ربما أصبحت اوبك بالفعل تجيد قياس درجة احتياج السوق العالمية للنفط الخام لكن منتجيها بدأوا يتعرضون لضغوط لتغيير سياساتهم وزيادة الانتاج في وقت لاحق هذا العام. ويتوقع مراقبو الاسواق ارتفاع الاسعار ما لم تضخ اوبك المزيد من النفط في الربع الثالث من العام وقت تعويض المخزون الذي تم استهلاكه قبل ذروة الطلب العالمي مع دخول فصل الشتاء. ولكن حسابات اوبك ستكون صعبة للغاية اذ يتعين عليها ان تأخذ في الاعتبار كل شيء من الطلب على النفط في الاقتصاد الامريكي المتباطيء الى صدام حسين الذي يمكن لسياسته التصديرية غير المنتظمة ان تفسد ما تسعى المنظمة لتحقيقه. واتفقت اوبك على خفض انتاجها من النفط الخام بمقدار مليون برميل يوميا اعتبارا من الاول من ابريل المقبل لدعم الاسعار. ولكن المحللين يقولون ان المنظمة لا يمكنها ان تظل ساكنة رغم نجاحها الذي لم يسبق له مثيل في احكام قبضتها على السوق في الاشهر القليلة الماضية بسلسلة من تعديلات مستويات الانتاج. وقال جيف باين مستشار الطاقة في ستاندارد بنك يجب ان يزيدوا الانتاج بقدر محدود في الربع الثالث من العام يتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا. وقال مايك باري من مؤسسة انرجي ماركت كونسالتانتس بلندن مازلنا نرى انه يتعين على اوبك ان تزيد الانتاج في النصف الثاني من العام ما لم يحدث كساد اقتصادي كبير. وحذر باين مثل اخرين من عواقب وخيمة في الربع الاخير من العام ما لم تتدخل اوبك بطرح امدادات اضافية في يونيو المقبل. وقال ستكون هذه هي مكونات سوق تتسم بنقص شديد في المعروض. اذا لم تدعم المخزونات قبل الشتاء سندخل الربع الاخير من العام ونحن في حاجة للسحب من المخزونات التي لن يكون بها ما يكفي. وقد يكون لمثل هذا الكلام صدى لدى مستهلكي النفط والتجار والمحللين وحتى اوبك نفسها. ولكن زيادة الانتاج لن تكون سهلة لان اوبك تتمسك باستراتيجية واحدة وهي الابقاء على الاسعار حول مستوى 25 دولارا للبرميل. ويقول المحللون ان المنتجين الذين يعتمدون على مستوى السعر في تحديد مستوى انتاجهم من المستبعد ان يزيدوا الانتاج من اجل موازنة العرض بالطلب اذا كان ذلك يتعارض مع اهدافهم حتى ولو بشكل مؤقت. ــــ رويترز