يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم السادس والعشرين والذي تقرر مبدئيا عقده بالمنامة، يومي 11 و 12 ابريل المقبل مذكرة حول قرار وزارة التجارة بالمملكة العربية السعودية حظر استيراد المواد الغذائية المعالجة جينيا. ويبحث رؤساء الغرف في هذا الخصوص توصيات لمدراء الغرف بدول المجلس تدعو السلطات المعنية بالسعودية للتريث في تنفيذ القرار الذي يحظر استيراد اي منتجات غذائية معالجة جينيا او منتجات غذائية يكون ضمن مكوناتها مادةمعدلة جينيا لحين اسجلاء الحقائق حول هذا الموضوع ويتم الانتهاء من الدراسات العلميةالمتعلقة به، وتشمل هذه التوصيات ايضا الاتصال بهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لاتخاذ المناسب حول الموضوع مع سرعة عقد الندوة العلمية التي اوصى بها الاجتماع الخامس للجنة الخليجية لمواصفات المنتجات الغذائية والتي يمكن ان يسترشد بنتائجها في اتخاذ موقف خليجي موحد حيال هذا الموضوع. وابلغت مصادر الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي «البيان» ان غرفة تجارة وصناعة الكويت قد اعدت مذكرة بهذا الخصوص تشير الى ان الغرفة قد نماالى علمها بان ثمة تعميم صادر عن الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية بالسعودية صادر في اول اغسطس الماضي يطلب من الدول الاعضاء موافاة هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون بالدراسات ووجهات النظر المتوفرة حوله. ? اقتراح عقد ندوة علمية حول هذا الموضوع على مستوى دول الخليج ودعوة الجهات العلمية العالمية ذات الاختصاص للمشاركة في هذه الندوة. ثانيا: لاشك ان ما انتهت اليه اللجنة الخليجية لمواصفات المنتجات الغذائية، باعتبارها لجنة متخصصة منبثقة عن هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون، يمثل منطلقا موضوعيا مناسبا لبحث الموضوع بكافة ابعاده، والكشف عما تم التوصل اليه علميا حول سلامة استخدام المواد الغذائية المعالجة بالهندسة الوراثية وانتاجها وآثاره المؤكدة او المحتملة على صحة الانسان. ثالثا: ان اتخاذ مثل هذا الاجراء سيتضرر منه المصدرون الكويتيون الى المملكة، كما سيترتب عليه انعكاسات سلبية على انسياب حركة التبادل التجاري فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة وان الجهات المعنية في الدول الاعضاء ليست مؤهلة.. لا لاصدار شهادات صحية بخلو صادراتها من المنتجات الغذائية من اي عنصر معالج بالهندسة الوراثية، ولا لاجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من صحة هذه الشهادات عند الاستيراد. وفي ضوء ما تقدم.. ترى الغرفة ضرورة السعي لدى السلطات المعنية بالمملكة العربية السعودية للتريث في تنفيذ الاجراء المشار اليه في التعميم الى ان يتم استجلاء الحقائق حول هذا الموضوع ويتم الانتهاء من الدراسات العلمية المتعلقة به، وكذلك اجراء الاتصال بهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ ما تراه مناسبا في هذا الصدد مع الجهات المعنية بالمملكة، والتعجيل بعقد الندوة العلمية التي اوصى بها الاجتماع الخامس للجنة الخليجية لمواصفات المنتجات الغذائية والتي يمكن ان يسترشد بنتائجها في اتخاذ موقف خليجي موحد تجاه المنتجات الغذائية المعالجة جينيا. وموجه الى مستوردي المواد الغذائية استنادا الى كتاب صادر عن وزارة التجارة بالمملكة العربية السعودية بعدم استيراد اي منتجات غذائية معالجة جينيا او منتجات غذائية يكون ضمن مكوناتها مادة معدلة جينيا مثل فول الصويا والذرة.. الخ، وان تكون جميع الارساليات مصحوبة بشهادات صحية موثقة تؤكد خلوها من اي عنصر معالج بالهندسة الوراثية. وتود غرفة الكويت في هذا السياق ان توضح الاتي: اولا: مع تقديرنا للدوافع التي حدت بالسلطات المعنية في المملكة الى اتخاذ مثل هذا الاجراء، الا ان اتخاذه بشكل منفرد وبدون تنسيق مسبق مع نظرائها في باقي دول مجلس التعاون الخليجي ربما اعتبر استباقا للنتائج التي يمكن ان تسفر عنها الدراسات والابحاث العلمية المزمع اجراؤها قريبا، حيث ان هذا الموضوع قد تم طرحه، بناء على اقتراح كل من البحرين وقطر وسلطنة عمان، على الاجتماع الخامس للجنة الخليجية لمواصفات المنتجات الغذائية الذي عقد بالرياض خلال الفترة من 18- 19 سبتبمر 2000، والذي انتهى الى التوصية بما يلي: نظرا لاهمية هذا الموضوع ولوجود وجهات نظر دولية مختلفة حول سلامة استخدام المواد الغذائية المنتجة بالهندسة الوراثية وانتاجها فانه: قد بادرت غرفة تجارة وصناعة الكويت الى توجيه رسائل حول هذا الموضوع الى اتحاد غرف دول مجلس التعاون الموقر، والى مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الموقر بتاريخ 19 نوفمبر 2000 وجاء الرد بموافاتنا بنسخة من خطاب معالي وزير التجارة بالنيابة والمتضمن الضوابط والشروط الواجب توفرها في الاغذية المعدلة وراثيا الامر الذي لا يضيف جديدا الى ما سبق الاشارة اليه. كما افادت هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون بان محضر الاجتماع الخامس للجنة الخليجية لمواصفات المنتجات الغذائية المتضمن للتوصية بعقد الندوة العلمية المشار اليها لم يعتمد بعد من مجلس ادارة الهيئة لكي تبدأ في التحضير لها، وفي تقديرنا ان الامر يعتبر من صميم عمل الجهاز التنفيذي للهيئة وقد لا يحتاج لاعتماد مجلس الادارة كسبا للوقت. ومن جانب اخر يناقش رؤساء الغرف بدول المجلس في اجتماعهم المقبل مذكرة حول الدور المستقبلي لغرف دول المجلس والخدمات التي تقدمها الغرف لمنتسبيها في الوقت الحاضر وامكانية النظر في ايجاد خدمات ومنتجات جديدة كما وكيفا يستفيد منها الاعضاء سواء فيما يتعلق بالدراسات الاقتصادية والبحوث واقامة ورش العمل التخصصية وتبادل الخبرات الخليجية والدولية وذلك بتعاون مشترك وبالاستفادة من الخبرات الاقليمية والعالمية في هذا الخصوص. وتشير المذكرة الى ان الاجتماع الاخير لمدراء الغرف قد ثمن المبادرة المطروحة من كل من مجلس الغرف السعودية وغرفة تجارة وصناعة عمان بطرح هذا الاقتراح ودعا الامانة العامة للاتحاد وغرفة تجارة عمان لاعداد تصور حول هيكل واطار الدراسة المقترحة ومن ثم تعميمه على الغرف الاعضاء للنظر في امكانية المساهمة في اعدادها وفي حال تعذر ذلك يمكن النظر في تكليف جهة استشارية متخصصة لاعداد هذه الدراسة بحيث يتم تمويلها من قبل الغرف.