دشنت طيران الامارات أولى رحلاتها إلى العاصمة الليبية طرابلس بالرحلة رقم إي كيه 445 لتكون بذلك العاصمة الليبية المحطة رقم 6 لطيران الامارات في القارة الافريقية والمحطة رقم 56 على شبكة خطوطها العالمية مع توقعات بأن تمتد رحلات طيران الامارات إلى بقية دول المغرب العربي. وقد رأس الوفد الرسمي محمد يحيى السويدي وكيل وزارة المواصلات في الامارات ومحمد عبدالله أهلي مدير ادارة العمليات في دائرة الطيران المدني بدبي كما ضم الوفد كلاً من شعيب خوري رئيس دائرة المشتريات واللوجستيات وناصر بن خرباش مدير عام الشرق الاوسط وافريقيا وحمد عبيد الله مدير عام دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وايران ومحمد أحمد الحباي مدير مكتب القاهرة بالاضافة إلى عدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية بالدولة. وتتم الخدمة الجديدة إلى العاصمة الليبية انطلاقاً من مطار دبي بمعدل ثلاث رحلات اسبوعياً عبر مالطا في حين ستكون العودة إلى دبي مباشرة من دون توقف وذلك باستخدام طائرة ايرباص أ 300 ـ 600 آر مقسمة إلى ثلاث درجات , الدرجة الاولى 18 مقعداً, ودرجة رجال الاعمال 35 مقعداً, 163 مقعداً في الدرجة السياحية. وشهدت الرحلة الاولى نسبة اشغال عالية من المسافرين وحمولة كاملة من الشحنات قدرت بحوالي 12 طناً منها 4 اطنان إلى مالطا و7 اطنان إلى طرابلس. واكد مسئولون في طيران الامارات ان الخط الجديد سيساهم في زيادة حركة التبادل التجاري مع ليبيا وتعزيز حركة السياحة في البلدين والتي تشهد نمواً سريعاً ومتزايداً. وتعمل الرحلة ئي كيه 445 بين دبي وطرابلس عبر مالطا حيث تغادر مطار دبي الساعة 9 صباحاً ايام الاحد والثلاثاء والخميس وتتوقف في مالطا ثم تعاود رحلتها إلى طرابلس لتصل في الساعة 3.20 عصراً اما رحلة العودة فتقلع من مطار طرابلس العالمي في الساعة 4.50 عصراً لتصل إلى مطار دبي الدولي الساعة 12.45 بعد منتصف الليل. وتتيح الرحلة الفرصة امام الركاب القادمين من طرابلس للالتحاق بالرحلات المغادرة صباحاً إلى استراليا ومحطات اخرى في الشرق الاقصى , كما ستصبح رحلات الامارات إلى مالطا والتي تتم حالياً عبر اثينا مباشرة بعد افتتاح الخط الجديد دبي ـ طرابلس, اما رحلات اثينا فسوف تتم عبر لارنكا, كما ستصبح رحلات بيروت التي كانت ترتبط مع لارنكا مب اشرة من دون توقف يومياً ما عدا ايام الخميس حيث تتم عبر ابوظبي. واشار مسئولون بالامارات للشحن الجوي ان تكون الشحنات المتجهة إلى طرابلس من معدات حقول النفط في اوروبا والسلع الالكترونية من الشرق الاقصى واليابان والملبوسات من دول الشرق الاوسط وشبه القارة الهند ية. كما اشاروا إلى ان الخط الجديد سوف يزيد من حجم الصادرات الليبية وزيادة في حجم الارساليات خاصة من افراد الجاليات الآسيوية العاملين في ليبيا اضافة إلى الخضروات والفواكه الموسمية ومعدات حقول النفط وغيرها. يذكر ان طيران الامارات لها محطات في القاهرة ونيروبي ودار السلام وعنتيبي اضافة إلى جوهانسبرج في جنوب افريقيا. ومنذ اللحظات الاولى لوصول طائرة طيران الامارات فقد اعد المسئولون الليبيون استقبالاً حافلاً للوفدين الرسمي والاعلامي سواء بمطار طرابلس العالمي او خلال الاحتفال الذي اقيم مساء يوم افتتاح الخط والذي اقيم في مطعم الشراع بالعاصمة الليبية وحضره