على هامش مؤتمر القمة العربي الأول للعمل المصرفي الإلكتروني والأمن الإلكتروني «أبتك 2001» والمقرر عقده في دبي، يومي الثامن والتاسع من شهر إبريل الحالي يقام معرض خاص يستضيف مجموعة من خبراء اقتحام الشبكات والحواجز الأمنية الشبكية لتقديم عروض عملية لعمليات صد هجمات القراصنة ومخترقي الشبكات على بعض أنظمة الحاسب وذلك في خطة تعمل على تعزيز إبراز أهداف المؤتمر التي تدور في محورها حول التهديد الخطير الذي تمثله مثل تلك العمليات على مصالح القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي مقدمتها المؤسسات المالية والمصرفية. ومن المقرر أن تشارك في هذه العروض مجموعة من الشركات العالمية الرائدة في قطاع الأمن المعلوماتي ومنها شركة مايكروسوفت وإنتل وأرجوس سيستمز وبالتيمور تكنولوجيز وفي هذا الإطار أكد ينس لوند مدير عام شركة إنترناشونال ترانسميديا سيرف المشرفة على هذا الحدث ومقرها دبي أن خالخبراء المشاركين سوف يستعرضون من خلال العر ض العملي مخاطر الفيروسات واقتحام أنظمة الأمن الشبكي مع تركيز تلك الهجمات في الأساس على إضعاف قدرات شركات البرامج والأنظمة الأمنية كذلك الإضرار بمصالح الجهات محل الهجوم والاستيلاء على معلومات مهمة لتلك الجهات بما يؤثر على أعمالها تأثيرا مدمرا. من ناحية أخرى أكد لوند أن قضية اختراق الشبكات تعتبر واحدة من أهم الموضوعات التي باتت تشغل بال العالم هذه الأيام حيث بات الإرهاب الشبكي أخطر بمراحل بعيدة من الإرهاب المسلح حيث يمكن لفرد واحد أن يهدم اقتصاد دولة أو يشل حركتها الاقتصادية أو يعطل حركة الطيران بها مشيرا إلى تلك القضية لابد وأن تحظى باهتمام كبير من قبل كافة القطاعات الاقتصادية وشركات الأعمال وفقا لما تمليه التطورات الاقتصادية حول العالم والتي تتحول إلى مجال تقنية المعلومات بشكل سريع ومتلاحق. وحول الوضع في الشرق الأوسط أكد ينس لوند أن هناك العديد من المشكلات الخطيرة التي تواجهها المنطقة في هذا المجال حيث أن بعض التقارير الدولية ومنها تقرير CERT الصادر في الولايات المتحدة ويرصد جرائم الإنترنت حول العالم وتطوراتها أبرز وقوع العديد من حالات الاختراق خلال الفترة الماضية إلا أن لوند أوضح أن معظم تلك الحالات حالها في ذلك حال بقية العالم لا يتم الكشف عنها مما يجعل من الصعب رصد صورة واضحة لمعدل انتشار تلك الجرائم في المنطقة ودعا كافة القطاعات الاقتصادية العاملة بها إلى اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة للحيلولة دون وقوع تلك الهجمات قدر المستطاع. ونفى ينس لوند إمكانية ضمان الأمن التام للمواقع الشبكية المختلفة بنسبة 100 % إن العالم لم يصل أبدا إلى تلك النسبة إلا أنه من الضروري والحتمي على الشركات وجهات الأعمال المختلفة وضع ميزانيات خاصة للإنفاق على النواحى التقنية المتعلقة بأمن شبكاتهم والعمل على تحديث الحلول الأمنية لهذه الشبكات بشكل مستمر حيث أن مخترقي الشبكات تكمن خطورتهم في قدرتهم على التطوير السريع لبرامج الهجوم والتي تسبق في تطورها حلول الأمن التي تقدمها الشركات المتخصصة في هذا المجال. وعن الوضع الأمني الشبكي داخل الإمارات قال تروفر بونت إن دولة الإمارات حققت خطوات جيدة في مجال نشر الوعي والاهتمام بتطوير قدرات تقنية المعلومات بها خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن هناك بعض التقارير التي تشير إلى تعرض عدد من المواقع إلى حوادث اختراق لشبكاتها ومن أشهر تلك الحوادث حادث اختراق شبكة اتصالات وكذلك تعرض موقع هيئة الطيران المدني بدبي إلى حادث أخر إلا أنه لم يكن له تأثير بالغ على أعمالها. وفي هذا الاتجاه أكد مدير عام شركة إنترناشونال ترانسميديا أن نحو 80% إلى 90% من حالات الاختراق حول العالم لا يتم الكشف عنها إما لجهل الجهة التي وقع بها الاختر اق لوقوعه وإما لعدم رغبة الشركة في الكشف عن تلك الحوادث للحفاظ على سمعتها ومصالحها وقال ينس لوند إن التقارير والدراسات الدولية تشير إلى أن حجم الخسائر العالمية الناجمة عن اختراق الشبكات سيصل إلى نحو 3 إلى 4 تريليونات من الدولارات بحلول العام 2003. وحول رد الفعل الإقليمي تجاه المؤتمر أوضح كلايف جوردون من الشركة المنظمة أن الاستجابة للمشاركة في فعالياته والندوات الموازية لجلساته حيث أكد العديد من الخبراء من دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط حضورهم إلى جانب عدد كبير من المتخصصين ورجال البنوك من مختلف أنحاء العالم الإسلامي والغربي والذي من المنتظر أن يصل عددهم إلى نحو 250 مشاركاً على امتداد يومين من المناقشات وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا المتعلقة بالعمل البنكي والمصرفي الإلكتروني.