تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة افتتح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة أمس المقر الجديد لمجمع مصانع الأصباغ ، الوطنية المحدودة (ناشيونال) الذي أقيم على مساحة 85 ألف متر مربع بتكلفة استثمارية بلغت 100 مليون درهم, ويعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث تشكيلة المنتج وتبلغ طاقته الانتاجية 120 ألف طن سنويا. وقد أكد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري عقب افتتاحه للمجمع أمس ان المرحلة المقبلة ستشهد نمواً ملحوظاً في استثمارات القطاع الخاص المحلي ومشروعاته الاقتصادية بالدولة وذلك في اطار الجهود الحكومية المبذولة لتهيئة البيئة الاستثمارية داخل الدولة للمتغيرات الاقليمية والدولية التي أصبحت تؤثر وبصورة مباشرة على التوجه نحو المزيد من الانفتاح والعولمة ومن ثم خصخصة المشروعات الاقتصادية سواء كانت متوسطة أو عملاقة. واوضح ان القطاع الصناعي يعتبر من أهم وأبرز القطاعات الاقتصادية المؤهلة لهذا النمو بل وأيضا لمواصلة الريادة في قيادة القطاعات الاقتصادية الاخرى بحكم تعدد مجالاته الاستثمارية وتشعب تأثيراته على تلك القطاعات الى جانب ما تقدمه الدولة من حوافز وتسهيلات للاستثمارات عامة والصناعة المحلية خاصة في اطار السياسة الاقتصادية الناجحة التي أرسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي تعتبر الشارقة نموذجا مثاليا على نجاح أهدافها ولاسيما في القطاع الصناعي الذي أصبحت تمثل الشارقة فيه الريادة والتفوق بفضل الدعم والتشجيع المتواصلين من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ودعا سموه الى الاهتمام بإقامة مشروعات صناعية وأيضا تطوير المشروعات الصناعية القائمة للتوجه نحو مزيد من التقنية الحديثة بأساليبها المتطورة والتي تعتمد على الكثافة الرأسمالية والتقليل من الكثافة العمالية. كما دعا الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي الى وجوب الاهتمام لتحسين المواصفات والمقاييس لمواكبة معدلات الزيادة في نمو التجارة الخارجية للدولة ولاسيما في جانبها التصديري. وأشاد في هذا الصدد بجهود الدوائر المحلية بالشارقة في حفز وتشجيع فعاليات القطاع الصناعي على زيادة حجم التصدير الخارجي. وقد حضر حفل الافتتاح الذي أقيم صباح أمس بمقر مجمع مصانع الأصباغ الوطنية (ناشيونال) الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعدد من اعضاء مجلس الادارة ومدراء الدوائر المحلية. من جانبه فقد اشاد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة بهذا الصرح الصناعي العملاق الذي واكب تطوره النهضة التنموية الشاملة لدولة الامارات على ارض الشارقة وعكس بنجاحه الدور الذي تتطلع اليه الدولة من القطاع الخاص واستثماراته ذات الجدوى الاقتصادية, وأضاف ان الشارقة تولي اهتماما خاصا ورعاية بالغة لتطوير وتحديث كافة مرافق البنية التحتية التي تخدم منشآت القطاع الخاص والمنشآت الصناعية بشكل خاص وان دائرة التنمية الاقتصادية وبالتعاون والتنسيق مع الدوائر المحلية الاخرى حريصة على تقديم كافة الخدمات والتسهيلات التي تسهم في إنجاح المشروعات القائمة وأيضا لجذب المزيد من رؤوس الأموال في استثمارات اقتصادية جديدة بما في ذلك تلك الاستثمارات التي يمكن ان تحظى بمزايا وحوافز المناطق الحرة بالشارقة. ونوه في هذا الصدد بجدوى واهمية المكاتب الفرعية التي تفتتحها دائرة التنمية الاقتصادية في المناطق الصناعية وبعض مدن الامارة بهدف تسهيل الاجراءات وتبسيطها وسرعة انجاز كافة المعاملات المتعلقة بانشطة ومجالات عمل المنشآت الاقتصادية الخاصة في الامارة. وفي كلمته اكد سليم الصايغ رئيس مجلس ادارة شركة مصانع الاصباغ الوطنية المحدودة ان الشركة قد حظيت منذ انشائها في الشارقة عام 1977 بالدعم اللازم للنهوض والتقدم في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واستطاعت تحقيق انجازات مشهودة في كافة الميادين. كما حققت قفزة نوعية وكمية بدعم ومساندة كافة الاجهزة الحكومية والدوائر في الشارقة التي اسهمت بفضل توجيهات رشيدة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في تقديم خدمات متميزة وتسهيلات وحوافز متعددة جعلت من الشارقة بيئة مثالية للاستثمار الناجح والآمن لكافة القطاعات الاقتصادية. وقال سليم الصايغ ان هذا الاحتفال هو ثمرة عطاء استمر لاكثر من ثلاثة عقود حيث بدأ المشروع كنواة لفكرة تبلورت في الاردن ولامست ارض الواقع في الامارات بتشييد المصنع في الشارقة الذي استطاع التفرد في انتاج تشكيلة واسعة من الاصباغ ذات الجودة والنوعية المتميزة ليكتسب المصنع ثقة المستهلك المحلي الذي شجع ادارة المصنع على التوجه نحو تحقيق متطلبات متنامية في الاسواق المحلية بحكم النهضة الحضارية والعمرانية الزاهرة, ثم التوجه نحو رحاب الاسواق الخارجية بخبرة فنية ودراسة متأنية مكنت الشركة من الحصول على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية محلياً وعالمياً, وكان من ابرزها شهادة الجودة الايزو 9002 ونجاح المصنع في التصدير لاكثر من خمس وثلاثين دولة في العالم. وبالطبع كان لابد من التوسع كنظرة مستقبلية للطموحات المأمولة من اهداف المصنع, ولهذا جاء التفكير والتنفيذ لهذا المجمع الذي يمثل اضافة ثرية في المعنى والمضمون للتطوير والتحديث في القطاع الصناعي الذي اصبح يمثل الريادة والتفوق في الاستثمار الخاص الذي يحظى بتشجيع ورعاية الدولة عامة والشارقة خاصة. ويحتوي هذا الصرح الصناعي الكبير على ستة خطوط انتاج واربعة عشرة وحدة موزعة على الانتاج والمخازن والتوزيع والبحث والتطوير باستخدام احدث ما توصلت اليه تقنية صناعة الاصباغ من آلات واجهزة متطورة بالاضافة لنظام تركيب الالوان بواسطة الكمبيوتر. كما تقوم الشركة بتلبية حاجات السوق المحلية والخارجية بمختلف انواع الاصباغ كاصباغ المباني والديكور والاصباغ المانعة لتسرب الماء (العوازل) والاصباغ الصناعية والبحرية واصباغ السيارات والمفروشات والطرق والمخففات على مختلف انواعها كما استحدثت الشركة وحدة انتاج جديدة لتصنيع بودرة الطلاء (الباودر كوتينج) بتقنية متطورة وبطاقة انتاجية تغطي احتياجات السوق, وكذلك طلاء مزيج من بودرة الايبوسكي والبوليستر والتي تستعمل لحماية اسطح الالمنيوم والاسطح الجديدية للاعمال المنزلية والكهربائية وغيرها. هذا ويتم تصدير 50% من منتجات الشركة إلى 35 دولة في الشرق الاوسط وافريقيا والخليج وجنوب شرق آسيا ودول الكومنولث المستقلة بينما يتم استهلاك نصف الانتاج محليا.