كشفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) أن اجمالي طاقات التقطير الابتدائي في مصافي النفط القائمة في الدول العربية في نهاية العام الماضي ارتفع بمقدار 180 ألف برميل يوميا عن مستواه السابق البالغ 6.421 ملايين برميل يوميا, محققا زيادة قدرها 2.9% لافتة أن هذه الزيادة تركزت في مصافي النفط في الأقطار الأعضاء نتيجة لتشغيل مصفاة جديدة للمكثفات في منطقة جبل علي في امارة دبي طاقتها 20 ألف برميل يوميا. أي ما يعادل ثلثي اجمالي الزيادة الذي تحقق على مستوى الدول العربية. وأفاد أحدث تقرير اقتصادي للأوابك أن هذه الزيادة ساهمت في زيادة اجمالي طاقات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الأقطار الأعضاء بالمنظمة الى 5.722 ملايين برمي ل يوميا. بزيادة 2.1% عن العام السابق علاوة على أن باقي زيادة طاقة التقطير في الوطن العربي العام الماضي تحققت نتيجة لتشغيل مصفاتين جديدتين في السودان هما مصفاة الجيلي بطاقة 50 ألف برميل يوميا، و الخرطوم بطاقة 10 آلاف برميل يوميا علما أن ذلك أدى الى زيا دة اجمالي طاقات التقطير الابتدائي لمصافي النفط في الدول العربية الأخرى العام نفسه ليصل الى 679 ألف برميل يوميا بزيادة نسبتها 9.7% عن عام 1999. وذكر عبدالعزيز العبدبالله التركي أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) أن عدد مصافي النفط القائمة في الدول العربية بنهاية العام الماضي بلغ 64 مصفاة منها مقابل 61 مصفاة عام 1999 بينها 49 مصفاة في الأقطار العربية والخليجية العشر الأعضاء في الأوابك و15 مصفاة في الدول العربية الأخرى علما أنه تم اغلاق 4 مصاف طاقتها 258 ألف برميل يوميا منها مصفتان في اليابان، وواحدة في بريطانيا، وواحدة في ولاية ميتشيجان في أمريكا. وكشف التركي أنه جاري حاليا تنفيذ عدد من المشروعات في بعض مصافي النفط على المستوى العالمي تنجز بنهاية العام الجاري 2001 وتشمل تلك المشروعات كل من عمليات التقطير الابتدائي، والتهذيب والتكسير بالعامل الحفاز، والتكسير بالهيدروجين، والمعالجة بالهيدروجين حيث تزيد اجمالي طاقات التقطير الابتدائي بمقدار 1407 ألف برميل يوميا تساهم منطقة آسيا/الباسفيك ومنطقة الشرق الأوسط بنحو 873 ألف برميل يوميا، و270 ألف برميل على التوالي والباقي موزع على المناطق الأخرى علما أن نسبة مساهمة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في هذه الزيادة ستكون بسيطة أي سيزداد الاعتماد على المنتجات البترولية العربية والخليجية من قبلها. وفي نفس الوقت توقع أمين عام الأوابك أن يزداد اجمالي طاقات العمليات ا لتحويلية بالعوامل الحفازة لنهاية عام 2001 بمقدار 1582.46 ألف برميل يوميا تتركز الزيادات في عمليات التهذيب والتكسير بالعامل الحفاز، والتكسير بالهيدروجين. بشكل أساسي في منطقة آسيا/ الباسفيك ومنطقة الشرق الأوسط. يشار الى أن اجمالي طاقات التقطير الابتدائي عالميا نهاية عام 2000 بلغت نحو 81.54 مليون برميل يوميا بزيادة قدرها 1.12 مليون برميل يوميا بنسبة زيادة 1.4% تأتي هذه الزيادة كمحصلة لتشغيل 8 مصاف جديدة خلال هذا