تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية و الصناعة رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم دبي (دوبال) يعقد في دبي المؤتمر العربي الدولي العاشر للألمنيوم (عربال )، وذلك خلال الفترة من الحادي عشر و حتى الرابع عشر من شهر نوفمبر المقبل حيث ستقوم شركة دوبال باستضافة المؤتمر الذي تنظم فعالياته السكرتارية العامة للمؤتمر برئاسة محمد علي النقي الأمين العام للسكرتارية الدائمة للمؤتمر الذي تأتي دورته من الانعقاد كل عامين. وفي هذا الشأن أكد جون بوردمان المدير التنفيذي لشركة دوبال على أهمية المؤتمر الذي سيضم عددا كبيرا من الخبراء العالميين المتخصصين و صناع القرار في مجال صناعة الألمنيوم حيث سيجتذب المؤتمر ما بين 400 إلى 500 خبير محلي و إقليمي إضافة إلى المشاركين من أوروبا و الولايات المتحدة و دول شرق أسيا وذلك لمناقشة عدد من القضايا المهمة المتعلقة بمستقبل الصناعة خلال الفترة المقبلة مع استعراض ما تم إنجازه في هذا المجال خلال العامين الماضيين وأهم التطورات التي حدثت خلال تلك الفترة في صناعة الألمنيوم العالمية كما يناقش الحضور أهم التحديات المنتظرة في غضون الفترة المقبلة مع ما يشهده العالم من تغيرات اقتصادية. وأشار المدير التنفيذي لشركة ألمنيوم دبي ) دوبال ) إلى أن واحدا من أهم الموضوعات التي سيتم طرحها على جدول أعمال المؤتمر موضوع تقنية المعلومات و التجارة الإلكتر ونية والمبادلات التجارية فيما بين الشركات عبر شبكة الإنترنت و أثر هذا التطور على صناعة الألمنيوم وأفضل أفكار التطوير المتاحة للصناعة لمجاراة هذه التطورات الاقتصادية والسوقية الهائلة في العالم كما سيناقش المؤتمر من خلال ثماني جلسات عمل الميزات الاستراتيجية لمنطقة الخليج بالنسبة لصناعة الألمنيوم إضافة إلى فرص تنمية هذه الصناعة على المستوى الإقليمي. وأعرب جون بوردمان عن سعادة شركة دوبال باستضافة المؤتمر للمرة الثالثة حيث سبق وأن استضافت المؤتمر عامي 87 و 95 كما أكد ثقته في خروج المؤتمر المقبل كواحد من أنجح المؤتمرات العشرة التي بدأت في الانعقاد عام 83 بالكويت حيث سيضم المؤتمر الذي يلقى الكلمة الرئيسية فيه محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي نائب رئيس مجلس إدارة شركة دوبال عددا من أهم رموز الصناعة في مقدمتهم إمري لوبلان رئيس مجموعة ألكان المنيوم ليمتد التي تعتبر من أكبر منتجي المعدن في كندا وناجي أبي عاد كبير مستشاري شئون الشرق الأوسط بمؤسسة حوض البحر المتوسط لشئون الطاقة. وأضاف بوردمان بأن المؤتمر سيمثل ساحة خصبة لتبادل وجهات النظر بين المشاركين والمتحدثين من خلال ندوات الحوار التي ستعقد عقب كل جلسة من جلسات المؤتمر التي ستتناول مجمل القضايا التي تهم صناعة الألمنيوم في العالم ومن بينها تطور صناعة الألمنيوم في الخليج وتأثيرات طاقة الغاز الطبيعي على الصناعة كما تضم الموضوعات قضية العرض و الطلب خلال العام المقبل و المصادر الجديدة لإنتاج الخام ومستقبل الألمنيوم في صناعة السيارات في العالم إلى جانب بحث تأثير نموذج التجارة الإلكترونية على الصناعة في الوقت الذي يستعرض فيه المشاركون عددا من دراسات الحالة المختلفة لعدد من الشركات العالمية المتخصصة. وعلى صعيد آخر, أكد جون بوردمان أن المفاوضات لا تزال مستمرة بصدد قضية ضريبة الستة بالمئة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على وارداته من الألمنيوم الخليجي وقال إن هذه المفاوضات اتخذت بعدا جديدا بدخولها إلى مستوى المناقشات والمفاوضات السياسية فيما بين دول الاتحاد الأوروبي معربا عن رضاه عن المرحلة التي تمر بها المفاوضات حاليا حيث شهدت الشهور القليلة الماضية نشاطا سياسيا أوروبيا مكثفا في هذا الشأن في الوقت الذي استمرت فيه الاتصالات بين الجانب الأوروبي من جهة والطرف الخليجي من جهة أخرى. في الوقت نفسه كشف مالكولم ماكهيل مدير عام التسويق و المبيعات العالمية لشركة دوبال عن تطورات مهمة في هذا الصدد حيث صرح بأن اتحاد مستهلكي الألمنيوم في أوروبا والمؤيد لوجهة النظر الخليجية المطالبة بإلغاء ضريبة الستة بالمئة كان قد تقدم في شهر ديسمبر الماضي باقتراح إلى الاتحاد الأوروبي بإلغاء الضريبة على واردات الاتحاد من الألمنيوم الخليجي و التي تصل إلى 800 ألف طن سنويا من الضريبة في الوقت الذي تدرس فيه الأطراف الأوروبية بعض البدائل الأخرى لهذا الطلب وهو تخفيض الضر يبة على الواردات الأوروبية من الألمنيوم الخام بشكل عام من الستة بالمائة الحالية إلى 3 بالمئة. وانطلاقا من صلته المباشرة بعملية التفاوض أعرب ماكهيل عن توقعه باتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارات مهمة بهذا الخصوص بحلول منتصف شهر إبريل القادم وقال إن القضية الآن برمتها في الملعب الأوروبي حيث يبقى القرار رهنا لنتائج المفاوضات الجارية بين دول الاتحاد الأوروبي بعضها البعض من جهة و بين الاتحاد الأوروبي و اتحاد مستهلكي الألمنيوم الذي يشكل قوة ضغط مهمة لصالح المنتجين الخليجيين حيث يعضد الاتحاد المطالب الخليجية بإلغاء الضريبة وذلك نظرا لتضرر المستهلكين الأوروبيين منها في حين أكدت دوبال ترحيبها الشديد بأية خطوة إيجابية يتم اتخاذها في هذا المجال بما يحقق الصالح المحلي و الإقليمي. وأوضح مالكولم ماكهيل أن قدرة اتحاد مستهلكي الألمنيوم الأوروبيين على الضغط في اتجاه إلغاء الضريبة ينبع من المكانة التي يتمتع بها الاتحاد و صوته القوي داخل المجتمع الأوروبي في مجال صناعة الألمنيوم حيث يصل استهلاكه من الألمنيوم إلى 50 % من مجمل واردات أوروبا من المعدن و التي تقدر سنويا بنحو 3.2 ملايين طن من مجمل استهلاك القارة الأوروبية من الألمنيوم و الذي يبلغ 4.5 ملايين طن سنويا كما تمثل الطاقة البشرية التابعة له حوالي 50 % من مجمل العاملين في هذا المجال داخل أوروبا و المقدر عددهم بنحو 200 ألف عامل حيث أبدى تفاؤلا بهذا الدعم الذي تعززه عدد من الدول داخل الاتحاد الأوروبي ذاته. في الوقت نفسه كشف مدير عام التسويق والمبيعات العالمية بدوبال عن مجموعة من التغيرات الاقتصادية العالمية والأحداث المهمة التي من شأنها تعزيز المطلب الخليجي بإلغاء الضريبة نظرا للأثر البالغ لهذه التغيرات و في مقدمتها