على هامش معرض طرابلس الدولي الذي افتتحه نجل الزعيم القذافي المهندس محمد القذافي اقيمت أمس الندوة الاقتصادية حول مستقبل العلاقات الاقتصادية، بين ليبيا والمملكة العربية السعودية والتي حضرها العديد من رجال الاعمال والاقتصاديين والمسئولين في الجانبين، وقد تحدث في بداية الندوة السفير السعودي في ليبيا بدر البخش عن تلك العلاقات المميزة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بفضل القيادة السياسية الحكيمة في البلدين والتي تزداد ثقة يوماً بعد يوم. وقال البخش ان ليبيا والمملكة العربية السعودية بلدان عربيان يمكن ان يكونا نموذجاً للتعاون والتكامل العربي في شتى المجالات من خلال تعاون رجال الأعمال والاستفادة من الخبرات في البلدين وصولاً الى التكامل المشترك وإقامة المشروعات الصناعية التكاملية وليست التنافسية المشتركة بين البلدين متى يكون هذا النموذج هو الأمثل للبلدان العربية. وقد تحدث رئيس الجهاز التنفيذي لتنمية الصادرات في المملكة العربية السعودية ابراهيم محمود فودة الذي اشاد بالدور الريادي السياسي والاقتصادي الذي تلعبه ليبيا حالياً على المستوى العربي والافريقي مشيراً الى قيام الاتحاد الافريقي الذي يعتبر البعد الاستراتيجي للاقتصاد والأمن العربيين. واشار فودة الى انه يمكن استغلال السوق الليبية الواسعة والمتنوعة كمحطة للدخول في الأسواق الافريقية والأوروبية كذلك. ودعا فودة الى الاستثمارات المشتركة وإقامة المصانع والشركات المساهمة المصنعة في البلدين من اجل التكامل وحماية المنتج العربي ومن اجل الدخول الى الأسواق العالمية بسلعة عربية مشتركة قوية. كما تواجد عدد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات السعودية المتواجدة في المعرض الدولي الليبي والتي تزيد على 33 شركة في جميع التخصصات منها النفطية، البلاستيكية، الغذائية، والمشروبات، المرطبات، الاثاث، مواد الطلاء، المعدات الثقيلة. وشارك في تلك الندوة العديد من أصحاب الشركات ورجال الاعمال والمستثمرين الليبيين ورئيس هيئة الاستثمار في ليبيا، ورئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة والزراعة في ليبيا، وعقدوا لقاءات فردية مع نظرائهم السعوديين بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وليبيا . وشارك في الندوة السعودية الليبية رئيس هيئة الاستثمار في ليبيا د. بشير زنبيل الذي أوضح السياسة الليبية لاستقطاب رأسمال الاجنبي ونقل التقنية الحديثة الى ليبيا في شتى المشروعات والمعروضة للاستثمار منها الغاز والنفط، السياحة، الاتصالات، الكهرباء، الصناعات الثقيلة والخفيفة ومشروعات زراعية على مياة النهر الصناعي.