اعلنت شركة سيتي لاين للخدمات الهاتفية عن اطلاقها لمجموعة جديدة من خدماتها للجمهور بالتعاون مع عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة وذلك في اطار سياسة تنويع البرامج والخدمات التي تقدمها الشركة بما يعود بالنفع والفائدة على جمهور المتصلين. ودافع هشام القرق مدير سيتي لاين عن فكرة الخدمات الهاتفية وقال ان 70% من التي تقدمها سيتي لاين هي خدمات نافعة ومفيدة للمتصل وليست كل الخدمات التي تقدم ترفيهية كما يقول البعض، فهناك خدمات للاستفسارات الحكومية وخطوط الطيران إلى غير ذلك من التي تهم الجمهور والمتصل. مشيراً إلى ان الشركات تقوم بتسخير التكنولوجيا الحديثة خاصة تكنولوجيا الكمبيوتر للاستفادة منها واعطاء المتصل خدمات هاتفية سواء كانت مسابقات أو معلومات عامة أو تبني المواهب بالسعي لتبنيها وصقلها من قبل متخصصين في شتى المجالات تماماً كما تفعل أجهزة الاذاعة والتلفزيون او اية جهة اعلامية اخرى. اتهامات وقال ان البعض يتهمنا بأننا شركة ترفيهية تحصل على الأرباح بصورة سريعة ولكننا لسنا كذلك فنحن شركة خدمات نوفر للجميع ما يطلبونه من خدمة مقابل تحمل المتصل قيمة المكالمة التليفونية فقط في حين انه لو ذهب بنفسه للاستفسار عن الخدمة التي يريدها قد يتحمل مبلغاً أكبر من قيمة الاتصال، موضحاً ان الشركة قامت على سبيل المثال بالاتفاق مع إدارة الموارد البشرية بدائرة جمارك وموانيء دبي لتولي عملية اخطار المتقدمين بطلبات التوظيف لدى الدائرة بآخر تطورات الأوراق المقدمة والزمن المتبقي على الانتهاء منها وانجازها وتوفير هذه الخدمة لمن يريد الاستفسار من خلال الخط الذي توفره الشركة لهذه الخدمة باللغتين العربية والانجليزية. وأضاف القرق ان تكلفة النظام المستخدم لهذا الغرض عالية جداً قد لا تسمح امكانات ادارة الموارد البشرية بالدائرة على توفيرها، لذلك اتفقنا معهم على تولي هذه المهمة بدون ان تتحمل الدائرة تكاليف تركيب النظام وان توفر الوقت لموظفيها للعمل بدلاً من الاجابة المتكررة على استفسارات مقدمي الطلبات وفي الوقت نفسه يتحمل المتصل تكلفة المكالمة التي لا تتجاوز بأي حال من الاحوال قيمة الذهاب بنفسه إلى مقر الدائرة والاستفسار عن طلبه. وأوضح القرق ان هناك خدمات اخرى تقوم الشركة بتوفيرها سواء للجمهور أو للشركات يتم الاعداد لها حالياً مثل فتح خط لأهم الأحداث بالامارات والتصويت على موضوع ساخن أو اجراء استفتاء للجمهور حول خدمات الشركة عن طريق الاتصال بشركتنا ومن خلال طرح عدد من الاسئلة يجيب عنها المتصل مثلاً: لماذا تختار طيران الامارات للسفر؟ تعاون وتجاوب وقال القرق ان هناك تعاوناً وتجاوباً من عدد كبير من الشركات والهيئات الحكومية لتقديم خدمات في هذا المجال بالتعاون مع سيتي لاين. مشيراً إلى ان هذه الخدمات تمثل النصيب الاكبر من برنامج الشركة وان نسبة 30% الاخرى هي للخدمات الترفيهية التي كان لابد منها في البداية على حد قوله لتغطية تكاليف الشركة التي تستأجر 600 خط من اتصالات بقيمة مليون درهم سنوياً ولتغطية هذا المبلغ كان من الضروري البدء بهذه الخدمات وهذا لا يعني ان هدفنا مادي بحت، فكل مشروع يقوم لابد من ان يحقق عائداً ولابد ان يغطي تكاليفه والا فما الجدوى من اقامته. وأوضح القرق ان مشاركة سيتي لاين في مهرجان دبي للتسوق 2001 كان الهدف منها دعم المهرجان السنوي الكبير الذي نفخر به جميعاً في دبي كما نفخر بجميع المهرجانات الاخرى التي تنظمها الامارة طوال العام. لذا عمل فريق متكامل من الموظفين على مدى 24 ساعة يومياً بعد تدريبهم إلى جانب شراء أجهزة كمبيوتر كلفت الشركة مبالغ طائلة. وعندما سألناه بأن الشركة لم تقم بصرف تلك المبالغ الا بعد التأكد من امكانية تحقيق العائد المناسب بعد التشغيل وفقاً لدراسة الجدوى التي اجريت قبل خوض التجربة.. أجاب القرق ان دراسات الجدوى في هذه الحالة قد تكون واقعية أولاً كما اننا لا نستطيع ان نجبر الناس على الاتصال، وماذا سيحدث اذا لم يتصل بنا احد او كان الاتصال على غير العدد المتوقع، انها مجازفة كان الدافع من ورائها هو دعم مهرجان دبي للتسوق والمشاركة فيه بشكل فاعل والدليل على ذلك هو الاقبال الكبير الذي حظيت به مسابقة الملايين السبعة التي نظمتها الشركة خلال المهرجان. وقال القرق ان التجربة كانت مفيدة وناجحة والاقبال عليها كان جيداً. وأوضح ان المسابقة خضعت لمراقبة اللجنة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق والخاصة بالسحوبات حيث قامت اللجنة بالتأكد من صحة رقم المتصل واسمه من خلال الكوبون الذي تم السحب عليه وسماع صوته المسجل خلال دخوله المسابقة وهي التي تقوم بتسليم الجائزة له. يذكر ان الأيام الأخيرة كانت قد حملت موجة من الانتقادات إلى شركات الخدمات الهاتفية التي انتشرت بصورة سريعة جداً على الساحة سواء كانت من خلال البرامج التلفزيونية أو الاعلانات عبر مؤسسات محلية وعربية ودولية. وانصبت الانتقادات حول الدخل والربح السريع الذي تحققه تلك الشركات من لا شيء كما يقال او من جيوب الاشخاص المتصلين الذين يتحملون نتيجة اختيارهم. فهم الذين يختارون اما عن اقتناع او عن جهل لما يدفعونه من نفقات واجور لمكالمات يقومون بها.. لكن يبقى هناك سؤال يطرح نفسه وهو لماذا هذا الاقبال الكبير من الجمهور على المشاركة في برامج هذه الشركات؟ وهل كل الخدمات التي تقدمها الشركات هي خدمات ترفيهية تافهة لا يلهث وراءها الا بعض ضعاف النفوس، ام ان هناك جزءاً منها مفيد وايجابي يعود على المتصل بالنفع والفائدة؟ كتب مصطفى عبدالعظيم: