تواصلت فعاليات معرض ومؤتمر الاستثمار والعقارات بمركز دبي التجاري بمشاركة 80 شركة محلية وخليجية ودولية من 20 دولة. وتوقع داوود الشيزاوي الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة ان تتم حتى نهاية المعرض صفقات ناجحة بين المستثمرين والعارضين الذين ابدوا ارتياحهم للمشاركة ووجود عدد كبير من الزوار المهتمين بالاستثمار مشيراً إلى ان المعرض يضم ايضا شركات محلية لجذب الاستثمارات الاجنبية من خلال طرح مشاريعهم العقارية داخل الدولة. واضاف الشيزاوي ان الهدف من المعرض توعية المجتمع بالاستثمارات الموجودة وتعريف المستثمرين باساسيات الاستثمار ونوعيته على ضوء اختيار الافضل المناسب لتوازن العرض والطلب. واوضح ان اختيار توقيت العرض جاء مناسباً قبل بدء اجازة الصيف واتاحة الفرصة للمستثمرين الراغبين في شراء عقارات بالخارج وعدم تعارض التوقيت مع معارض عقارية اخرى. من جانبه اكد علي بن شهاب اللواتي مدير الوساطة بشركة الحبيب بسلطنة عمان اهمية المشاركة في المعارض الاقليمية والدولية وعلى ضرورة التواجد وخاصة في مجال العقارات والاستثمارات الدولية. وقال ان المجال مفتوح امام المستثمرين بسلطنة عمان خاصة من الامارات ودول مجلس التعاون الاخرى فقد تم منح مجال الاستثمار لهم دون قيود وهناك العديد من المستثمرين الاماراتيين الذين لديهم استثمارات في السلطنة مثل مشروع سيتي سنتر واستثمارات لاند مارك. واضاف ان السلطنة تشهد حركة عمرانية نشطة خاصة في مجال بناء المراكز التجارية حيث تشهد مسقط العاصمة ازدهاراً ملحوظاً في المجال العمراني. ويمثل مشروع سيتي بلازا اكبر المجمعات التجارية في السلطنة اذ تبلغ مساحات التسوق 10 آلاف و400 متر مربع وهو احد مشاريع شركة الحبيب الرائدة وهناك مشاريع تجارية جديدة قيد التنفيذ مثل مركز بهجة ومشروع ساحل العذيبة وهناك مشروع سوق الذهب الذي يعتبر احدث مشاريع الشركة المتميزة. وقال علي بن شهاب ان الشركة تعتبر من اكبر الشركات لادارة المباني في عمان وتدير نحو 2000 وحدة عقارية بتكلفة استثمارية نحو 27 مليون ريال عماني. ومن المغرب تشارك مجموعة عمر العراقي التي تعتبر احدى الشركات الرائدة في المغرب وتضم عدة شركات تعمل في مجالات متعددة مثل شراء الاسهم والعقارات المحلية والدولية وصناعة الاسمنت ومشتقاته والصناعة الزراعية والتمويل وشبكة الصرف الصحي وانابيب المياه. واوضح محمد غريب مستشار رئيس المجموعة ان المشاركة في المعرض جاءت بفضل السمعة الجيدة التي تتمتع بها دبي والتي اصبحت مدينة مهمة على خارطة العمل الاقتصادي والاستثماري. وتطرح المجموعة المغربية اسهم مشروع انشاء مصنع للأسمنت في الدار البيضاء بتكلفة 102 مليون دولار على مساحة 266 هكتارا وبطاقة 825 الف طن سنويا يتم مضاعفتها بعد 4 سنوات وبرأسمال حالي مليون دولار. بحيث يكون للطرف المغربي 51% من رأسمال المصنع و49% للطرف الأجنبي، ومدة المشروع 3 سنوات وسيكون معظم انتاجه للاستهلاك المحلي وتستهلك الدار البيضاء 50% من الاسمنت المنتج في المغرب. وقالت بشرى خليفة مسئولة العمليات بالمجموعة ان هذه هي المشاركة الأولى في دبي وشاركنا من قبل في ملتقى المقاولين العرب بالكويت العام الماضي، بالاضافة الى المصنع تعرض المجموعة فيللا في الرباط على مساحة 3600 متر مربع على الطراز المغربي الاوروبي ويبلغ ثمن الفيللا مع الاثاث 3 ملايين دولار. في السياق ذاته بدأت صباح أمس جلسات المؤتمر الاستثماري والعقاري المصاحب للمعرض حيث قدمت خلاله أوراق العمل التي ناقشت صناعة القرار من النواحي الاقتصادية والسياسية والقانونية والبيئية وعرض الحوافز في بعض الدول والتعرف على المخاطر الرئيسية المحتملة والعوائد المتوقعة من الاستثمار. وأبدى حمودة حمدي وزير الدولة لشئون التعاون الدولي والاستثمار الاجنبي بتونس تفاؤله بمستقبل التعاون الاقتصادي العربي في العقد المقبل، فالمنطقة العربية تمثل 10.2% من مساحة العالم وتمتلك 62% من احتياطي النفط في العالم و22% من احتياطيات الغاز ولديها 36% من القوى العاملة، بالتالي لابد من التعاون والتكامل خاصة مع قيام العديد من الدول العربية باعادة هيكلة اقتصاداتها واستعداها لقيام السوق العربية الحرة. وقال ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة اصبحت تمثل العمود الفقري للتعاون بين الدول ونجاح هذا التعاون يعتمد على مدى المرونة التي يتمتع بها اقتصاد الدول المستقبلة للاستثمار وتسهيل مهمة المستثمرين. وقال مروان بركات رئيس الابحاث ببنك بيروت ان هناك الكثير من نقاط الضعف والمشكلات التي تعاني منها أسواق المال العربية أهمها ارتباط اداء السوق بالعوامل السياسية بالاضافة الى العجز في الميزان التجاري والعجز الاقتصادي وعدم توافر الضمانات اللازمة لحماية الاستثمارات. وطالب بضرورة التحرك لمواجهة التطورات العالمية وتكنولوجيا المعلومات التي أدخلت مفاهيم جديدة، وأوضح ان الامارات حققت في هذا المجال انطلاقة كبيرة. وحول التحديات قال إن أهمها ضرورة الاسراع نحو الخصخصة وازالة المعوقات امام الاستثمار الأجنبي وتحرير التجارة وتطوير أسواق رأس المال.