ارتفع سعر مزيج برنت في العقود الاجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس في انتعاش تصحيحي بعد خسائره الكبيرة امس الأول. وبلغ سعر برنت في عقود مايو 24.90 دولاراً للبرميل بارتفاع 40 سنتا بعد نزوله امس الأول 77 سنتا. وقال متعاملون ان برنت يلاحق المكاسب التي حققها سعر النفط في بورصة نيويورك. وارتفع سعر السولار في عقود ابريل كذلك الى 215.25 دولاراً للطن بزيادة دولارين. وارتفع سعر الخام في التعاملات الالكترونية الاجلة في بورصة نايمكس في نيويورك 14 سنتا الى 26.46 دولاراً للبرميل بعد زيادته سنتا واحدا أمس الأول. وتتجه سوق النفط للهبوط بسبب بيانات للحكومة وصناعة النفط افادت ان مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة قفزت ما بين تسعة ملايين و11 مليون برميل الاسبوع الماضي نتيجة واردات قياسية وتراجع عمليات التكرير في المصافي. وزاد من حدة هذا الاتجاه اعلان وزارة الطاقة الامريكية امس الأول انها وافقت على طلب شركات النفط تأجيل رد كميات بلغت 23.8 مليون برميل من النفط الخام حصلت عليها الشركات العام الماضي من المخزون الاستراتيجي. من جهة اخرى أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول أمس رفع اسعار تصدير خمس خامات نفط رئيسية لتعاقدات شهر أبريل المقبل فى مقدمتها خام خليج السويس افضل انواع الخام المصري فيما تم الابقاء على سعر خام رأس غارب دون تغيير عن الشهر الماضى. وقال المدير العام لبحوث التسويق للهيئة علي الحريري ان اللجنة المكلفة برصد التغييرات فى اسواق النفط العالمية ارتأت خفض الفارق السعرى بين الخامات المصرية وخام برنت للاستفادة من التحركات المتصاعدة لاسعار النفط التى أعقبت قرار اوبك فى 16 مارس الجارى بسحب مليون برميل يوميا او مانسبته اربعة فى المائة من سقف الانتاج الرسمى للمنظمة. وأشار الى ان خفض الفارق السعرى مع خام برنت الذى ترتبط به الخامات المصرية بمعادلة سعرية يعكس فى معناه رفعا لاسعار صادرات خامات النفط المصرى للتعاقدات التى ستبرم اعتبارا من اول ابريل المقبل وذلك ليمكنها من تحقيق أعلى متحصلات للصادرات النفطية المصرية. وأقرت الهيئة خفضا للفارق بين سعر خام برنت واسعار الخامات المصرية حيث حددت ذلك الفارق بالنسبة لخام خليج السويس افضل انواع الخام المصرى بواقع ثلاثة دولارات أقل من خام برنت لتعاقدات شهر ابريل فيما كان الفارق المحتسب فى مارس الجارى 3.65 دولارات. وتضمن قرار الهيئة تضييق الفارق السعرى بين خام برنت القياسى وخامات بلاعيم ورأس بدران ورأس البحار وخليج الزيت بواقع 4.25 و4.5 و2.85 و2.90 دولار لكل منهما على التوالى فيما ثبتت الهيئة الفارق لخام رأس غارب عند مستوى سبعة دولارات دون تغيير عن الشهر الجارى. وأبقت الهيئة على اسعار نقل النفط عبر خط سوميد الى سيدى كرير خلال ابريل المقبل عند مستوى 65 سنتا للبرميل للحمولات زنة 60 الف طن او اكثر و70 سنتا للبرميل للحمولات التى تقل عن 60 الف طن وذلك بدون تغيير عن الشهر الجاري. ويقول محرر شئون النفط لوكالة انباء الشرق الاوسط انه فى ضوء المتغيرات الجوهرية التى طرأت مؤخرا فان اسعار النفط فى الاسواق العالمية مهيأة للتصاعد خلال شهر ابريل بعدما أقرت منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» فى اجتماعها منتصف مارس الجارى خفضا لانتاجها الرسمى من 25.2 مليون برميل يومياً الى 24.2 مليون برميل يومياً لسحب فوائض فى المعروض قدرها الخبراء بانها تتراوح ما بين 1.5 ومليونى برميل يومياً . وتبنت اوبك قرار سحب مانسبته اربعة فى المئة من انتاجها الرسمى اعتبارا من أبريل المقبل بعدما مالت اسعار النفط الى الانحسار على نحو أثار قلقا متزايدا لدى بلدان «اوبك» التى تراجعت سلة خاماتها الى مستويات قاربت من الحد الادنى للالية السعرية التى انتهجتها منذ مارس 2000. وتضافرت عدة عوامل أتت على اسعار النفط وسحبتها الى الانخفاض خلال الاشهر الماضية نتيجة تزايد مخاوف دول المنظمة من تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمى الذى صاحبه انحفاض فى الطلب على النفط بالاسواق فضلا عن وجود فوائض من المعروض النفطى بالاسواق العالمية بعدما لجأت المنظمة الى زيادة الانتاج أكثر من مرة خلال العام الماضى. ومع حلول أشهر الربيع الذى تنحسر فى الغالب معدلات الطلب على النفط فى الاسواق العالمية يتزايد قلق اوبك من استمرار التذبذب فى السعر والتجاذبات بين فريقى المصدرين والمستهلكين فى الاسواق العالمية وهو امر يفضى فى نهايته الى تباينات سعرية يتعين التعامل معها بأليات مرنة تكفل العبور الامن من الصدمات التى قد تقع على عاتق احد الفريقين فى اسواق النفط العالمية. وأفضت تلك العوامل الى تبنى اوبك لسحب جزء من الفوائض مع التلميح الى امكانية التعاطى مع المجريات المتوقعة للسوق سواء بخفض او زيادة انتاج المنظمة وذلك للتخفيف من أثر الضغوط التى مورست من جانب الدول الاستهلاكية الكبرى للنفط التى أبدت قلقها من القرار. كما تمكنت المنظمة من تجاوز الخلافات التى ظهرت بين اعضاء المنظمة نفسها حين مال البعض الى اقرار خفض قدره 700 الف برميل يوميا فيما طالب جناح اخر فى اوبك بسحب مليونى برميل من الانتاج الرسمى للمنظمة لاضفاء التوازن بين قوى العرض والطلب داخل السوق نظرا لفوائض المعروض النفطى بالاسواق العالمي. وكانت تحركات خام بحر الشمال «برنت» فى مارس الجارى أظهرت اتجاها صعوديا حيث بلغ استهل الشهر مرتفعا الى مستوى 25.57 دولاراً للبرميل فيما انحسر سعره فى منتصف الشهر الى 23.93 دولاراً للبرميل غير انه عقب قرار اوبك مال الى الارتفاع ووصل فى 29 مارس الجارى الى مستوى 25.27 دولاراً للبرميل. وتعكس التحركات السعرية لخام برنت خلال شهر مارس ميلا للارتفاع استندت اليه الهيئة المصرية العامة للبترول فى قرارها بتقليص الفارق بين خام برنت والخامات المصرية لتحقيق الاستفادة القصوى لصادرات النفط المصرى خلال أبريل المقبل. ـــ الوكالات