطقة تعمل على الحد من نسخ البرامج ووقعت معاهدات لحماية حقوق الملكية الفكرية مع شركات تكنولوجيا المعلومات. لكنه قال ان عمليات القرصنة مازالت تشكل مصدر قلق كبير اذ انها تكلف مايكروسوفت 500 مليون دولار سنويا من العائدات الضائعة. ومضى يقول «في مصر اليوم يبلغ معدل نسخ برامج الكمبيوتر 75 في المئة». مضيفا ان الرئيس المصري حسني مبارك الذي اجتمع معه في واشنطن الاسبوع الماضي «يؤيد بشدة» دعوات الالتزام بقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية. وتابع «اننا نتخذ خطوات تدريجية تتمثل في مشاركة الحكومات واشعارها بان هناك فائدة لا تعود فقط على مايكروسوفت بل على الصناعة بشكل عام وعلى الحكومة نفسها. «اولا عن طريق سن قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية وثانيا ضمان ان تكون الحكومة هي القدوة في الالتزام بها بشرائها البرامج تماما كما تشتري المعدات. ـ رويترز
مايكروسوفت تنقل قاعدتها الاقليمية إلى مدينة دبي للانترنت سبتمبر المقبل، الشركة تتوقع نمو تكنولوجيا المعلومات بالمنطقة بنسبة 45% سنوياً
