اكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان نجاح السياسة الاقتصادية للامارات والتي انتهجتها منذ انطلاق المسيرة الاتحادية بداية السبعينيات وارتكزت على مقومات وأسس قوية هي التي هيأت للاقتصاد الوطني الفرصة للانطلاق، نحو آفاق العالمية في ظل عضوية منظمة التجارة العالمية. ودعت الغرفة في كلمة لرئيس مجلس ادارتها فعاليات القطاع الخاص لمواكبة هذه الانطلاقة والاستفادة من المتغيرات التي تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية لتوسيع دور القطاع الخاص والخصخصة للمشروعات الاقتصادية في شتى القطاعات. جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدت بين اعضاء مجلس ادارة الغرفة برئاسة احمد محمد المدفع رئيس المجلس وبين وفد استرالي من مقاطعة نيوثاوث ويلز برئاسة دكتور دونالد جيمس جريمز مدير عام الرعاية الصحية بالمقاطعة ومدير المعهد الاسترالي للعلوم السياسية في استراليا وذلك بنادي رجال الاعمال بالشارقة صباح أمس وحضرها سلطان احمد الخادم امين الصندوق الفخري بالغرفة، وسعيد عبيد الجروان المدير العام، وجولي بيليس القنصل العام الاسترالي لدى الدولة، ومبارك بالاسود مبارك مساعدالمدير العام ومدير الشئون الاقتصادية بالغرفة. واريك كانتيل المنسق العام للوفد. وقال المدفع في كلمته الترحيبية ان المرحلة المقبلة تستوجب افساح المجال أمام فعاليات القطاع الخاص للاسهام في اقامة المزيد من المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، وان دولة الامارات بما لديها من مقومات ومناخ استثماري ملائم ترحب بالاستثمارات الاسترالية التي تعزز من الشراكة التجارية فيما بين البلدين، وان الشارقة لديها الفرص الاستثمارية ما يحفز رجال الاعمال على اغتنامها وتدارس تنفيذها في صورة مشروعات ناجحة سواء داخل مدن الشارقة او مناطقها الحرة. ودعا الفعاليات الاسترالية الى التركيز في اقامة مشروعات ذات التقنية الفنية العالية والتي تخدم احتياجات الاسواق المحلية والاقليمية الى جانب دعوتها لمضاعفة حجم التبادل التجاري وايضا توسيع مشاركتها في المعارض التي تشهدها الدولة ولاسيما في مركز اكسبو الشارقة. من جانبه اوضح دكتور دونالد جيمس رئيس الوفد الزائر رغبة بلاده في تقوية العلاقات الاقتصادية مع الامارات ومضاعفة حجم الشراكة الاستثمارية في ظل تنامي تلك العلاقات والاتفاقيات الموقعة فيما بين البلدين بشأن التعاون الاقتصادي والفني وبما يساعد على تشجيع الاستثمار وزيادة معدلات المبادلات التجارية بين الامارات واستراليا. واكد رغبة العديد من الشركات والمؤسسات الاسترالية في العمل الاستثماري بالامارات عامة والشارقة خاصة في ظل التسهيلات والحوافز المتوفرة للمستثمرين وتعدد الفرص والعروض التجارية المتاحة مع الاستعداد لنقل اساليب التقنية الحديثة للعديد من المشروعات ذات الاهتمام المشترك وتطرقت جلسة المحادثات الى سبل تفعيل اتفاقية التعاون والتفاهم الموقعة بين غرفتي الشارقة والمقاطعة الاسترالية ومتابعة نتائج اللقاءات التي تمت خلال زيارات الوفود على مدى العام الماضي، وكذلك تدارس الدعوة لاقامة معارض في كلا البلدين بما في ذلك امكانية اقامة معرض الامارات في استراليا وانعكاسات تلك الاحداث على تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية. ونظمت الغرفة لقاءات جانبية حضرها ممثلو شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالامارة مع أعضاء الوفد الزائر الذين مثلوا 13 شركة ومؤسسة تعمل في مجالات التصدير والاستيراد والتعليم ووسائله المتطورة والصناعات الغذائية والبتروكيماوية والأثاث والادوية والمنسوجات والملابس الى جانب الاستشارات الصناعية والاتصالات ومستلزمات قطع غيار العديد من المعدات مثل السيارات والطاقة وانظمة الوجبات السريعة وتجهيزات الملاعب الرياضية ومستلزماتها. وتناولت تلك اللقاءات تدارس الفرص الاستثمارية المقدمة من أعضاء الوفد الزائر وايضا التعرف على أساليب تبادل الوكالات التجارية والمعلومات بشأن التعاون فيما بين الجانبين. من جانب آخر التقى سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح أمس بنادي رجال الأعمال بالشارقة مع يوسف الكردفاني نائب القنصل العام السوداني لدى الدولة ورافقه نور الهدى المستشار الاقتصادي السوداني حيث تناول اللقاء استعراض العلاقات الاقتصادية فيما بين دولة الامارات وجمهورية السودان في ضوء التطورات الايجابية التي تشهدها والتحرك الملموس الذي يعكس رغبة القطاع الخاص للاسهام في نمو ومضاعفة هذه العلاقات. وتطرق اللقاء الى بحث سبل تعزيز التعاون بين الغرفة والقنصلية العامة السودانية بما يخدم فعاليات القطاع الخاص فيما بين البلدين، وشمل اللقاء ايضا استعراض نتائج زيارة وفد ولاية الجزيرة برئاسة الشريف عمر بدر والي الولاية للامارات ولقاء رئيس وأعضاء مجلس ادارة الغرفة مع الوفد الزائر والذي تم صباح الخميس الماضي حيث تم تبادل وجهات النظر حول آلية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من موضوعات ومسائل اقتصادية تخدم التعاون المشترك، حيث تركز البحث حول ترتيبات تنظيم ندوة استثمارية في شهر مايو المقبل بالشارقة عن السودان بشكل عام وولاية الجزيرة بشكل خاص في ضوء توجه السودان نحو الانفتاح وجذب الاستثمارات الخارجية لاقامة مشروعات اقتصادية هناك.