يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم المقبل بالمنامة يومي 11 و 21 ابريل المقبل مذكرة بشأن اعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف. وكانت لجنة القيادات التنفيذية بغرف دول المجلس قد اوصوا بناء على المشاورات التي اجراها الامين العام لاتحاد الغرف الخليجية مع وزراء التجارة في بعض دول المجلس بتكليف الامانة باعداد مذكرة وافية حول اهمية اعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف بحيث تراعي وبشكل اساسي الامور التالية. ـــ دور عائدات شهادات المنشأ في تنمية موارد الغرف التي انخفضت بشكل حاد بعد ان تم حصر الاصدار لشهادات المنشأ للمنتج الوطني بالجهات الحكومية مع بيان الخسائر التي فقدتها الغرف من جراء هذا التوجه. ـــ تقوم الغرف بتزويد امانة الاتحاد بالمعلومات والاحصاءات والمبالغ التي فقدتها عند سلبها هذا الحق للاستفادة منها في تدعيم المذكرة. ـــ تقدم المذكرة للقاء المشترك مع المسئولين في الامانة العامة لمجلس التعاون. ويناقش رؤساء الغرف في اجتماعهم مذكرة بشأن المعرض المشترك لدول المجلس. وتشير المذكرة الى ان امانة اتحاد الغرف الخليجية قد تمكنت بالتعاون مع غرفة البحرين وبمساندة كافة الاتحادات والغرف الاعضاء. من تنظيم الدورة الحادية عشرة للمعرض المشترك بالبحرين. وبغرض التعرف على الايجابيات والسلبيات لهذه الفعالية فقد قامت امانة الاتحاد واللجنة الدائمة للمعارض باجراء الاتصالات مع الغرف الاعضاء ومع شريحة من الشركات والمؤسسات الخليجية التي شاركت باعمال معرض البحرين وقد اكد الجميع بأن نجاح مثل هذه الفعاليات يتطلب استمرار حكومات دول المجلس في تقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي لها. كما ان اللجنة الدائمة للمعارض بالاتحاد درست في اكثر من اجتماع لها السبل الكفيلة باستمرار المعارض المشتركة وفق الاسس التجارية والاقتصادية، وتدارست هذا الامر مع لجنة المسئولين عن المعارض في وزارات التجارة وارتأى الجميع بأن اقامة المعرض بشكله الحالي يشتمل على العديد من السلبيات فضلا عن بعض الايجابيات ولعل من اهمها: اولا: العوامل الايجابية: ـــ لجوء عدد من الشركات الخليجية الى المشاركة في المعرض من خلال الوكيل المحلي في الدول المضيفة، مما يؤكد حقيقة ان البضائع والمنتجات الخليجية تلقى رواجا كبيرا وانه بات واضحا الآن الحاجة الى نقل تنظيم المعرض الى خارج دول مجلس التعاون بهدف بلوغ اسواق اكبر واوسع. ـــ بالرغم من التكاليف الكبيرة والاضافية التي تحملتها الدول المضيفة، فإنه بات من المؤكد الآن ــ بعد التجربة الأولى لتنظيم المعرض من قبل الغرف التجارية الخليجية ان المعرض المشترك يعطي مردودا وعائدا ماليا قد يكون مريحا وان اقتضى الامر ادخال بعض الافكار التسويقية الجديدة على تنظيمه وبصفة خاصة ان يكون وفق اسس تجارية واضحة وعلى شكل قطاعي وليس اجنحة لكل دولة. ثانيا: العوامل السلبية: ـــ ان هناك شبه اشباع من قبل شعوب دول المنطقة من تكرار اقامة المعارض الخليجية المشتركة خاصة عندما يكون على شكل اجنحة حيث يعطي انطباعاً بأن هذه المناسبة هي تظاهرة اعلامية وليست اقتصادية الامر الذي يؤثر بشكل مباشر على ضعف الاقبال من قبل الزوار وبصفة خاصة من دول المجلس الاخرى. ـــ هناك تعارض في اقامة المعرض المشترك سنويا مع بعض المعارض المحلية التي تشارك عادة فيها شركات ومصانع القطاع الخاص في دول ا لمجلس اضافة للمشاركة العربية والعالمية ولهذا فإنه في حالة استمرار المعارض الخليجية المشتركة فإن هناك ضرورة للاخذ بعين الاعتبار عدم عقدها بشكل سنوي وانما على فترات متباعدة (كل ثلاث سنوات). ـــ تخلي بعض الغرف التجارية عن الالتزام بتسويق المساحات المقررة لها، مما تعرض الغرف المستضيفة لاعمال المعرض الى مضاعفة الجهد في تسويق المساحات