تتجه الامارات نحو المستقبل بمزيد من الانجازات العملاقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الجديد والتجارة الالكترونية لمواجهة تحديات العولمة في القرن الحادي والعشرين. وتكمل الامارات هذا العام 30 عاما من عمرها محققة بفضل قيادتها الحكيمة كل اسباب التقدم والازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والسياسي والتطوير التقني والتعليمي والإعلامي لضمان عملية الدخول الآمن الى القرن الحالي الذي لن يكون فيه مجال للدول التي تتخلف عن اللحاق بركب التكنولوجيا والتحديث الاقتصادي، بل للقادرين على مواكبة ثورة المعلومات والانترنت والتحول نحو الاقتصاد الرقمي والحكومة الالكترونية. واستلهمت دولة لامارات الفكر المستقبلي من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حينما بدأت تخطو نحو ارساء بنية حضارية متطورة من الخدمات المتكاملة في كافة المجالات، مثل المواصلات والموانيء والمطارات والاتصالات السلكية واللاسلكية والتعليم العالي الجامعي والتقني والمؤسسات الإعلامية والفنادق ومراكز المعارض الدولية المتخصصة وتشكل هذه البنى الاساسية قاعدة الانطلاق نحو تنفيذ مشروعات تتكامل مع الاقتصاد الجديد في عصر العولمة وتضمن للدولة مكانة مهمة في التجارة العالمية. مشروعات الاعلام وتكنولوجيا المستقبل إن الامارات تسعى دائما لمواكبة التطور التقني المذهل في ميادين الاعلام والاتصال وفق رؤية واضحة للاستفادة من هذه التقنيات وتشكل هذه الرؤية قواعد ثابتة للسياسة الاعلامية في التعامل مع الخدمات والتطورات التي يشهدها العالم، ويمكن القول إن الاداء الاعلامي والثقافي قد تميز خلال السنوات الاخيرة بنضج واضح على الصعيد المحلي واعتمد على الشفافية والمصداقية في التصدي لقضايا المجتمع ومشكلاته بروح من الصراحة والنقد البناء ومحاربة الظواهر السلبية، الى جانب تحديث مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة لتواكب متطلبات العصر. وشهدت الامارات خلال العام 2000 انشاء العديد من المشروعات التكنولوجية والاعلامية والمراكز التي تخدم خطط التحول نحو الاقتصاد الرقمي، والتي تكرس استخدام التقنيات الحديثة في مختلف وسائل الإعلام. فقد افتتح الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في 28 اكتوبر 2000، مدينة دبي للانترنت التي قال عنها الخبراء بأنها مركز الاقتصاد الجديد وجسر العبور الى القرن الحادي والعشرين، وكان صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اصدر في 5 فبراير 2000 قانونا بانشاء «المنطقة الحرة في دبي للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام» بهدف وضع الاستراتيجيات والسياسات التي تنظم وتشجع التكنولوجيا والتجارة والإعلام. ووصف الفريق الأول سمو الشيخ محمد بن راشد انشاء هذه المدينة بانه نقلة نوعية تساهم في تسريع مسيرة انتقال المنطقة الى تقنيات الاقتصاد الجديد مع تحول المدينة الى مركز اقليمي وعالمي متنامي الاهمية لتكنولوجيا المعلومات. ويشير سموه الى انه تم تأسيس مدينة دبي للانترنت اعتمادا على نفس معادلة النجاح التي اعتمدت عليها قصة نجاح دبي التي وضع اسسها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم باني نهضة دبي الحديثة. وعلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار الحكومي لاقامة بنية اساسية حديثة وتوفير بيئة تشريعية وقانونية توفر اسسا قوية