ذكرت نشرة ميد إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) أنه من المتوقع أن تكون صادرات النفط العراقية قد عادت إلى معدلاتها ، التي كانت سائدة قبل شهر ديسمبر الماضي وهي مليونا برميل يوميا. وقالت النشرة التي تصدر أسبوعيا في قبرص أن الارقام المبدئية الواردة من مكتب الامم المتحدة الذي يشرف على برنامج إنتاج وتصدير النفط العراقي تشير إلى أن صادرات النفط العراقية لشهر مارس ستتخطى المليوني برميل يوميا. وتعيد تلك المعدلات للتصدير إلى المتوسط الذي كان سائدا قبل شهر ديسمبر الماضي، الذي شهد انهيارا في تلك الصادرات بسبب الرسوم الاضافية التي فرضتها حكومة بغداد من أجل الحصول على عائدات خارج برنامج العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق. والسببان الرئيسيان وراء زيادة الصادرات العراقية هما ارتفاع العائدات التي جنتها حكومة بغداد نتيجة ارتفاع الاسعار وقوة السوق، وكذلك إقدام العديد من المشترين، ومن بينهم عملاء جدد، على شراء النفط العراقي الان بصورة رئيسية. فالاسعار المنافسة لخام كركوك والبصرة الخفيف، توفر للشركات علاوة تتراوح، بين 50 إلى 60 سنتا في كل برميل أكثر من الرسوم المفروضة على الخام المتجه إلى أوروبا والولايات المتحدة ولذلك ساعدت، كما ذكرت نشرة ميس، على تعزيز هذا الوضع. ومن جهة أخرى فإن شركات البترول العالمية قد قامت بسحب تحفظاتها بشأن أن تكون المشتري الثانوي للخام العراقي، وذلك في ظل زيادة حجم الخام المتجه إلى أوروبا عنه في شهري يناير وفبراير الماضيين، اللذين شهدا توجه نسبة تسعين بالمئة من الصادرات إلى الولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك فإن الشركات اليابانية والتايوانية سوف تبدأ في شراء الخام العراقي من التجار في مايو المقبل. وقد وقعت أكثر من مئة شركة عقود بيع مع منظمة التسويق البترولي الحكومية (سومو) خلال المرحلة التاسعة لبرنامج الامم المتحدة للبترول مقابل الغذاء. وكثير من هذه الشركات وقعت مثل هذه التعاقدات لاول مرة علاوة على كونها غير معروفة لمجتمع البترول الدولي. ومع ذلك فإن الموقف ما زال غير واضح بالنسبة للتعديلات التي سيتم إدخالها على نظام العقوبات المفروضة على العراق، وذلك في وقت تجرى فيه المحادثات بهذا الشأن داخل الامم المتحدة. ونقلت نشرة ميس عن مسئول في المنظمة الدولية قوله أنه سيكون أمرا مفاجئا للغاية إذا ما تم تطبيق أي شئ قريبا، خاصة قبل نهاية فترة سريان برنامج النفط مقابل الغذاء في يونيو المقبل. ـ د.ب.أ