دعا سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي الى انشاء مركز اقليمي للطاقة والبنى الاساسية بدول المنطقة تتكامل فيه الامكانات والجهود والخبرات من اجل مواجهة التحديات التي تفرضها ، التحولات الجديدة. معربا عن تفاؤله بامكانية الجمع بين الجهود المتناثرة على صعيد دول المنطقة من اجل اقامة تكتل او كيان اقتصادي قوي تتوافر له عناصر البقاء والنماء. واكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ان هناك حاجة ماسة لعمل جماعي خليجي يتناسب مع امكاناتنا الاقتصادية ويلبي طموحات وتطلعات شعوبنا في غد اكثر اشراقا ودورا اكثر تميزا على خريطة الاقتصاد العالمي الجديد. وقال سموه في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر الطاقة والبنى الاساسية والتمويلات في الشرق الاوسط (الخليج 2001) الذي بدأ اعماله امس بفندق الشاطيء بأبوظبي ويستمر يومين ان بامكان دولنا في الشرق الاوسط الاستفادة من الخبرات المتاحة والمتوفرة في تجارب البلدان الاسيوية وبصفة خاصة في مجال الطاقة والتمويل والبنى الاساسية حيث قطعت هذه البلدان بالفعل شوطا كبيرا في كل من المجالات الحيوية. وذكر سموه في الكلمة التي القاها نيابة عنه خليل شريف فولاذي النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان امامنا فرصا وخيارات وتحديات ومحاذير نحتاج للتعامل معها من خلال رؤية استراتيجية مشتركة تمكننا من رسم معالم طريق المستقبل لاقتصادياتنا الوطنية. واعرب عن امله في ان يتدارس المؤتمر بتعمق شديد استراتيجية متكاملة لبحث افضل السبل التي تتيح استقرارا طويل الامد لاسعار النفط وتساهم في تدفق استثمارات اكبر الى كافة قطاعات الطاقة بدولنا مع الاخذ في الاعتبار الضوابط اللازمة والمحاذير التي يجب مراعاتها عند التطبيق العملي لهذه السياسات. واعلن سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ان افتتاح مشروع الربط الكهربائي بين دول عربية شقيقة منذ ايام هو بلاشك انجاز هام وكبير نأمل ان يحفزنا في دول مجلس التعاون على الاسراع بتنفيذ مشروعنا الاستراتيجي الطموح للربط الكهربائي بين دولنا والذي يعد خطوة متقدمة على طريق التكامل بيننا. وكان سموه قد استهل كلمته بالترحيب بالمشاركين في هذا المؤتمر الذي يتطرق لقضايا تحظى بأهمية بالغة ومتقدمة في سلم الاولويات بالنسبة لدولة الامارات معربا عن ثقته بان هذا الحضور المتميز لفعاليات المؤتمر من الخبراء والمختصين والمهتمين بالقضايا المطروحة على المؤتمر سوف يتيح مجالا واسعا لتبادل الاراء والافكار والاطلاع على اخر المستجدات العالمية في كل هذه المجالات الى جانب الاستفادة من الخبرات المتنوعة التي يضمها المؤتمر في بلورة مقترحات وتوصيات تخدم اهداف التنمية وتعزز من قدراتها على مواجهة تحديات عصر العولمة. وقال سموه: لقد تمكنا في دولة الامارات العربية المتحدة, وفي زمن قياسي, من اقامة صرح حضاري متعدد الجوانب والابعاد وذلك بفضل القيادة الحكيمة والرؤية المستقبلية الثاقبة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, وبتضافر جهود اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات, ومن خلال التوجيهات والمتابعة المستمرة التي حظيت بها خطط التنمية الشاملة من قبل صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, الذي يحرص على مواكبة التطورات العالمية في مجال الطاقة واستخداماتها, واتباع افضل السبل والاساليب التي من شأنها تمكين البلاد من مسايرة ركب التقدم العالمي. كما قطعنا شوطا كبيرا في مجال التنمية الاقتصادية, وتطوير قطاع الطاقة والبنية الاساسية.. الامر الذي اتاح لنا تلافي مخاطر الاعتماد على مصدر وحيد للدخل, وتجنب الاثار السلبية لاسعار النفط في السوق العالمية التي عانت منها كثيرمن دول العالم. واوضح انه بفضل هذا التنوع الاقتصادي, وما تتمتع به بلادنا من استقرار امني وموقع استراتيجي هام, اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة مركز جذب اقتصادي واستثماري ومحورا هاما للتجارة العالمية. وقال اننا نعيش اليوم عالما متغيرا ومتجددا باستمرار, تتشابك فيه المصالح والعلاقات, وتتسم منظومته الاقتصادية بظاهرة العولمة, والتجارة الحرة وانفتاح الاسواق, واندماج المؤسسات والشركات.. وهي كلها امور تضعنا جميعا في منطقة الشرق الاوسط في مواجهة تحديات ضخمة سوف تترك اثارها على حقيقة دورنا ومستقبل شعوبنا في ظل النظام العالمي الجديد. مشيرا الى ان هذه التحديات الخطيرة تجعلنا اكثر حاجة للتعاون والتآزر, من اجل اشاعة الامن والسلام والاستقرار في منطقتنا ومناطق العالم المختلفة. وذكر اننا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الاخرى في المنطقة وادراكا منا لاهمية التعاون الايجابي البناء مع معطيات ومتطلبات الاقتصاد العالمي الجديد فقد بادرنا وبدرجات متفاوته باعادة النظر في استراتيجياتنا التنموية واجراء اصلاحات هيكليه على اقتصادياتنا الوطنية وادخال التعديلات المناسبة على قوانينا الادخارية والاستثمارية والتجارية. وقدم حسين جاسم النويس عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورقة تناول فيها اهم واخر التطورات في دولة الامارات وكيف تؤثر تلك التغيرات في مشروعاتنا وقطاع الاعمال وعلى الاخص التطورات الاخيرة وتشمل: * دولة الامارات واتفاقية التجارة الحرة بين البلدان العربية. * دولة الامارات والاتحاد الجمركي على مستوى دول التعاون. * انشاء اسواق الاوراق المالية في أبوظبي ودبي. * دولة الامارات ومنظمة التجارة العالمية. * ماذا يحمل المستقبل في طياته؟ وقال النويس ان العالم يشهد تغيرات كبيرة سياسية وثورة تكنولوجية وتطوراً نحو العولمة ونحن لا نعيش بمعزل عن ذلك كله وادركنا منذ امد بعيد حاجتنا للتأقلم من تلك التغيرات, حققنا الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي بفضل قيادتنا الحكيمة, ونحن على يقين من قدرتنا على مواجهة التغيرات والتحديات المستقبلية. وقال النويس: بينما ينعقد مؤتمر ميد, هناك مؤتمر اخر في عمان بالاردن حيث تدور مناقشاته حول عمل المزيد نحو التكامل العربي واليوم تعيد دول مجلس التعاون تشكيل بنيتها الاقتصادية لجذب الاستثمار الاجنبي باسلوب لم يحدث من قبل, الامر الذي يفتح العديد من الفرص ويفرض التحديات. وهناك فرص لمشروعات كشبكة الكهرباء وخط انابيب لتصدير الغاز من مصر بريا عبر الاردن وسوريا ولبنان وتركيا. وتخطط دول مجلس التعاون لتمديد شبكة كهرباء بينها وهناك ومشروع دولفين لاتفاقية الغاز بين دولة الامارات وقطر. ومشروع الالومنيوم المزمع بين دولة الامارات وقطر وعمان. ومناقشات حول مشروع الغاز بين قطر والكويت بالاضافة الى تحركات نحو الدمج والتكامل والعديد من الشركات السعودية فتحت الباب امام الاستثمار الاجنبي كما تشتري شركات من المنطقة والخارج واشار الى امثلة على اندماج المصارف في البحرين والسعودية ومصر ودولة الامارات وقال النويس: في المستقبل من المنتظر ان يتكامل سوقا الاوراق المالية في أبوظبي ودبي وعلى نطاق اوسع هناك تفاوض لتكامل الاسواق في البحرين والكويت وعمان وقطر ثم دولة الامارات ليتكون اكبر اسواق الاوراق العالمية, وتكونت لجنة لدراسة النظم والقواعد واوجه التشابه لاحداث هذا التكامل, وفي دولة الامارات ليست هناك قيود على حركة راس المال ولا تفرض ضرائب على الدخل الفردي او المؤسسات تقريبا. وذكر ان الملكية الكاملة للمشروعات في المناطق الحرة او 49% مع شريك مواطن. كما ان سوقنا مفتوح للاستثمار الاجنبي ولكن حوافزنا ليست تقاليدية. ولا نعمل من اجل رأس المال او توفير العملة الصعبة مشيرا الى اننا نسعى من اجل استثمار اجنبي مباشر بعيد المدى وتنويع الاقتصاد, وتقليل الاعتماد على الدخل النفطي. واكد النويس ان دولة الامارات بحاجة الى نقل التكنولوجيا والمعرفة وتشجيع الصناعات المختلفة ذات التكنولوجيا الكثيفة والصناعات كثيفة العمالة, نحن في حاجة الى استثمارات تطور المهارات الادارية المواطنة وتوسيع النشاط الصناعي في الدولة مع توفير الحوافز لجذب الصناعات التكنولوجية المتقدمة. وقد انشأت أبوظبي منطقة صناعية في مصفح ونقدم من خلالها الحوافز لانشاء صناعات هناك وتشمل انخفاض معدلات استئجار الاراضي وانخفاض كلفة استخدام المرافق ومنح القروض الميسرة. وذكر ان مدينة دبي للانترنت توفر الفرصة للاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاعلام بملكية 100% ومنطقة حرة للتجارة الالكترونية, وفي الشارقة هناك العديد من المشروعات المتوسطة ورأس الخيمة مقر عدد من المصانع كمصنع السيراميك وجلفار التي تصدر لاكثر من 70 دولة. وتعيد دولة الامارات النظر في قوانينها لضمان الوفاء بالمتطلبات المستقبلة والاعداد لمواجهة التحديات وهذا يتضمن اقتراحاً بفتح سوق التامين بالكامل امام شركات التامين العالمية وتوفير الحماية للملكية الفكرية ورفع نسبة الملكية الاجنبية في الشركات المحلية لاكثر من 49%. وقال: الخطوة التالية هي التغلب على الحدود الفاصلة بين دول مجلس التعاون لانتشار المشروعات في تلك الدول, باتت الشركات المحلية تتحول الى اقليمية وعالمية على سبيل المثال تبريدواعمار فتحتا الابواب امام الملكية الاجنبية. كما ان اتصالات قامت بشراء 05% من حصص مؤسسة الاتصالات السودانية في اول استثمار خارجي لها. وشركة الثريا مثال اخر على نجاح التجربة لتقديم الخدمة في منطقة تضم 99 دولة. ومن ابرز المعوقات أمام التصنيع هو صغر حجم السوق في عالم اليوم اصبحت الاقتصاديات الكبرى والتكتلات تلعب دورا جوهريا.. نحن في حاجة الى سوق اوسع.. وسوق الشرق الاوسط هو الامتداد الطبيعي.