للنمو وتساهم في اقامة علاقات شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص. مدينة دبي للإعلام.. محاكاة المستقبل لقد شهدت دبي في 20 يناير الجاري احد ابرز الاحداث على الساحة الاعلامية بالمنطقة، وتمثل ذلك في الافتتاح الرسمي لمدينة دبي للاعلام كأول منطقة حرة للإعلام في المنطقة وذلك بعد نحو شهرين من اطلاق هذه المبادرة في الرابع من نوفمبر الماضي. ويجمع العديد من خبراء الاعلام على ان هذه المدينة تمثل بداية عصر جديد لوسائل الاعلام في المنطقة، هو الشعار الذي ترفعه مدينة دبي للإعلام. وبلغت نسبة الاشغال اكثر من 95% من مساحة المرحلة الأولى للمشروع والتي تضم ثلاثة مبان قبل الافتتاح الرسمي للمشروع الامر الذي يدل على الاقبال الكبير من قبل المحطات ووسائل الاعلام العالمية والاقليمية، حيث يصفه المسئولون في سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام بأنه فاق كل التوقعات خلال فترة زمنية قصيرة جدا. وتشير احدث الاحصائيات الصادرة عن مدينة دبي للاعلام الى انه ابتداء من الأول من مارس المقبل، سوف تبدأ 50 شركة تضم 900 موظف بالعمل انطلاقا من المدينة، وهي تنتمي الى قطاعات البث والانتاج والتسجيل والخدمات الاعلانية والاعلامية والنشر وخدمات الاتصالات، في حين ان العمل بالمرحلة الثانية سيبدأ في نهاية يناير الجاري وينتهي بعد سنة تقريبا حيث يوجد حتى الآن 65 شركة تنتظر الانتهاء من هذه المرحلة للانتقال الى تسهيلات المدينة المتطورة. وتوفر المدينة مزايا عديدة تحفز على الاستثمار تتضمن 100% ملكية اجنبية واعفاء كاملاً من الضرائب لمدة 50 سنة الى جانب قوانين واجراءات ادارية مبسطة للغاية. وتشغل مدينة دبي للاعلام مساحة قدرها 200 هكتار على بعد 20 كيلو مترا من وسط مدينة دبي بالقرب من نادي الامارات للجولف ومرسى دبي والجامعة الامريكية ومدينة دبي للانترنت وغيرها من المشروعات العملاقة في هذه المنطقة. وقد تم تجهيز المشروعات بأحدث التقنيات المتطورة بما يضمن تلبية احتياجات الشركات من احدث تقنيات العصر ومن بينها ارقى تسهيلات الانتاج والبث الاعلامي. كما تضم مركز تدريب يتيح فرصا لاكتساب مهارات وخبرات تتطلبها صناعة الاعلام. وتشمل المرحلة الأولى من المشروع التي تم افتتاحها في العشرين من يناير 2001 ثلاثة مبان قاربت على الاشغال الكامل حيث تم تأجير اكثر من 95% من مساحتها للشركات. يذكر ان التكلفة الاجمالية للمشروعات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار امريكي توازي ما يزيد على 5.2 مليارات درهم. مركزللاقتصاد الجديد ويقول محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية والانترنت والاعلام في دبي، إن هذه المدينة ستكون مركزا للاقتصاد الجديد يلخص قصة نجاح الامارات وافاد ان 200 شركة عالمية بدأت العمل في مدينة دبي للانترنت متوقعا ان يصل حجم الاستثمارات فيها الى ملياري درهم خلال الاعوام الثلاثة القادمة. ويتوقع احمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان تخدم هذه المدينة اسواق الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا وجمهوريات الكومنولث ومناطق اخرى في العالم. مشروعات عملاقة نظرا لكون الاتصالات هي عصب الاقتصاد الجديد فقدخصصت مؤسسة الامارات للاتصالات 4 مليارات و532 مليون درهم في العام 2000 للانفاق على المشروعات الرأسمالية والاستثمارات المستقبلية للعامين 2001 و2002 وتشمل اقامة عدد من المواقع الجديدة وتطوير شبكة البدالات وانظمة الهاتف المحمول وتطوير شبكة الارسال عبر الكوابل والبنية الاساسية للكيبل التلفزيوني اضافة الى تطوير خدمات تقنية المعلومات والتجارة الالكترونية وتقنية الخطوط الرقمية اللامتزامن للمشتركين. وتعتزم «اتصالات» ربط كافة امارات الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة بشبكة الكوابل الرقمية المتطورة للبث التلفزيوني، والتي بدأتها في ابوظبي من خلال شركة الكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة «رؤية الامارات». واحتلت الامارات المركز الثامن عشر عالميا ضمن تصنيف الدول التي تستخدم شبكة الانترنت وذلك وفق استطلاع اجرته مجلة «ايكونوميست» البريطانية وتوقع الاستطلاع ان تشهد الدولة ثورة انترنت جديدة في اطار مشروع الحكومة الالكترونية، مماثلة ثورة الانترنت التي طالت قطاعات الاعمال والتجارة الالكترونية. واستثمرت «اتصالات» مبالغ ضخمة خلال العام 2000 في توصيلات الألياف البصرية الواسعة النطاق للربط مع الولايات المتحدة عن طريق اوروبا، والترويج لمقسم «ايمكس الانترنت» مما يجعل من الامارات محور الانترنت في هذه المنطقة من العالم. وفي ظل انطلاق الامارات نحو عصر العولمة وتطبيق خطط طموحة للتحول الى الاقتصاد الرقمي بدأت العديد من الدوائر والاجهزة الحكومية تطوير عملها مستخدمة احدث التقنيات لمكننة اعمالها من اجل اللحاق بقطار التقدم التقني المتسارع ويستعد العديد منها لعقد ندوات متخصصة في العامين المقبلين للاستفادة من تجارب الدول المتقدمةفي مجال التحول نحو الاقتصاد الرقمي. تطوير موارد الدخل ونجحت الامارات في تنويع الموارد الاقتصادية وتقليل الاعتماد علي النفط كمصدر رئيسي للدخل. ويقول الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة، إن عدد المنشآت الاقتصادية بالدولة وصل في نهاية العام 2000 الى حوالي 2300 منشأة موزعة على امارات الدولة وعلى قطاعات صناعية متنوعة. اشار الى انه باستبعاد قطاع النفط ارتفع الناتج المحلي الاجمالي من 137 مليار درهم عام 1998 الى 141 مليار درهم عام 1999 بفضل نمو قطاع الصناعات التحويلية. ونتيجة لهذا التنوع في الموارد يضاف اليه ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات الى 210.4 مليارات درهم في العام 2000 بزيادة نسبتها 10.5% عن العام الماضي، وهذه هي اعلى قيمة للناتج المحلي الاجمالي منذ تأسيس الدولة عام 1971. وتعتزم شركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» انفاق نحو 3 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة على اقامة مشروعات جديدة في مجال صناعة الغاز والتكرير والبتروكيماويات والاسمدة، لتنمية الدخل وتنويع الموارد النفطية وتلبية احتياجات السوق العالمي، وتحقيق هدف الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية في الدولة. ويشير تقرير دولي نشرته مجلة «ميد» الى ان امارة ابوظبي سوف تنفق خلال العام الحالي نحو ملياري دولار على المشروعات النفطية الجديدة، وابرزها اقامة مصفاة البنزين الخالي من الرصاص في «الرويس» بكلفة 1.47 مليار درهم وكذلك مشروع «كريستال» لحقن الغاز لزيادة الطاقة الانتاجية في حقل «زاكوم»، وتبلغ قيمة هذا المشروع 367 مليون درهم، بالاضافة الى مشروعات ضخمة لرفع الطاقة الانتاجية من النفط والغاز في امارة ابوظبي مثل مشروع تطوير حقل «بوحصا» بكلفة اجمالية 550 