العام اجمالي طاقاتها 727.2 ألف برميل يوميا منها ثلاث مصافي في الهند، وواحدة في تركيا علاوة على كل من مصفتين بالسودان، ومصفاة دبي. علما أنه تم رفع كفاءة وتحديث بعض المصافي في مناطق مختلفة من العالم خاصة في ظل انخفاض أسعار البترول الخام عامي 98 و99 لأدنى من 10 دولارات للبرميل مما شجع على دخول استثمارات جديدة عالمية وعربية في مجال التقطير الابتدائي لاضافة ميزة نسبة للبترول الخام والحصول على أفضل عائد يعوض خسائر تصدير البترول خاما. وعن أهم التطورات التي شهدتها صناعة التكرير العربية العام الماضي أفادت الأوابك أن شركة مصفاة نفط سلطنة عمان وقعت اتفاقية مع شركة UOP الأمريكية لاستخدام تقنياتها في انشاء وحدة جديد ة لتكسير زيت الوقود بالعامل الحفاز المانع تبلغ طاقتها 75 ألف برميل يوميا تقام في مدينة (سوهار) الصناعية شمال السلطنة على أن تبدأ الأعمال الانشائية في الربع الأخير عام 2002 تتيح الوحدة الجديدة غاز البترول المسال، والغازولين، ووقود الديزل، حيث يوجه أغلب انتاجها للتصدير بعد تغطية الطلب المحلي على المشتقات النقطية. أما في الأردن قررت شركة مصفاة البترول الأردنية المحدودة القيام بالمرحلة الرابعة من مشروع التوسعات في مصفاة الزرقاء (الوحيدة بالأردن) نهاية عام 2003 وستؤدي تلك التوسعات الى زيادة طاقة المصفاة من 100 ألف برميل يوميا الى أكثر من 150 ألف برميل يوميا لتتمكن المصفاة على أثر هذه التوسعات من انتاج الغازولين الخالي من الرصاص، وخفض نسبة الكبريت في وقود الديزل بما يتفق مع القوانين البيئية فضلا عن تغطية الطلب المحلي على المشتقات النفطية في الأردن حتى عام 2010. بينما في المغرب أدت عملية دمج الأسهم والأصول وقيمة رأس المال لشركتى لاسمير، والشريفة للبترول الى توحيد الشركتين تحت اسم لاسمير في أكبر اندماج من نوعه في قطاع المحروقات بالمغرب وتفتح تلك العملية الباب لمباشرة استثمار ضخم لجهة 500 مليون دولار تنوي مجموعة كورال أ ويل السعودية (قطاع خاص مقرها السويد) تنفيذه في المغرب على مدى السنوات المقبلة لتحديث المصفاتين علما أن كورال تمتلك حق امتياز استيراد وتكرير النفط حتى عام 2002 طلبا لعقد البيع مع الحكومة المغربية. أما في مصر فقد ذكر التقرير أنه تم تأمين مبلغ 680 مليون دولار حجم الاستثمارات المطلوبة لمشروع تكسير زيت الوقد بالهديروجين بطاقة 42 ألف برميل يوميا ويقام في مدينة السويس تشرف عليه شركة مصر لتصنيع البترول والمخطط الانتهاء منه عام 2002 علما أن بنك الاستثمار الأوروبي سبق ووافق على منح قرض قيمته نحو 100 مليون دولار أي ما يمثل 15% من حجم الاستثمارات المطلوبة على أن يتم تمويل 42% من هذه المبالغ عبر مجموعة من البنوك التجارية في مصر. بينما تقوم شركة النصر للبترول المملوكة للهيئة المصرية العامة للبترول بتمويل الجزء الباقي وقدره 43% من كلفة المشروع. وفي دولة قطر أشارت الأوابك الى أنه تم وضع حجر الأساس للبدء في تنفيذ مشروع توسعات مصفاة أمسيعيد بكلفة 850 مليون دولار بنهاية 2002 سيخصص الانتاج الجديد للتصدير ويتم تمويل المشروع من خلال قرض مجمع قيمته 510 