الاضافية في وقت قصير للغاية مما يساهم في اعطاء انطباع بزيادة الشركات العارضة المحلية على مثيلاتها الخليجية. وتوضح المذكرة ان قناعات الجميع تؤكد بان هناك دورا اكثر تميزا واكبر حجما ينتظر ان تلعبه الجهات الرسمية لدعم هذه الفعالية، إلا ان ذلك يجب ان يكون وفق رؤيا واضحة ومزايا نسبية تؤدي للوصول الى الهدف النهائى من اقامة هذه الفعالية وهو التعريف بما وصلت اليه المنتجات الخليجية من تقدم وتطور وليس ان يكون التجمع لاغراض اعلامية كما اشرنا سابقا، مستندين في ذلك الى تجربة معرض دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا الذي نظمته الامانة العامة للاتحاد بالتعاون مع الغرف الاعضاء في العاصمة البريطانية لندن والذي جاء على شكل اجنحة للدول حيث ادى غياب احدى الدول الاعضاء عن المشاركة الى انعكاسات سلبية وذلك لوجود خمسة اجنحة، وباعتقادنا انه لو تم تنظيم المعرض على اساس قطاعي لماترك عدم مشاركة احدى الدول الانطباع الذي حدث آنذاك. ومن هذا المنطلق عمدت اللجنة الدائمة للمعارض الى اقامة الدورة الثالثة عشرة من المعرض المشترك في مسقط بحيث يكون على شكل قطاعي الا ان تداعيات كثيرة رافقت هذه الفعاليات ادت الى تأجيل المعرض. وقد عملت اللجنة الدائمة للمعارض بالاتحاد وبالتعاون مع الشركة المنظمة في سلطنة عمان وغرفة تجارة وصناعة عمان وبالتنسيق مع الغرف الاعضاء على تسويق مساحة معقولة شكلت ارضية جيدة في حينه لاقامة الفعالية، الا اننا تلقينا رسالة من اصيلة الحارثي عضو مجلس ادارة غرفة عمان ورئيس لجنة المعارض ـــ موجهة لرئيس اللجنة الدائمة للمعارض بأمانة الاتحاد تفيد بان اللقاء الذي تم مع وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان اسفر عن رغبته في اقامة المعرض على شكل اجنحة دول وليست قطاعات كما كان مقررا له. وعليه فقد تم ابلاغها بمرئياتنا حول تنظيم المعرض المشترك والتي سبق وان تم ابلاغها الى وزراء التجارة من خلال الامانة العامة لمجلس التعاون عندما تم تكليف امانة الاتحاد بتولي تنظيم المعرض والتي تمثلت في الحقائق التالية: ـــ ان اقامة المعرض بالشكل الذي كانت تنظمه الوزارات قد استنفذ اغراضه حيث ان الوزارات كانت تتحمل كافة تكلفة مشاركة مؤسساتها وشركاتها سواء فيما يتعلق باستئجار المساحات او تكلفة شحن البضائع وغيرها. ـــ الموافقة للوحدات الانتاجية بفتح مكاتب تمثيل وفروع لها في الدول الاخرى .ـــ ان عزوف الوحدات الانتاجية عن المشاركة في هذه التظاهرة سببه ادارات حكومية وليس الغرف الاعضاء، فمثلا هناك قرار من قبل شركات النفط الخليجية بعدم المشاركة في مثل هذه المعارض. وعليه فإن الامانة العامة للاتحاد تميل وبشكل صريح الى اهمية تنظيم المعرض على اساس قطاعي الا انها تقدر التوجهات الاخرى التي ترى خلاف ذلك، وعليه نأمل الاتفاق على رأي موحد حول اسلوب وكيفية تنظيم معارض مجلس التعاون في داخل وخارج دول المجلس ليتسنى رفعه الى الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد لاقراره بشكل نهائي. وتجدر الاشارة الى ان اجتماع لجنة القيادات التنفيذية تدارس وباستضافة الملابسات التي صاحبت تنظيم الدورة الثالثة عشرة للمعرض المشترك لدول المجلس. وعلى ضوء مقابلات الامين العام للاتحاد مع عدد من المسئولين سواء في وزارات التجارة او رؤساء الغرف وبناء على توجهات اللجنة الدائمة للمعارض فان المجتمعين يرون ما يلي: ـــ ان اقامة المعرض بالشكل الذي كانت تنظمه الوزارات قد استنفذ اغراضه حيث ان الوزارات كانت تتحمل كافة تكلفة مشاركة مؤسساتها وشركاتها سواء فيما يتعلق باستئجار المساحات او تكلفة شحن البضائع او غيرها. ـــ ان الموافقة للوحدات الانتاجية بفتح مكاتب تمثيل وفروع لها في الدول الاخرى ساهم وبشكل كبير في احجام هذه الوحدات عن المشاركة في المعارض المشتركة.