مليون درهم. وفي امارة الشارقة ينتظر ان يتم تطوير حقل الغاز البحري الذي تم اكتشافه في وقت سابق، في حين تواصل بقية الامارات الشمالية بحثها لاكتشاف مصادر جديدة للنفط والغاز. استثمارات عقارية عملاقة وتوفر الاستثمارات في المشروعات العقارية مصادر دخل بديلة وتسهم في تحريك السيولة وتنشيط الاقتصاد الوطني ففي ابوظبي بلغت جملة استثمارات الحكومة المحلية في المباني التجارية نحو 34 مليار درهم وتعتزم انفاق اكثر من 3 مليارات درهم خلال العام الحالي على هذا القطاع الحيوي. وتفيد احصاءات رسمية ان استثمارات المشروعات العقارية والانشائية في دولة الامارات بلغت في العام 2000 نحو 4.8 مليارات درهم وسط توقعات باستمرار انتعاش الحركة العمرانية خلال العام الحالي. وتخطط كل من ابوظبي التي تستضيف قمة مجلس التعاون الخليجي في عام 2004 ودبي التي تستضيف اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في عام 2003 لتشييد عدد من المراكز الخاصة بالمؤتمرات. وتعتزم هيئة ابوظبي للاستثمار بناء 3 فنادق جديدة بسعة تتراوح ما بين 350 الى 400 غرفة. في حين ينتظر العمل في مشروع جزيرة النخيل (بالم ايلاند) على شواطيء دبي. وهذا المشروع العملاق سيكون على شكل نخلة عملاقة داخل مياه الخليج، ومن المشروعات التي تواكب التطور المستقبلي لدبي ايضا مشروع (جاردن سيتي) الذي يضم 8 آلاف وحدة سكنية قرب منطقة جبل علي فيما يستمر العمل في مشروع «مرسى دبي» الضخم على شاطيء دبي. ويطلق الخبراء على هذا المشروع ريفيرا دبي اذ يتضمن انشاء20 فندقا و100 ناطحة سحاب ومئات الفيلات الفاخرة التي تطل على قناة مائية اصطناعية متصلة بمياه الخليج وتقدر كلفة هذا المشروع العملاق بحوالي 4 مليارات دولار على مراحل تتيح للمشروع التكامل مع مشروعات عمرانية اخرى مثل (بحيرات الامارات) و(تلال الامارات) ونادي الجولف علاوة على مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام والتكنولوجيا وعدد من المنشآت السياحية المجاورة التي تحيط بالمنطقة لتوجد بانوراما جماليا متألقا في مطلع القرن الحادي والعشرين والالفية الثالثة. مشروعات النقل الجوي وفي مجال النقل الجوي بدأت دائرة الطيران المدني في ابوظبي تنفيذ مشروعات ضخمة لمواجهة احتياجات حركة النقل والشحن الجوي في ابوظبي حتى عام 2050 ويتوقع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس دائرة الطيران المدني بأبوظبي أن يتضاعف عدد شركات الطيران العالمية من 55 شركة الى 100 شركة تستخدم مطار ابوظبي الدولي بعد اكمال التوسعات الضخمة التي يشهدها المطار حاليا. وتفيد احصاءات رسمية ان 57 الف طائرة ركاب استخدمت مطار ابوظبي الدولي في العام 2000 اي بنسبة نمو بلغت 13% عن العام 1999. ويقول الشيخ حمدان بن مبارك ان الدائرة تقوم بتطوير مستوى الاداء في المطار وتحسينه وتزويده بكافة الخدمات والتسهيلات والاجهزة الحديثة لتؤكد على المركز المرموق الذي يحتله المطار سواء في الوقت الحاضر او المستقبل القريب والبعيد. وترتكز استراتيجية العمل والتطوير خلال الفترة المقبلة على عدة مراحل يجري تنفيذها وفق خطة مدروسة ومنها على سبيل المثال مبنى «ساتلايت» جديد للركاب ملحق بالمبنى الرئيسي للمسافرين مع توسعة المبنى الرئيسي ليتناسب مع مرونة تدفق الحركة من خلال (الساتلايت) الحالي والجديد المزمع بناؤه قريبا وانشاء مبنى رئيسي ثان للطائرات وتوسيع منطقة الشحن الجوي الى اكثر