ملايين دولار من مجموعة بنوك باركليز في المملكة المتحدة بالتعاون مع البنوك الألمانية والخليجية على أن يسدد الفرق بضمان انتاج المصفاة وقيام شركة البترول الوطنية للتوزيع (نودكو) بتمويل باقي المبلغ علما بأن المشروع يتضمن زيادة طاقة المصفاة الحالية من 60 الى 80 ألف برميل يوميا واضافة وحدتين بطاقة اجمالية 57 ألف برميل يوميا لتكرير المتكثفات الناتجة من حقل دفان علاوة على توقيع شركة (مينسوي اليابانية) مع شركة البترول الوطنية للتوزيع نودو التابعة للمؤسسة العامة القطرية للبترول اتفاقا لشراء انتاج المصفاة لمدة 20 عاما. وأظهر التقرير أن العام الماضي شهد في الكويت التخطيط لزيادة الطاقة الانتاجية لمصفاة ميناء الشعيبة من 195 الى 215 ألف برميل يوميا ضمن الخطط المستقبلية للشركة التي ترمي للوصول باجمالي طاقات المصافي المحلية الى 1.3 مليون برميل يوميا علما بأن اجمالي طاقات التكرير الحالية للمصافي الثلاث القائمة هو 895 ألف برميل يوميا موزعة الأحمدي (445 ألفا)، وعبدالله (255 ألفا)، والشعبية (195 ألفا). وأضاف أن جولات المباحثات بين شركة النفط الهندية ومؤسسة البترول الكويتية لم تتوصل الى اتفاق بشأن مشروع مشترك لانشاء مصفاة لتكرير النفط في ولاية أوريسا شرق الهند حيث تركزت المباحثات التي بدأت في سبتمبر 1995 حول توريد اجمالي احتياجات المصفاة من النفط الخام الكويتي مع اعطائه الحق في تسويق 50% من انتاج المصفاة وفترة سماح ضريبي مدته 15 عاما لتحسين اقتصاديات المشروع. وكان مقررا أن يتملك كل من الجانب الكويتي والهندي 26% من أسهم المصفاة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 9 ملايين طن سنويا. وأما في الامارات فقد سجل التقرير أنه أجريت مباحثات بين شركة بترول أبو ظبي الوطنية أدنوك وشركة النفط الهندية لاقامة مصفاة لتكرير النفط في الهند برأسمال مشترك تساهم كل من أدنوك وشركة النفط الهندية بنسبة 26% من أسهم المصفاة لكل منها بينما طرح باقي أسهم المصفاة التي ستبلغ طاقتها حوالي 9 ملايين طن سنويا على مؤسسات مالية محلية ودولية تقدر كلفة المصفاة بحوالي 1.8 مليار دولار ستقام في منطقة ناني بايتنام في ولاية تاميل نادوو الجنوبية. وبالنسبة للصناعة البتروكيماوية سجل تقرير الأوابك أن هذه الصناعة شهدت انخفاضا هاما في النصف الأول من العام الماضى في هامش الربحية عالميا خاصة في أمريكا واليابان وأوروبا الغربية وذلك على الرغم من الانخفاض الذي طرأ على أسعار النفط الخام خلال الفترة مابين 98،99 مرجعا ذلك اساسا الى تداعيات الأزمة الاقتصادية التي شهدتها بعض الدول الآسيوية والتي أدت الى انخفاض الطلب على المنتجات البتروكيماوية في هذه المنطقة رغم أنها بدأت تعاود الانتعاش ثانية خلال النصف الثاني من العام الماضي لأسعار أغلب المواد البتروكيماوية مشيرا الى أن صناعة البتروكيماويات العالمية بدأت مرحلة جديدة تبشر بتحسن في الطلب وهام ش الربحية. وذكرت الأوابك أنه في منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا واصلت الصناعة البتروكيماوية نموها وتوسعها خاصة في منطقة الخليج العربي