يلاحظ ان الفروقات قد اتسعت بين الدول على مدى العقود الثلاثة الماضية. وذلك لان معدلات الادخار تضاعفت تقريبا في دول شرق آسيا (30% من الدخل) ، ولكنها انخفضت في بقية دول العالم. حيث انخفضت معدلات الادخار إلى 20% في اوروبا عام 1995، وتراجعت إلى 15% في الامارات في 1998، وهبطت إلى 10% في دول الصحراء الافريقية. وهناك عدة عوامل يمكن ان تتسبب في هذه الفروقات: ـــ النمو والادخار يرتبطان مع بعضهما بعلاقة طردية. وقد لوحظ ان زيادة معدلات النمو تؤدي إلى زيادة مستدامة في مستوى الادخار. ـــ الادخار العام يؤثر بشكل ايجابي على الادخار القومي على المدى الطويل. ـــ بعض نظم التقاعد لاسيما تلك المشابهة لنظام الامارات لها اثر سلبي على معدلات الادخار. ـــ التحرير المالي الذي كان يعتقد بأنه مشجع على الادخار. الا ان بعض الابحاث الحديثة التي اجريت على دول نامية عديدة فشلت في اثبات وجود علاقة مباشرة. ـــ تدفقات رأس المال الاجنبي لانها تؤدي عادة إلى الاحلال محل المدخرات المحلية الخاصة، وبالتالي تقلل من الادخار القومي. ولكن اذا ما تم استثمار هذه التدفقات. فإن الاقتراض الخارجي يمكن ان يؤدي إلى مستويات اعلى من الادخار المحلي. ـــ التغيرات السكانية التي تؤدي إلى رفع معدل الاعالة (الاهمية النسبية للشباب الصغار وكبار السن في السكان) تؤدي ايضاً إلى خفض الادخار الخاص. ـــ عدم التأكد يؤدي عادة إلى زيادة الادخار. وتظهر الدلائل بأن هناك ارتباطاً موجباً بين المستويات العالية من التضخم والمدخرات الخاصة. لقد انخفض الادخار العام في الامارات من 24% من الناتج المحلي الاجمالي في 1996 إلى 15% في 1998. وقد ادى التحسن في اسعار النفط في 1999 إلى رفع هذه النسبة إلى 18% في تلك السنة. ويمكن لسياسات النمو الاقتصادي والاصلاحات المالية (القضاء على العجز) ان تحسن من معدلات الادخار المحلية.