عدد كبير من المدعوين ورجال الاعمال والدبلوماسيين حيث تم تبادل الكلمات الترحيبية كما اجرت طيران الامارات سحباً خاصاً على تذكرتي سفر من دبي إلى سنغافورة. وفي لقاءات خاصة لـ (البيان) مع عدد من المسافرين على الرحلة الاو لى من الليبيين اكدوا ان الخط الجديد سوف يسهل عليهم من ناحية اختصار الوقت والنفقات خاصة ان عدداً كبيراً منهم يتجه إلى دبي بغرض التسوق او لاغراض تجارية. مطالبين ان تكون الرحلة من دبي إلى طرابلس مباشرة دون التوقف في مالطا , كما طالبوا بمد رحلات طيران الامارات إلى بقية المطارات الليبية خاصة بنغازي وسرت. وفي تصريحات لـ (البيان) اكد طاهر برقان مدير عام الطيران الليبي ان تدشين الخط الجديد لطيران الامارات هي خطوة جيدة تأتي في اطار تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وبتوجيهات من القيادة السياسية فيهما مشيراً إلى ان افتتاح الخط الجديد كان ينبغي ان يبدأ قبل هذا الموعد ولكن الاسباب الفنية حالت دون ذلك. وقال ان هذا الخط سيكون له من عوامل النجاح ما يساعد على استمراريته بل وامتداده إلى مواقع اخرى وستكون له آثار اقتصادية واجتماعية عديدة كما ستكون له آثار سياسية ايضاً تصب في صالح الوحدة العربية وزيادة الروابط بين شعوب الوطن العربي وسنبذل قصارى جهودنا لتذليل كافة العقبات والتفاعل مع اخواننا في طيران الامارات بهذا الشأن. وحول الاسباب الفنية اشار إلى ان الحصار الذي تعرضت له الجماهيرية الليبية والذي قارب على العشر سنوات كان له تأ ثير على الخدمات الارضية وعلى اسطول الطائرات المدنية الليبية. وافتتاح اي خط جديد يتطلب استعدادات معينة , اما بالنسبة للاخوان في الامارات فقد كانوا يحتاجون ايضاً إلى بعض الوقت لافتتاح الخط الجديد. واضاف برقان انه تم توقيع اتفاقية للنقل الجوي بين الامارات وليب يا تشتمل على العديد من البنود ومنها التدريب ونقاط تفاهم حول الطيران لما بعد طرابلس وما بعد دبي. وحول سؤال عن تحديث الاسطول الجوي الليبي لمواجهة رحلة ما بعد الحصار قال برقان: ان الظروف التي كانت بالحصار المفروض علينا من قبل الولايات المتحدة الامريكية لا تزا ل قائمة , فالتقنية المستخدمة بالطيران المدني امريكية ورغم ذلك فقد اتخذنا اجراءات لتحسين الاسطول الجوي الليبي وقد بدأنا بالفعل بتشغيل عدد من الرحلات إلى دول عربية واجنبية مؤكداً ان تحديث الاسطول الجوي الليبي سيتم خلال النصف الثاني من العام الحالي. وحول الخيا رات المتاحة لتحديث اسطول الطيران اشار إلى ان ذلك يشمل شراء طائرات جديدة او استئجار طائرات وان جهوداً ليبية تبذل لبعث النشاط والحركة من جديد في كل عناصر الطيران الليبي سواء بالطائرات او الخدمات الارضية وان ذلك قد يستغرق بعض الوقت لان آثار الحصار لا يمكن التغلب عليها بين يوم وليلة وتوجد اتصالات مع كافة الدول العربية والاجنبية. وعن امكانية شراء طائرات من الولايات المتحدة قال ان كل الخيارات مفتوحة ولا نغلق اية ابواب والخيار لدينا مفتوح للتعاون مع الجميع بما فيها امريكا. واكد وجود اتفاقية بين الامارات وليبيا تش مل العديد من الجوانب مثل نقل الركاب والشحن والتدريب والمناولة. واكد ان العديد من الشركات تعد العدة لافتتاح خطوط طيران جديدة لها انطلاقاً من مطار طرابلس ومنها السعودية والقطرية والكويتية والهولندية وغيرها.