أكد حسين سلطان المدير التنفيذي لشركة اينوك في تصريحات خاصة على هامش المؤتمر ان قرار وزارة النفط والثروة المعدنية هو أمر حكومي التزمت بتنفيذه شركات توزيع المنتجات النفطية بالدولة. وقال ان قرار الوزارة بزيادة سعر جالون البنزين الممتاز بمقدار خمسة فلوس والبنزين العادي بمقدار عشرة فلوس لا يحتاج الى تعليق لأن الحكومة تعرف طلب الشركات. وأكد ان الشركات ستواصل جهودها لاقناع الحكومة باستمرار دراسة الموضوع واتخاذ اللازم لتعويض خسائر الشركات الكبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للنفط. وكان سلطان قد أعلن في وقت سابق ان شركة اينوك وحدها حققت خسائر تقدر بنحو 350 مليون درهم خلال السنة ونصف الماضية بسبب ارتفاع الاسعار العالمية للنفط مع بقاء أسعار بيع البنزين المحلية دون تغيير. وقدرت شركات توزيع المنتجات البترولية المحلية خسائرها بمقدار درهم كامل في كل جالون, وتطالب الشركات بتحرير أسعار بيع البنزين بحيث تتماشى مع أسعار النفط العالمية ارتفاعا وهبوطا وهو ما تتحفظ عليه الحكومة لحساسية البنزين كسلعة استراتيجية. وردا على سؤال آخر لـ (البيان) قال حسين سلطان حول الخطوة المقبلة للشركات: إننا نأمل ان تستمر دراسة الموضوع على المدى البعيد. وحول مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز الذي يعقد بدبي حاليا قال حسين سلطان ان هذه القمة تعد واحدة من أهم ثلاثة أحداث في العالم في صناعة النفط الى جانب مؤتمر سنغافورة الذي يعقد في سبتمبر من كل عام, ولندن في فبراير نم كل عام. ويحظى المؤتمر بحضور كبار المدراء في شركات النفط العالمية وخبراء بارزين في هذه الصناعة. وأوضح ان أهمية المؤتمر لا تتمثل فقط في الكلمات والمناقشات التي يشهدها وإنما ايضا في الاتفاقات والاجتماعات التي تعقد على هامش فعاليات المؤتمر بين اقطاب هذه الصناعة العالمية المهمة. وأضاف ان شركة اينوك لديها قسم خاص بتجارة المنتجات البترولية, لديه الان برنامج مكثف من اللقاءات والاجتماعات. لكنه لم يكشف عن نتائج هذه اللقاءات مشيراً الى ان الوقت مازال مبكراً. وحول موقف صناعة النفط العربية حالياً ومدى رضاها عن الاسعار قال سلطان ان المؤتمر سيبحث قضايا الساعة النفطية وابرزها موضوع سعر عادل للنفط يرضي المستهلكين والمنتجين. واشار الى ان أخطر الأمور التي سيبحثها هي الاستثمارات في قطاع النفط خاصة وان العالم العربي قد عانى في السنوات الأخيرة من ضعف الاستثمار في هذا المجال بسبب انخفاض اسعار النفط الى ما دون عشرة دراهم وهو أمر خطير جداً ولابد ان تعود الاستثمارات الى طبيعتها مع تحسن اسعار النفط. وحول السعر العادل من وجهة نظره قال مازحاً انه عندما يرتدي قبعة المنتجين يريد سعراً اعلى من 25 دولاراً للبرميل وعندما يرتدي قبعة شركات التوزيع يريد سعراً أقل. وركز سلطان على قضية الموارد البشرية في صناعة النفط مشيراً الى ان هذه الصناعة بحاجة الى خبرات وطاقات بشرية مدربة باستمرار وهو أحد الأمور الحيوية التي يبحثها المؤتمر.