قامت وزارة المالية والصناعة أمس بالاجتماع مع ممثلي 35 شركة من وكلاء السيارات في الدولة لمناقشة خطوات تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن استخدام البنزين الخالي من الرصاص ، واعتماد المواصفة القياسية لهذا النوع من البنزين والقرار الخاص بآلية تطبيق واستخدام هذا الوقود في السيارات واعتباره الزامياً مع مطلع يناير 2001 وعدم استيراد السيارات الغير مجهزة لاستعمال الجازولين الخالي من الرصاص والترخيص لها في الدولة مع اعطاء مهلة خمس سنوات للسيارات المرخص لها تبدأ اعتباراً من يناير 2001 وحتى نهاية عام 2006 لتعديلها للعمل بهذا النوع من الوقود. وقد تم خلال الاجتماع الذي حضره محمد علي بن زايد وكيل مساعد وزارة المالية والصناعة لشئون الصناعة الاجابة عن استفسارات المشاركين من ممثلي وكلاء السيارات في الدولة. وقال بن زايد ان هذا يأتي في اطار خطة العمل التي تنتهجها وزارة المالية والصناعة لتطبيق واستخدام الجازولين الخالي من الرصاص بناء على قرار مجلس الوزراء باعتبار استخدام هذا النوع من الوقود الزامياً مع مطلع يناير المقبل. وكشف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة عن تشكيل لجنة اخرى لمناقشة مواصفات الديزل تنتهي من توصياتها في نهاية العام المقبل وذلك في اطار التوجه العام والاستراتيجي للمحافظة على بيئة الامارات من التلوث. من الاجراءات لتطبيق هذا القرار وبصورة رئيسية اخطار الوكلاء والمستوردين للسيارات بضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة بقرار مجلس الوزراء من خلال الاعلانات بالصحف المحلية والعربية والانجليزية وقيام الوزارة بتوجيه خطابات اليهم والى مكاتب التمثيل لشركات السيارات في الدولة. وتم اعداد خطة تتضمن عقد اجتماع لوكالات السيارات لتعريفهم بالمواصفة بشكل مفصل والتجهيزات الواجب توفيرها في السيارات المستوردة التي ستستخدم هذا النوع من الوقود والمتطلبات الاخرى الخاصة بشهادة المطابقة لهذه السيارات لتقديمها الى الوزارة قبل عملية الاستيراد، بالاضافة الى عقد اجتماع مع وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة البترول ومناقشة خطة العمل المستقبلية بخصوص الاحلال التدريجي لمادة الجازولين الخالي من الرصاص وتوفيره بشكل مناسب للاحتياجات المستقبلية وفقا لقرار مجلس الوزراء. وقال ان القرار استثنى السيارات المستوردة للدولة والمخصصة لاعادة التصدير خارج البلاد حتى لا تتأثر الانشطة التجارية ذات العلاقة بهذا الأمر، واضاف ان اصحاب السيارات التي تعمل بالبنزين العادي يمكنهم اجراء تعديلات فنية على ماكينات سياراتهم بالاضافة الى اجزاء وقطع غيار معروفة لهم بحيث تعمل بالبنزين الخالي من الرصاص. وقال ان الظروف مهيئة تماما لتنفيذ الآلية التي حددتها الوزارة والتي بدأ العمل بها فعلا لتطبيق قرار مجلس الوزراء حيث ان معظم السيارات المستوردة للدولة اعتبارا من العام 1987 والمطابقة للمواصفات الخليجية للسيارات التي تعمل بنظامي الوقود العادي والخالي من الرصاص. وأضاف انه في اجتماع أمس مع وكلاء السيارات في الدولة تم الرد عن استفسارات جميع المشاركين وتوضيح بعض الامور التي قد تلتبس على البعض منهم عند تفسير القرار. من جانبهم رحب ممثلو وكلاء السيارات في الدولة بتنفيذ القرار واعتبروه قرارا استراتيجيا مع توجهات دولة الامارات التي تدعو دائما لضمان حماية البيئة من التلوث حيث أبدوا جميعا استعدادهم للتعاون مع وزارة المالية والصناعة لتنفيذ الآلية التي حددتها وفي المواعيد التي تضمنها قرار مجلس الوزراء. وقد قام عدد من ممثلي وكلاء السيارات بتقديم بعض الاستفسارات حول القرار ومدى امكانية تأجيل الاستيراد من موديلات عام 2002 الى 2003 حتى يتسنى للوكالات الاتفاق مع المصانع والمنتجين على توفير هذه المواصفات، وكان الرد بأن المصانع العالمية لديها خطوط انتاج كثيرة تستطيع ان تصنع السيارات وفقا لهذه المواصفات التي تنتجها بالفعل منذ أعوام كثيرة وليس الآن. وقد أجمع ممثلو وكالات السيارات بالدولة على حرصهم على التعاون التام مع الدوائر المختصة بهذا القرار من اجل تحقيق توجه الحكومة نحو جعل بيئة الامارات بيئة خالية من التلوث وأكدوا ان غالبية السيارات الموجودة حاليا في الدولة مؤهلة للعمل بالبنزين الخالي من الرصاص بنسبة 90% وانهم لن يجدوا صعوبة في تنفيذ القرار. وقدمت الوزارة لممثلي وكالات السيارات بالدولة خلال اللقاء شرحا للمواصفات القياسية للجازولين الخالي من الرصاص من حيث التعريف به وخصائصه وطرق أخذ العينات وطرق الفحص والاختبار الى جانب احكام المطابقة الفنية لهذه المواصفة وقام بتقديم الشرح المهندس عبدالمعطي الحلواني. وفي نهاية اللقاء قال محمد علي بن زايد ان أهمية استخدام الجازولين الخالي من الرصاص تكمن في استخدامه كوقود للمركبات المصممة محركاتها للعمل بهذا النوع واحلاله تدريجيا بدل الجازولين (البنزين الخصوصي والممتاز المستخدم حاليا) لأن هذين النوعين يحتويان على مركب الرصاص كمادة تضاف لرفع رقم الاوكتان لهما والاستعاضة عنه بمركب آخر يعرف باسم المركب الاوكسجيني «م.تي.بي.اي». وأضاف ان عملية التخلص من مركب الرصاص تأتي لاعتبارات عديدة لكونه من المعادن شديدة السمية عند دخولها جسم الانسان، حيث يتجمع في خلايا الجسم بشكل تراكمي ولا تستطيع اجهزة الجسم التخلص منه أو طرحه ويكون تأثيره كبيرا على الجهاز العصبي لدى الاطفال، وقد يؤدي الى عاهات مستديمة لديهم، وأوضح ان خطورة هذا العنصر على الصحة والبيئة لا تأتي فقط خلال انطلاقه من غازات عوادم المركبات التي تستخدم هذا الجازولين ولكن ايضا خلال عمليات انتاج المركبات من الرصاص وخصوصا رابع ايثيل الرصاص المستخدم في تحسين رقم الاكوكتان للجازولين أو خلال عمليات اضافته في مصافي النفط ايضا.