قال الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» ان الاقتصاد الامريكي ، ربما يكون آلان اكثر اعتمادا على التكنولوجيا المتقدمة لكن هذا التحول لم يلغ حاجته الضخمة الى الطاقة. وأضاف جرينسبان امام اللجنة المالية التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي «لا تزال لنا حاجات هائلة للطاقة في هذا البلد وفي حين ان نموها يقل «عن نمو الناتج المحلي الاجمالي» الا انها تنمو. الشيء الذي لا ينمو بمعدلات قريبة من هذا هو طاقتنا على تلبية تلك الحاجات محليا» وجاءت تصريحات جرينسبان ردا على سؤال عن وضع الطاقة الذي اصبح محل تساؤل وسط ازمة الكهرباء في كاليفورنيا التي تشهد نقصا في الامدادات وارتفاعا كبيرا في الاسعار والناتجة عن مشكلات تحرير سوق الكهرباء في الولاية. وقال جرينسبان انه لا يمكنه ان يقول هل الولايات المتحدة تعاني من ازمة طاقة لكنه اضاف ان آثار النقص في امدادات الطاقة ربما تؤثر على الاقتصاد الامريكي لعدة اشهر مقبلة و«وربما لعدد من السنوات». من ناحية اخرى حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي آلان جرينسبان من أن التباطؤ الاقتصادي العالمي، قد يثير نزعة الاقدام على فرض قيود جديدة خاصة بالحماية التجارية والجمركية. مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يضر بحرية التجارة وقد يعمق من حالة الانكماش الاقتصادي الاخيرة. وقال جرينسبان أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ الامريكي أنه قلق إزاء احتمالات تخلي الولايات المتحدة وكبار شركائها التجاريين عن التمسك بسياسة السوق الحرة في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل الاسواق العالمية التي تعاني الانكماش والتراجع. وذكر جرينسبان في رد على سؤال لاحد أعضاء اللجنة ''إن مبعث قلقي هو أن التاريخ يوحي بأن هناك اتجاها، يدفع الناس في حالة وجود تباطؤ اقتصادي إلى تجنب الضغوط التنافسية، لان ممارسة الاعمال التجارية في حالة الانكماش الاقتصادي تكون صعبة بدرجة كافية''. واستطرد قائلا «وتكون هناك رغبة عادية حينئذ في السعي إلى التقليل من المنافسة. ولا أود استخدام كلمة حماية». وذكر أن رد المشرعين يتعين أن يكون معاكسا تماما في وضع الانكماش الاقتصادي. وقال جرينسبان «وليس هناك من سبيل كما يدور في ذهني سوى أنه في حالة الانكماش الاقتصادي فإنه يتعين بالضرورة الاسراع بمحاولاتنا تجاه التجارة الحرة». وأعطى جرينسبان حجة قوية للتمسك بالتجارة الحرة وزيادة المنافسة عبر العالم، قائلا إن اتساع التدفق التجاري ''قد عزز بصورة ملموسة من مستويات المعيشة المرتفعة في جميع الدول تقريبا، التي تشارك في التجارة عبر الحدود». وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ان عولمة التجارة قد تم تدعيمها من خلال التقدم التكنولوجي الهائل الذي حدث في السنوات الاخيرة والذي أدى إلى خفض تكاليف عمليات جمع المعلومات وإبرام الصفقات التجارية. وفي إشارة إلى الاجراءات الادارية للحماية والقضايا المرفوعة لحماية قطاعات معينة قال جرينسبان إنه ''بالرغم من ذلك فإن توسيع حرية التجارة لم يحقق نجاحا. فعلى الرغم من خفض الرسوم الجمركية بشدة في الدول الصناعية خلال نصف القرن الماضي، إلا أن الحواجز والقيود الاخرى أصبحت سائدة بدرجة أكبر». ـ الوكالات