فالسعودية تشير توقعات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) والتي تهدف الى تقوية مركزها في مجال الصناعات البتروكيماوية عالميا الى أن انتاجها من المواد البتروكيماوية سيشهد ارتفاعا بنسبة 26% خلال عام 2001 نتيجة دخول التوسعات التي تنفذها سابك والشركات الخمس التابعة لها في مرحلة الانتاج. وأفاد التقرير أن دولة قطر أيضا بدأت تبرز كأحد المنتجين الرئيسيين للمواد البتروكيماوية في المنطقة حيث تتواصل أعمال انشاء مجمع الفينيل في منطقة أمسيعيد الصناعية بكلفة 600 مليون دولار وكذلك تأمين اللازم لمشروع انتاج الاثيلين ومشتقاته التابع للشركة القطرية للبتروكيماويات والذي سيقام في نفس المنطقة الصناعية بكلفة نحو 800 مليون دولار أما الامارات فتتواصل فيها أعمال انشاء مشروع أبو ظبي للدائن البلاستيكية (بروج) في منطقة الرويس الصناعية والذي تقدر تكاليفه بـ 1.2 مليار دولار والتي تشترك في ملكيته كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك وشركة بورياليس السويدية متوقعا أن يبدأ هذا المجمع انتاجه العام الجاري 2001 والذي يضم وحدة لانتاج الاثيلين بطاقة 600 ألف طن سنويا، ووحدتين آخرتين لانتاج البولي ايثلين مرتفع الكثافة والبولي اثيلين منخفض الكثافة بطاقة 225 ألف طن سنويا لكل منها. فيما قررت سلطنة عمان العام الماضي الغاء مشروع البتروكيماويات الذي كانت تقوم بدراسته على اساس مشترك بين شركة البترول البريطانية/ أموكو التي كانت ستمتلك 49% من أسهمه وشركة نفط عمان 11%، والقطاع الخاص 40% مبررة ذلك بأن الدراسات الاقتصادية أثبتت أن تذبذب الأسعار العالمية للمواد البتروكياوية لن يكون في صالح المشروع الذي كان من المقرر أن يحتوي على وحدة لانتاج الاثيلين بطاقة 500 ألف طن سنويا بكلفة قدرها 900 مليون دولار. وأوضح التقرير أنه في دولة الكويت قرب الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية ودراسة مسح الأسواق لمشروع الأوليفينات الثاني الذي تنوي شركة صناعة الكيماويات البترولية اقامته كتكملة للمشروع البتروكيماوي الأول (ايكويت) لافتا أن هذا المشروع سيتضمن على وحدات لانتاج البولي اثيلين، والبولي بروبلين والاثيلين جلايكول وبعض المنتجات البتروكيماوية الأخرى بجانب الموافقة النهائية لمؤسسة البترول الكويتية لتنفيذ مجمع العطريات والذي تقدر كلفته بحوالي 1.5 مليار دولار. وبالنسبة لقطر كشفت الأوابك أنه تم العام الماضي ابرام عقد مع الشركة الايطالية ايني كام لبناء وحدة لانتاج مادة تولين ثنائي أيزوسيانيت بطاقة 100 ألف طن/ سنويا تمتلك شركة اينكام باقي الأسهم، وسيتم تغذية هذه الوحدة بالغاز الطبيعي المنتج في حقل الشمال كما ستستخدم الأمونيا والكلور المنتجين في مجمع أسمعيد للأسمدة الكيماوية ويتوقع أن يستغرق عمليات بناء هذه الوحدة نحو 30 شهرا قادمة بكلفة 420 مليون دولار علما أن مادة تولوين ثنائي ايزوسيانيت تستخدم أساسا في انتاج اسفنج البولي يورثيات الذي يستخدم بدوره في صناعة السيارات والأثاث وكمادة عازلة في مجالات البناء والأدوات المنزلية والتبريد. القاهرة ــ مكتب «البيان»: