قلل مسئول بارز بصندوق النقد الدولى من شأن المخاوف التى تحيط بمسألة العولمة وتحرير التجارة العالمية وانعكاساتها على العالم النامي معتبرا ان تهيئة مناخات ملائمة فى الدول النامية سيسهم الى حد كبير، فى لعب دور رئيسى لتحقيق معدلات نمو متسارعة تترجم فى صورة تحسين لمستويات المعيشة لشعوب تلك الدول. وقال محمد شطح المستشار بادارة العلاقات الخارجية بصندوق النقد الدولى فى لقاء نظمه مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية بالقاهرة أن أحدث الدراسات التى شارك فيها الصندوق برهنت على أن مجرد خفض الحواجز والتعريفات الجمركية بنسبة 50 في المئة في انحاء العالم ستعود بمنافع مالية ستكون قيمتها نحو 400 مليار دولار سيذهب ثلثها بما يعادل 130 مليار دولار لدول العالم النامي. وأكد أن الصندوق لا يدخل في اختصاصه تلك المسألة الا انها على قدر كبير من الاهمية مشيرا الى جزئية اخرى تتمثل فى التزام دول العالم بالمساعدات الرسمية التى تم اقرارها من قبل بتخصيص نسبة 7 .0 في المئة من نواتجها المحلية كمساعدات لدول العالم الثالث لرفع مستويات معيشة مواطنيها. وقال ان المبالغ التى يفقدها العالم النامى نظرا لعدم التزام الدول بتلك النسبة تقدر بنحو 100 مليار دولار سنويا. وعرض المسئول الدولى واقع الاقتصاد العالمى موضحا ان السنوات الاخيرة شهدت تسارعا كبيرا في معدلات نمو اقتصادات العالم بمليارات من الدولارات وهو أمر ضرورى لخلق فرص عمل ورفع مستويات المعيشة وترافق ذلك مع زيادة كبيرة فى حركة رؤوس الاموال من موقع لآخر وقال ان تحرير الاسواق والعولمة والحركة المتسارعة لرؤوس الاموال شئ معقد ونتيجة لذلك حدث ثغرتان حقيقيتان الاولى تتمثل في حالة عدم الاستقرار المصاحبة لتحركات رؤوس الاموال المسيئة جدا للاقتصادات (الساخنة) بما يخفض من الحركة الصناعية والتوظيف ويخلق أزمات مالية واقتصادية ومعيشية واجتماعية مثلما حدث (الاعوام القليلة الماضية) في امريكا الجنوبية وشرق آسيا وفى مناطق أخرى. وأكد أن تلك الاوضاع تتطلب أهمية انتباه القائمين على تلك الاقتصادات أو الجهات (المجتمع الدولي) التى يمكن لها تقديم المساعدة في هذا الشأن. أما الثغرة الثانية التى تطرق لها شطح فهى خطر تهميش أو نسيان جزء من بلدان العالم الذى أصبح لانصيب له من الاستثمارات الناتجة عن حركة الاموال. ـ أ.ش.أ