اكد خبير في العمليات المصرفية الالكترونية ان اسواق الشرق الاوسط اصبحت اكثر تعقيداً بسبب تزايد الاقبال على التجارة الالكترونية بين المؤسسات، والشركات، الا انه توقع مرور خمس سنوات اخرى حتى تتمكن الشركات والمؤسسات الخليجية من الاستفادة الكاملة من فرص الاقتصاد الجديد. وقال صغير مفتي رئيس العمليات للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية في البنك السعودي الامريكي (سامبا) ان اسواق الشرق الاوسط بمؤسساتها وشركاتها اصبحت بالغة التعقيد والتطور مما يجعل التبادل التجاري الكترونيا امرا حتميا وضروريا مما يعزز بالتالي من تزايد فرص التجارة الالكترونية بين الشركات ونموها بصورة مطردة. ومن جهة اخرى اشار مفتي إلى ان عددا من الشركات في الشرق الاوسط وخاصة المتوسطة الحجم وبعض الشركات الكبيرة لم تعتمد بعد قواعد التخطيط للموارد التي تعتبر ضرورية للاستفادة من فرص التجارة الالكترونية. وقال مفتي: «ينبغي على الشركات الكبيرة في الشرق الاوسط ان تعزز وتطور اولا آليات الاتمتة القاعدية وبعد ذلك الانتقال إلى الاستثمار في اقامة البنية الاساسية الخاصة بالشراء الالكتروني لتمكينها من الشراء عبر قنوات الانترنت». واضاف: «نحتاج إلى خمس سنوات اخرى للوصول إلى الاستعداد الكامل للتعامل مع التجارة الالكترونية في المنطقة، الا ان التجارب التي رأيناها في مناطق اخرى من العالم تظهر ان الانتقال قد يكون اسرع من التوقعات اذا تمكن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من الاستفادة من الفرص المتاحة». وجاءت تصريحات مفتي بمناسبة قرب انعقاد «ابتك 2001» وهي القمة العربية الاولى للعمليات المصرفية الالكترونية والامن الالكتروني التي تنعقد في دبي بفندق ابراج الامارات يومي 8 و9 ابريل المقبل وينظمها اتحاد المصرفيين العرب بالتعاون مع موقع الشيخ محمد بن راشد على الانترنت www.sheikhmohammed.co.ae. وسيشارك مفتي في ندوة الطاولة المستديرة للمصرفيين العرب في اليوم الاول من القمة والتي تهدف إلى وضع معايير اولى واساسية للامن والعمل المصرفي الالكتروني وسيقدم في الندوة دراسة بعنوان «التبادل الالكتروني بين الشركات: مبالغة ام حقيقة» تهدف لتأسيس اطار لتطور التجارة الالكترونية في المنطقة. وقال مفتي ان عدة عوامل ستؤثر على نجاح التبادل التجاري الالكتروني ومنها عوامل السيولة واستقرار التمويل. واضاف: «لتحقيق السيولة المطلوبة وحجم التعاملات المطلوب يجب على مؤسسي السوق الالكترونية الالتزام الحقيقي بالشراء الالكتروني والتأثير على الشركات والمؤسسات الحكومية الكبيرة للقيام بالشراء الالكتروني ايضا. كما ان تمويل المصاريف التشغيلية هو عامل مهم ايضا لاستقرار سوق التبادل الالكتروني، وبالتالي يجب ان تتمكن آلية الايرادات من تمويل العمليات برساميل كافية للسنوات الاربع الاولى من عمر السوق». وقال ان البنك السعودي الامريكي ادرك ان هناك ثلاث فرص رئيسية في التجارة الالكترونية للمصارف الاقليمية وهي: توفر الحلول الخاصة بتسوية المدفوعات الالكترونية لمؤسسات التجارة الالكترونية، واستغلال التجارة الالكترونية لتلبية الاحتياجات الداخلية، واخيرا تقديم الدعم للتعاملات التجارية التي يقوم بها العميل على الانترنت. جدير بالذكر انه يتوقع مشاركة اكثر من 250 مصرفيا من مختلف انحاء العالم في قمة ابتك 2001 التي تتألف من مؤتمر حول العمل المصرفي الالكتروني، وورشات وندوات حول التكنولوجيا ومعرض بمساحة 600 متر مربع يعرض جانب منه احدث اتجاهات القرصنة والفيروسات. وقال دوجلاس ميلور المسئول في انترناشيونال ترانزميديا التي تتعاون مع اتحاد المصرفيين العرب على تنظيم ابتك 2001: «يناقش المؤتمر تجربة المصارف العربية في التعامل الالكتروني ومجال النجاح والاخفاق وشروط التطوير من خلال استعراض تلك التجارب».