أكد تقرير لمجلة (ميد) الاسبوعية ان دولة الامارات هي بالفعل مركز المناطق الحرة في منطقة الخليج, بل والشرق الأوسط حيث يصل عدد المناطق الحرة العاملة بالدولة الى عشر, وإن كانت هناك دول اخرى تحاول جاهدة الدخول الى الساحة بقوة. وعلى سبيل المثال فإن الكويت التي بدأت الفكرة منذ نحو نصف قرن تحاول تعويض ما فات, كذلك فإن سلطنة عمان تعمل بقوة لتطوير المنطقة الحرة بصلالة, ومن جانبها تسرع الاردن بتطوير منطقة العقبة الحرة, كما تأمل اليمن زيادة حظوظ منطقة عدن الحرة من خلال التحديث الشامل. وعند القاء نظرة مقربة على المناطق الحرة العشر بالدولة, نجد ان هذه المناطق بمراحل مختلفة من التطور والاعتماد بصفة أساسية على تجاوز الحد المقرر للملكية الاجنبية والذي يقوم على قاعدة 51% على الاقل للمواطن الى 49 % للأجنبي, حيث يمكن للشركات الاجنبية تملك المشروعات بالكامل في المناطق الحرة بالامارات, كذلك تتسابق هذه المناطق على تقديم الحوافز المالية المختلفة وإن كان البعض يرى ان المشكلة الرئيسية تتعلق بقواعد التجارة مع الدول المضيفة (الامارات), فبينما يمكن للشركات العاملة بهذه المناطق اجراء الاعمال بحرية داخل المناطق الحرة ومع العالم الخارجي, فإنها لا يمكنها العمل بحرية داخل الدولة. وعند استعراض المناطق الحرة المختلفة بالامارات, يشير التقرير الى التميز الواضح لمنطقة جبل علي من حيث الحجم والقدرة على جذب الشركات الاجنبية للعمل فيها والاستفادة من الامكانيات المتطورة والتسهيلات الكبيرة التي توفرها. ويتوقف التقرير كذلك عند المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام والتي تؤكد على عزم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على تحويل الامارة الى مركز عالمي للتجارة الالكترونية, ونجحت المنطقة بالفعل في جذب كبريات الشركات العالمية. هناك ايضا المنطقة الحرة بمطار دبي والتي توفر بيئة مساندة للشركات العاملة في مجالات ذات صلة بالتكنولوجيا المتقدمة, وتلك التي تتصل أعمالها بالانشطة الخاصة بمطار دبي, هذا علاوة على مجالات الصناعات الخفيفة وخدمات التوزيع. والى جانب ذلك نجد منطقة السعديات والمنطقة الحرة بمطار الشارقة والمنطقة الحرة بالحمرية, وكذلك منطقة أحمد بن راشد الحرة بأم القيوين والمنطقة الحرة بعجمان والمنطقة الحرة برأس الخيمة.