من ضعف حجمها الحالي، مع توفير العديد من المواقف الاضافية للطائرات وتحديث اجهزة الملاحة الجوية فائقة التطوير، وانشاء فندق جديد مزود بنادي الجولف، مما يعني ان الدائرة تقوم بتنفيذ الخطة الطموحة لمواجهة احتياجات النقل الجوي مستقبلا حتى نهاية هذا القرن ويكتمل تنفيذ هذه المشروعات مع حلول العام 2010. مطار جديد وتعتزم دبي التوسع في بناء المطارات خلال السنوات الخمس المقبلة لمواكبة النمو الكبير في حركة التجارة والسياحة الذي تشهده في الوقت الحاضر ويقول سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الامارات، إن الدائرة تدرس حاليا انشاء مطار جديد في منطقة جبل علي بدبي، لمواجهة الطلب الكبير على حركة النقل الجوي والشحن الجوي في الامارة. ويرى ان اقامة هذا المطار سوف يوفر الحلول للحركة الجوية المتنامية حتى نهاية هذا القرن وقد بدأت الدائرة بوضع الدراسات الفنية والتصميمية للمطار الجديد والذي يبدأ العمل به في العام 2005. وارتفع عدد المسافرين الذين استخدموا مطار دبي الدولي خلال العام الماضي الى اكثر من 12 مليون مسافر بعد اكتمال التوسعات الجديدة. صناعة المعارض ونظرا للدور الكبير الذي تلعبه صناعة المعارض في النهوض الاقتصادي والترويج للدول شرعت الامارات في انشاء مراكز متطورة للمعارض الدولية حسب المواصفات العالمية، وتعتزم المؤسسات العامة للمعارض في ابوظبي اقامة مركز دولي للمعارض في ابوظبي هو الاحدث من نوعه في منطقة الخليج والشرق الاوسط. ويقول سلطان عبيد السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض ان المؤسسة وضعت خطة للتوسع المستقبلي مشيرا الى ان العمل في المرحلة الأولى من بناء مركز المعارض الدولية بأبوظبي سوف يبدأ قريبا. وتقدر تكاليف هذا المشروع بحوالي 570 مليون درهم. وذكر السويدي ان هذه المرحلة تكفل زيادة مساحة العرض داخل القطاعات المغلقة الى 70 الف متر مربع لتصبح الاكبر من نوعها في الشرق الاوسط. وتستضيف المؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي معرضين عالميين خلال العام 2001 هما معرض ومؤتمر البيئة الدولي خلال الفترة من 4 الى 8 فبراير ومعرض ابوظبي الدولي للدفاع «آيدكس 2001» الذي استقطب حتى الآن 700 شركة محلية واقليمية وعالمية. ولاشك ان الدور الذي يلعبه «آيدكس» في الترويج الاقتصادي والسياحي للدولة كان عاملا حاسما في المضي قدما نحو تنفيذ خطط اقامة مركز المعارض الدولية بأبوظبي والذي قد تصل تكلفته إلى 570 مليون درهم، ومن المقرر ان يتم بناء قاعات جديدة وفنادق ومرافق للخدمات ومراكز للمؤتمرات ضمن هذا المركز الجديد الذي قد يحمل اسم مدينة المعارض الدولية في ابوظبي نظرا لضخامته وتعدد خدماته، وتقام على مدار العام معارض متخصصة في هذا المركز تخدم قطاعات الصناعة النفطية والسيارات والملابس والانشاءات والزراعة.. الخ. ويشهد هذا العام اقامة 32 معرضا عالميا واقليميا في مركز دبي التجاري العالمي، ويشهد ابرزها معرض «انترسيك ومعرض كابسات الذي يقام في فبراير المقبل وهو متخصص في معدات الكيبل والاقمار الصناعية والبث، ومعرض موتيكسا في ابريل ومعرض «جيتكس» في اكتوبر المقبل. وفي نوفمبر 2002 تستضيف دبي معرض الطيران الدولي الذي صنف عالميا في المركز الثالث على مستوى العالم وقد شيدت حكومة دبي مركزا دوليا خاصا لهذا المعرض نظرا للنجاح الكبير الذي حققه خلال السنوات العشر الماضية. اعداد: د. جمال المجايدة