اصبحت ناقلات الغاز الطبيعي المسال بسطحها المميز على هيئة ناقوس منظراً مألوفاً بشكل متزايد في اعالي البحار مما يؤثر بشكل كبير على أسواق الغاز العالمية. وفي عام 1999 نما استهلاك الغاز أكثر من 20% في كوريا والبرتغال وتركيا وأكثر من عشرة بالمئة في اسبانيا والصين والدول الواقعة اقصى جنوب القارة الأمريكية الجنوبية وفقا لبيانات شركة بي. بي. اموكو. وفي اليابان التي تبتلع 28% من استهلاك الغاز في آسيا زاد الطلب بنسبة ثمانية بالمئة. ولايوجد حتى الان نقص في الطلب العالمي الا ان معظم الانتاج الحالي والمستقبلي يأتي من أماكن اخرى في شمال أفريقيا والشرق الاوسط وآسيا الوسطى والكاريبي وروسيا. ويستغرق مد خطوط الانابيب اعواما واحيانا تمر في اراضي دول تحصل على حصة من الغاز بدلا من ان تسدد ثمنه فيما يصعب مدها في مياه المحيطات العميقة. وظهر الغاز الطبيعي المسال في الستينات كعملة مستحدثة لنقل الغاز غير المستغل في أسواق مثل الجزائر وبروناي. ومنذ ذلك الحين شهدت سوق الغاز الطبعيي المسال تذبذبا اذ توافرت طاقة انتاج فائضة في السبعينات والثمانينات غير انها حققت نموا هائلا في الفترة الحالية اذ يصدر نحو 90 مليون طن سنويا لتسع دول. وتفيد ارقام الصناعة غير الرسمية انه يوجد حاليا 128 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال تعمل في جميع انحاء العالم وهناك 29 سفينة اخرى مطلوبة. وتتوقع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة ان يرتفع عدد طلبات شراء هذه السفن الى 50 في بداية عام 2002. والغاز الطبيعي المسال مثله مثل الغاز الذي ينقل عن طريق الانابيب يحتاج اسعارا ثابتة, ويتكلف بناء وحدة تسييل الغاز نحو مليار دولار ويتكلف بناء ثلاث سفن خاصة بنقل الغاز 500 مليون دولار ويحتاج منفذ التسليم سواء في نقطة الاستخدام أو الضخ في شبكة الغاز 300 مليون دولار. لذا عادة لايبدأ تنفيذ المشروع الا بعد تغطية الاستثمار بعقد لبيع الانتاج لمدة عشرين عاما يربط الانتاج بسوق مضمونة. وتقول شركة بي. بي. في تقرير احصائي عن سوق الطاقة في عام 2000 (الادلة تشير أن السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال تتطور ببطء مع ظهور مشترين وامدادات جديدة. توسع السوق يسمح ببيع شحنات بشكل فوري واستغلال أكبر للطاقة الموجودة). وبدأت تكلفة الانتاج تتراجع اذ ينافس الغاز الطبيعي المسال حاليا الغاز الذي ينقل عن طريق الانابيب عنـدما تتجـاوز مسافة الشحـن الفي كيلو متر.ــ رويترز