اختارت اللجنة المشرفة على مسابقتي الام المثالية والاسرة المثالية اللتين نظمتهما اللجنة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق، عائلة علي محمد سعيد المنصوري من خورفكان في الامارات، العائلة المثالية بعد دراسة واستقصاء لظروف وحياة العائلة. واشارت الدكتورة نادية بوهناد، استاذة علم النفس التربوي وتربية الموهوبين في جامعة الامارات، والمشرفة على المسابقة الى ان الاختيار وقع على تلك العائلة تحديدا لانها عائلة بسيطة وناجحة في حياتها رغم عدد افرادها الكبير. اضافت د. بوهناد: لمست اللجنة عن قرب التربية الصالحة في هذه الاسرة والاعتماد الذاتي على التربية من خلال التفاهم الموجود بين عناصرها، حيث يتعاون الجميع في التربية، بدءا من الاب الذي كافح واضطر في بداية حياته ان يعمل في الخارج، وصولا الى الأم التي تعتبر نموذجا صالحا للأم الاماراتية الواعية، رغم انها غير متعلمة. وعبرت د. بوهناد عن اعجابها بشخصية الاولاد الذين يتمتعون بوعي لافت وبحس المسئولية والترابط العائلي، وفي نفس الوقت بالاستقلالية. وهناك صحة نفسية في التربية المتوازنة التي تفتقدها الاسر التي لا يتجاوز عدد افرادها الاربعة. وحكاية العائلة ترويها سميرة علي، الابنة البكر للعائلة، تقول: حين قرأت عن الجائزة فكرت ان اكتب قصة عائلتي، وفعلت دون ان اخبرهم، وبعد ان ارسلتها اخبرتهم فرحبوا بالفكرة. وعن المميز في عائلتها تشير سميرة: نحن عائلة كبيرة يبلغ عدد افرادها 15 شخصا بين ولد وبنت مع الوالدين، ورغم ذلك فجميعنا نعيش النجاح في حياتنا العلمية والعملية، والاهم اننا نحافظ على الترابط الاسري بيننا. وتتوقف سميرة عند الدور الكبير الذي قام به الاب والام على السواء في تشكيل هذه العائلة الناجحة فتقول: قبل سنوات طويلة اضطر والدي ان يعمل في الكويت وعاش البعد والغربة عن عائلته ووطنه، وتولت والدتي وحدها تربية الاولاد الـ13 على احسن خلق وعلم. تتابع سميرة: واستمرت مسيرة العطاء من قبل الطرفين حتى بعد عودة والدي ليعمل في دائرة الكهرباء والماء في خورفكان حيث مازال يعمل حتى الآن، وكان همهما بالدرجة الأولى تعليمنا، رغم ان والدي لم يكمل الصف الاعدادي الخامس ووالدتي امية، إلا انهما غرسا فينا حب العلم كحاجة ضرورية في الحياة. وتوضح سميرة: نحن اليوم 4 اولاد و9 بنات قسم انهى تعليمه ويعمل حاليا، وقسم اخر لا يزال يتابع تعليمه المدرسي او الجامعي، والفضل كله يعود للأهل وكفاح الوالد في هذا السبيل رغم راتبه المتواضع، وتنازل والدتي عن كل ما يمكن ان يجذب المرأة من ذهب ومجوهرات وغيره. وتركز سميرة على الترابط العائلي الذي تعيشه عائلتها فتقول: كنا نعاون بعضنا البعض، نحن البنات والدتي في اشغال البيت، حيث لم يكن عندنا خادمة، كما نعاون اخوتنا الاصغر في دروسهم ونتابع امورهم، وكذلك بالنسبة للأولاد الذين يعاونون الوالد. تتابع سميرة مازلنا حتى اليوم رغم توزعنا خارج بيت العائلة بسبب التعليم او الزواج نحافظ على هذا الترابط الحقيقي، ونحرص مثلا على ان نجتمع جميعا في بيت الاهل يوم الخميس مع اولادنا. وعبرت سميرة عن فرحة العائلة بالجائزة المعنوية، وقالت: ان الوالد يرغب في حضور الحفل التكريمي، إلا ان ظروفه الصحية لم تساعده فهو يعاني من مرض السكري وخضع لعملية زرع كلية، لذلك استلمها نيابة عنه شقيقي سعيد الذي يعمل في معسكر سويحان وهو ملازم في الجيش»