لجوء الولايات المتحدة إلى إغلاق واحد من أهم مصاهر الألمنيوم لديها و تبلغ طاقته الإنتاجية إلى 1.3 مليون طن سنويا من الألمنيوم وذلك نظرا للتحولات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي حاليا و التراجع الكبير الذي حدث فيه خلال الفترة الماضية مما نجم عنه من ارتفاع في أسعار الوقود و الطاقة وهو السبب الرئيسي وراء إغلاق المصهر. وأوضح ماكولم ماكهيل أن إغلاق هذا المصهر سيؤدي إلى فجوة كبيرة في الإنتاج العالمي المقدر بنحو 20 مليون طن سنويا مما سيعزز من فرص الألمنيوم الخليجي في أسواق العالم للاستفادة من زيادة الطلب العالمي والعجز الناجم عن إغلاق المصهر الأمريكي الضخم وهو الأمر الذي سيعزز أيضا فرص إلغاء الاتحاد الأوروبي لضريبة الستة بالمئة خلال الفترة المقبلة حيث أن المستهلك الأوروبي سيكون هو الطرف الذي سيدفع الثمن غاليا للضريبة التي تشكل حاجزا أساسيا أمام تدفق الألمنيوم الخليجي إلى الأسواق الأوروبية وعن أداء دوبال خلال العام الماضي أكد جون بوردمان المدير التنفيذي لشركة ألمنيوم دبي أن العام 2000 كان عاما قويا للغاية للشركة من ناحية الإنتاج و المبيعات وذلك في ضوء مشروعات التوسع الأخيرة والتي كان آخرها مشروع (النسر) الذي تم افتتاحه في شهر مارس من العام الماضي و بلغت تكلفته 736 مليون دولار حيث ساهم هذا المشروع في زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 536 ألف طن سنويا وقال بوردمان إن شركة ألمنيوم دبي (دوبال) نجحت في تحقيق نسبة نمو قوية خلال العام ذاته قدرها بنحو 30% سواء بالنسبة إلى الإنتاج أو المبيعات في الوقت الذي نجحت فيه الشركة في تطوير علاقاتها مع عملائها الحاليين و الدخول في تعاقدات مع عدد من العملاء الجدد في كل من أوروبا و الولايات المتحدة . وعن أهم الأسواق التي تتعامل معها الشركة أوضح مالكولم ماكهيل مدير عام التسويق و المبيعات بدوبال أن قطاع صناعة السيارات يعتبر من أهم القطاعات المستهلكة للألمنيوم على مستوى العالم في الوقت الذي توجه فيه الشركة نسبة 45 % من إنتاجها لهذا القطاع سنويا مشيرا إلى أن الشركة تتمتع بعلاقات تعاون قوية من أسواق مهمة تمتد لتشمل أسواق الولايات المتحدة و أوروبا و الشرق الأوسط وحوض المتوسط و انتهاء بأسواق القارة الأسيوية. وحول تأثيرات حركة الاقتصاد الأمريكي وما يتبعه من أثار على مستوى الأداء الاقتصادي العالمي على نشاط شركة ألمنيوم دبي قلل ماكهيل من أثر التطورات الاقتصادية الأمريكية على نشاط الشركة خلال الفترة المقبلة حيث أن اتساع رقعة نشاط الشركة حول العالم يوفر لها فرصة تحقيق التوازن الفعال في الوقت الذي أشار فيه إلى قوة حجم الطلبات الحالية على إنتاج الشركة وقال نحن نضمن استمرار نفس معدلات الطلب على إنتاج دوبال على مدار الشهور الثلاثة المقبلة وضرب مثالا بالسوق الأسيوية التي لم تتأثر مستويات الطلب فيها بالانخفاض الحاد الذي يعانيه الاقتصاد الأمريكي و الذي هبط بنسبة الناتج القومي الأمريكي من 5 % إلى 2 % في الوقت الذي يتوقع فيه المراقبون تحسن الأوضاع هناك خلال النصف الثاني من العام الحالي.