قد تكون ليبيا وايران ما زالتا خارج نطاق العمل المسموح به لشركات النفط الامريكية الا ان هاتين الدولتين العضوين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) تحتلان موقع الصدارة على الخرائط العالمية فيما يتعلق بالمشروعات الجديدة للتنقيب عن النفط. وأظهرت دراسة نشرت أمس الأول ان ليبيا أزاحت ايران الى المرتبة الثانية لدى شركات النفط الدولية في قائمة الدول الاكثر جاذبية للاستثمار في مجال انشطة التنقيب الجديدة في أعقاب ارتفاع اسعار النفط العام الماضي. وجاءت تلك النتائج في أعقاب أنباء تفيد أن من المتوقع ان تجدد واشنطن هذا العام قانون العقوبات المفروضة على ايران وليبيا والذي يهدد بفرض عقوبات على شركات الطاقة الاجنبية التي تستثمر أكثر من 40 مليار دولار في اي من الدولتين. وغطى الاستطلاع الذي شمل 85 شركة نفطية دولية من بينها شركات أمريكية وأجرته مؤسسة روبرتسون ريسيرش الاستشارية البريطانية 146 دولة منتجة للنفط والغاز خارج أمريكا الشمالية. ولم يثن قانون العقوبات المفروضة على ليبيا وايران شركات مثل توتال الفرنسية وشل الانجليزية الهولندية ومجموعة ايني الايطالية عن الاستثمار في مشروعات ايرانية كبيرة. ولم تجر محاكمة ايا من تلك الشركات بموجب هذا القانون الذي يسعى لفرض الولاية القانونية للولايات المتحدة خارج اراضيها وعلى شركات اجنبية والذي عارضه الاتحاد الاوروبي بشدة. واجبرت الشركات الامريكية على التخلي عن عمليات مربحة في ليبيا بامر تنفيذي اصدره الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان عام 1986. غير ان مسئولين من شركات كونوكو وماراثون واميرادا هيس واوكسيدنتال توجهوا الى ليبيا في ديسمبر من العام الماضي بموجب اعفاء خاص لمراجعة الفرص الاستثمارية. وتحرص الشركات الامريكية على استعادة ما خسرته من موطيء قدم في ليبيا لصالح شركات الطاقة الاوروبية المنافسة مثل توتال فينا الف وريبسول وايني. ـــ رويترز