تصدرت الامارات الدول العربية في مؤشر مجتمع المعلوماتية السنوي الذي تصدره جريدة الابحاث العالمية الأمريكية بالتعاون مع مؤسسة «اي دي سي» البحثية الدولية والذي يقيس مدى تقدم الدول في ارساء البنية الاساسية للمعلوماتية والاجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن ومدى قدرتها على استيعاب التطورات المستجدة في تكنولوجيا المعلومات. وحلت الامارات في المرتبة الـ25 على مستوى العالم متقدمة على العديد من دول أوروبا مثل البرتغال والتشيك وهنجاريا واليونان بعد ان كانت في العام 1999 في المرتبة الـ31، حيث بلغ رصيدها العام الماضي 2.301 نقطة في مقابل رصيد قدره 1.497نقطة في العام الاسبق، فيما كانت الامارات الدولة الوحيدة في العالم الثالث ضمن تصنيف المؤشر الخاص بالدول ذات الخطوات السريعة الذي يضم 16 دولة. وتراهن دولة الامارات على الاقتصاد الرقمي الجديد كخيار استراتيجي في احداث نقلة في اقتصادها الوطني ومجتمعها المحلي للتفاعل بقوة مع المتغيرات العالمية، حيث قاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الامارات حملة تغيير شاملة للتحول من الاقتصاد التقليدي الى الرقمي، اذ اطلق سموه مشروع «مدينة دبي للانترنت» ليكون في طليعة المشاريع الخاصة بتقنية المعلومات الذي يهدف الى تحويل الامارات من مركز يجمع شركات نظم تكنولوجيا المعلومات والانترنت الى بوابة تخدم منطقة الخليج والعالم العربي. ولم تقتصر «ثقافة تقنية المعلومات» التي يسعى سمو ولي عهد دبي الى نشرها في الامارات على مدينة دبي للانترنت» بل غطت مشاريع طموحة لتغطية مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، حيث اطلق سموه في العام الماضي مشروع الحكومة الالكترونية الذي يوفر نظام التراسل الالكتروني بين الدوائر ومع الجمهور، ومشروع البوابة الالكترونية للموانيء، و«تجاري دوت كوم» وهي أول شركة اقليمية متخصصة في مجال التجارة الالكترونية، في حين تم تأسيس «جمعية الامارات للانترنت»، المعنية بنشر تقنية في فئة الشباب ومشروع «الشيخ محمد بن راشد» لنشر تكنولوجيا المعلومات في المدارس. في غضون ذلك اعتبرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار التي اوردت تقرير «مؤشر مجتمع المعلوماتية» في نشرتها الشهرية، ان المؤشر يفيد حكومات الدول لاستخدامه كمرجعية يعتمد عليها في وضع برامج وطنية لدعم جهود تضييق الفجوة الرقمية. وحدد المؤشر مكونات مجتمع المعلوماتية في البنية الاساسية للكمبيوتر لجهة عدد اجهزة الكمبيوتر الشخصية ونسبتها الى عدد الافراد ونوعية الاستخدام الخاص والتجاري والتعليمي والحكومي ووجود الشبكات وحجم الانفاق على تطوير البرمجيات وصناعة الكمبيوتر، اضافة الى مكونات البنية الاساسية لشبكة الانترنت لجهة حجم التجارة الالكترونية وعدد مستخدمي الانترنت لاغراض شخصية او لاداء الاعمال او للاغراض التعليمية. ومن بين مكونات المؤشر البنية الاساسية للمعلوماتية من حيث عدد خطوط الهاتف وكلفة المكالمات المحلية والدولية وعدد اجهزة التلفاز والراديو والفاكس والهواتف النقالة وعدد المشتركين في خدمات الكيبل، الى جانب مكونات البنية الاجتماعية الاساسية لجهة عدد الملتحقين بالدراسات الثانوية والمهنية وعدد قراء الصحف ودرجة توافر الحريات المدنية. وضم مؤشر مجتمع المعلوماتية العالمي اربعة تصنيفات رئيسية في القائمة التي احتوت على 55 دولة في العالم كالاتي: السباقون، هو التصنيف الأول ويضم 13 دولة، وهي المجموعة الاكثر تقدما في مجتمع المعلوماتية، وتضطلع بوضع اسسه وتحقق التقدم فيه. وتصدرت التصنيف السويد برصيد 063.5 نقطة بعدما كانت الولايات المتحدة في العام 1999 والتي تراجعت الى المرتبة الثانية برصيد 041.5 نقطة. وجاءت في المرتبة الثالثة فنلندا ثم حلت بعدها النرويج والدنمارك وكندا وهولندا وسويسرا واستراليا واليابان وسنغافورة وبريطانيا والمانيا. سريعو الخطى، وهو التصنيف الثاني ويضم 16 دولة تعمل بجد لتأسيس مجتمع المعلوماتية، وتصدره هونج كونج ثم بلجيكا فالنمسا ونيوزيلندا وتايوان وايرلندا واسرائيل وفرنسا وكوريا وايطاليا واسبانيا ثم الامارات فالبرتغال والتشيك وهنجاريا واليونان. المتأهبون، وهو التصنيف الثالث ويضم 19 دولة قطعت شوطا لا بأس به في ارساء البنية الاساسية لمجتمع المعلوماتية، ولكن لا تزال لديها معوقات تقوم ببذل الجهود للتغلب عليها، وضمت القائمة دولة عربية واحدة هي المملكة العربية السعودية التي جاءت في المرتبة الـ41 بعدما كانت في المرتبة 48 عام 1999. وتصدر هذا التصنيف بولندا ورومانيا وتشيلي والارجنتين وكوستاريكا وماليزيا وبلغاريا وبنما وجنوب افريقيا وفنزويلا وروسيا. المتمهلون، وهو التصنيف الرابع وضم سبع دول اخذت قرارات بالمضي في تأسيس مجتمع المعلوماتية ولكنها متأثرة بشح الموارد المالية، اضافة الى ارتفاع عدد سكانها، وتصدر هذه القائمة الاردن الذي جاء في المرتبة الـ49 على المستوى العالمي، ثم مصر فالصين واندونيسيا وبيرو والهند وباكستان. وهناك مجموعة خامسة خارج المؤشر، المبتدئون، وتضم 150 دولة لم يتم ادراجها في التصنيف.