تواصلت ردود الفعل في الاوساط الليبية حول تسيير رحلة طيران الامارات إلى طرابلس وخاصة في الوسط السياحي والتجاري. وعبر العديد من الفعاليات عن سعادتهم وتفاؤلهم بأن يساهم افتتاح، هذا الخط في انعاش حركة التجارة والسياحة بالجماهيرية الليبية والتي عانت كثيراً من الحصار في السنوات الماضية. وقال خليفة الزواري المرشد السياحي بقرية لبدة السياحية ان افتتاح هذا الخط يأتي لدعم خطط وتوجهات الحكومة الليبية لتنشيط الحركة السياحية والتي عانت بسبب الحصار والذي امتد لسنوات عديدة. واضاف ان الحصار اصاب عمليات التنقيب والترميم للآثار باضرار شديدة حيث توقفت تقريباً هذه العمليات بسبب نقص المعدات والادوات التي تستخدم في هذا النطاق, حتى اليونسكو توقفت عن مساعدتنا. ونحاول بالجهود الذاتية وبمساعدة الاشقاء من مصر التغلب على هذه المشكلات ولكن حتى هذا الجهد يعد محدوداً نظراً لضآلة الامكانيات المتاحة. وقال ان الليبيين لم يستسلموا وظلوا متمسكين بالامل مهما طال الزمن, لان عمر الشعوب بحضارتها العريقة لا يقاس بفترة زمنية محددة مشيراً إلى مساحة القرية السياحية والتراثية في لبدة تقدر بحوالي 400 هكتار ثم التنقيب على ما يتراوح بين 30 ـ 35% منها بفترة ما قبل الحصار. كما اشار إلى ان توقف الرحلات الجوية إلى الجماهيرية اوصل الحركة السياحية إلى مستوى متدن للغاية. ومن هنا تأتي اهمية اعادة تشغيل الرحلات الجوية إلى المطارات الليبية وكانت الامارات سباقة في هذا الشأن وبافتتاحها الخط الجديد سوف تساهم في جهودنا الرامية إلى تشجيع الحركة السياحية وعودتها إلى حالتها الاولى واضاف ان طيران الامارات بما لها من سمعة وصيت جيد سوف تساعد في جذب مزيد من السياح إلى ليبيا, وسيوفر الخط الجديد لهم اختصار الوقت والتكلفة للقادمين إلى الجماهيرية من دول مجلس التعاون ودول جنوب وشرق آسيا الذين كانوا يضطرون إلى استخدام عدة مطارات للوصول إلى طرابلس. وتمنى ان تزيد طيران الامارات من عدد رحلاتها وان تمتد هذه الرحلات إلى مطارات الجماهيرية الاخرى وان يتم تذليل العقبات التي تحول دون ذلك كما تمنى ان يتم جلب المعدات التي تستخدم في الترميم والتنقيب عبر طيران الامارات والتي تمتلك شبكة قوية في مختلف انحاء العالم. من ناحيته قال سمير عبدالله العزياني مدير العلاقات العامة بشركة نوبل للسياحة ان السنوات الماضية انعدمت فيها حركة السياح إلى الجماهيرية بفعل الحصار الامريكي والذي يطلقون عليه الحصار الدولي وقد عانى اصحاب الشركات السياحية صعوبات كبيرة نتيجة هذا الانخفاض الحاد. ولجأت هذه الشركات إلى السياحة الداخلية لتعويض بعض خسائرها أو إلى النقل البري عبر الحدود. وبعد التطورات الاخيرة وبداية عودة الرحلات الجوية بدأت السياحة تستعيد بعض نشاطها وجاءت خطوة افتتاح طيران الامارات لتصب في هذا الاتجاه حيث انها شركة ذات سمعة جيدة, كما ان هذه الخطوة من جانب الامارات يعد تعبيراً عن عمق الروابط والفهم الواضح من المسئولين هناك لحاجة السوق الليبية لمثل هذه الخطوة ونأمل من باقي الدول العربية ان تحذو حذو الامارات في هذا الاتجاه. من جانب آخر اشار عاملون بقطاع تأجير السيارات ان تسيير رحلة طيران الامارات تصب في صالح انعاش هذا القطاع الحيوي والذي يعمل فيه الكثير من ابناء الشعب الليبي حيث فرضت ظروف السنوات الماضية عليه نوعاً من الكساد والخمول. حيث ان معظم المستأجرين للسيارات هم من السياح والزائرين إلى الجماهيرية. وقال ان ليبيا لديها امكانيات سياحية كبيرة وكان يقصدها قبل الحصار سياح من ايطاليا واليابان وسويسرا والمانيا وغيرها من الدول بالاضافة إلى الاخوة من دول مجلس التعاون وقد تسبب الحصار في فقدان هؤلاء السياح وبالاضافة إلى ذلك فإن مشروعات التنمية في ليبيا والتي تأثرت بالسبب نفسه كانت تحتاج إلى جهود خبراء اجانب ومن مختلف التخصصات وكان كل هؤلاء يمثلون زبوناً رئيسياً لمكاتب تأجير السيارات. وذكر ان وضع قطاع السيارات بدأ في التحسن نسبياً بعد التخفيف من الحصار ولكن استمرار الحظر على استيراد المعدات يعطل من استقدام الخبراء والاجانب, كما ان حركة الطيران لم تعد بعد إلى وضعها الطبيعي ونأمل بافتتاح خط طيران الامارات الجديد إلى طرابلس ان يسهم في جذب السياح اليابانيين الذين غابوا بسبب الحصار وتوقف حركة الطيران. واعرب عن اعتقاده ان هؤلاء السياح سوف يعودون إلى وضع ما قبل الحصار بفضل تشغيل هذا الخط الجديد عن طريق دبي كما اننا نتوقع ان يجذب سياحاً من دول الكومنولث وشرق أوروبا. وتحدث محمد خليفة وهو من التجار الذين ينتقلون بين دبي وطرابلس فاكد ان الخط الجديد سيكون له مردود جيد وملموس على الحركة التجارية بين البلدين وذلك باختصار الوقت والجهد الذي كان يضيع في التنقل بين شركات الطيران حيث اصبح معروفاً ان هناك خطا يربط بين البلدين محددة مواعيده سلفاً. وقال ان تجار ليبيا بدأوا في الفترة الاخيرة بالتوجه إلى دبي التي تعد مركزاً تجارياً لكل العرب ولدول العالم. مشيراً إلى ان الكثير من حاجة السوق الليبية يتم حالياً طلبها من اسواق وتجار دبي مثل الملابس الجاهزة والاقمشة والالكترونيات والادوات الكهربائية وبعض المواد الغذائية. وتوقع ان تزيد حركة الشحن الجوي بين الجانبين بعد تشغيل الخط الجديد وسيجد المسئولون عن الطيران في كلا الجانبين مستقبلاً ضرورة لزيادة عدد الرحلات واحجام الطائرات, كما ان الليبيين مغرمون بمهرجان دبي للتسوق واصبح عدد كبير منهم يزور دبي لهذا الغرض.