من المعروف لدى الجميع ان غالبية الاطفال وربما الكبار ايضا يخافون الظلام والاشباح حتى ولو سمعوا عنها فقط ولم يروها. واذا رغبت في معرفة قوتك في الصمود امامها يجب عليك التوجه إلى حديقة مشرف بدبي حيث اجتمع اكثر من الفي طفل في وقت واحد لاستقبال احد الاشباح ولكن ليس لمحاربته او تحديه بالقوة ولكن للتصفيق له فرحا واستمتاعا بعروضه الشيقة. وتأتي عروض الشبح كاسبر ضمن الفعاليات العديدة التي تنظمها بلدية دبي خلال مهرجان دبي للتسوق 2001. وقبل العرض بربع ساعة يبدأ العارضون بنوع جديد من التشويق حيث تستخدم موسيقى واضواء خاصة مصحوبة بالدخان ليستمتع رواد الحديقة لها ويبدأون بالحضور كما تدخلهم تلك المؤثرات جو العرض قبل بدئه وتزيد حماس الاطفال. ويقول ضرار حميد بالهول منسق فعاليات الحدائق ببلدية دبي ان عروض كاسبر من انجح العروض المقدمة حيث يمتلىء المسرح بالحضور من كل الاعمار والجنسيات حتى ايام منتصف الاسبوع ولا يقتصر التجمع الكبير على ايام الاجازات فقط لافتا إلى استمتاع الاطفال الذي يلمسونه من خلال انفعالهم مع الشخصيات الموجودة على المسرح الذي يمتلي بالحضور قبل بدء العرض بساعات. واشار إلى ان المشاركين في تقديم العروض ويزيدون على العشرة اشخاص وبعضهم يملك اكثر من دور واحد ويبدل ملابسه اكثر من مرة خلال العرض الواحد مما يجعل العارضين يبدون وكأن عددهم اكبر بكثير من ذلك. قال ان المشتركين في العرض محترفون ومعتادون على مثل هذه العروض الفريدة وقدموا خصيصا من بريطانيا تقديم العرض خلال المهرجان. وأوضح ان عرض كاسبر لا يحتاج إلى بطاقات دخول خاصة فالعرض مجاني ومتاح لكل رواد الحديقة الذين سبق لهم وان دفعوا قيمة تذكرة دخول الحديقة فقط. يبدأ العرض في ظلام دامس يلف المسرح المبني على شكل قلعة قديمة مهجورة تثير الخوف وتشعر وقتها وكان الاطفال سيصرخون من الخوف لكن ما ان تبدأ الاضواء الملونة والدخان والالعاب النارية بتقديم عروضها حتى يسمع هتاف الاطفال وتصفيقهم استمتاعا لما يرونه. لم يعتمد العرض على ظهور شخصية كاسبر مع اصدقائه الاشباح على المسرح ورقصهم وغنائهم للاطفال فقط بل يضم حكاية هادفة تعلم الاطفال التعارف وحب الآخرين وتقديم المساعدة لكل من هم في مأزق ويحتاجون للعون. كما تبين الحكاية انه ليس على الاطفال الخوف من كل شيء يسمعون عنه حتى يتأكدوا من ذلك بأنفسهم. وتدور احداث العرض حول اصدقاء يتنزهون ثم يعثرون خلال نزهتهم على قلعة قديمة متهالكة وتبدو لهم اول الامر مهجورة فينصبون خيامهم بداخلها رغم خوفهم منها وتوقعهم بوجود الاشباح فيها وخلال الليل وهم نائمون يظهر الاشباح الاشرار ابناء عم كاسبر ويبدأون بالرقص والغناء. اما اكثر ما يمتع الاطفال حقا هو التواصل المستمر خلال العرض فيما بين الاطفال والعارضين الذين لا يكفون خلال تقديم عروضهم ورقصاتهم عن توجيه الاسئلة للاطفال الذين يجيبون عنها بصوت واحد وبإثارة حيث ان الاطفال يعرفون انهم اشباح فيصرخون مطالبين بحضور كاسبر في جو من المرح والترقب. بعدها يختفي هؤلاء الاشباح ويفيق الاصدقاء النائمون في خيمتهم ليقبض عليهم حراس القلعة القديمة ويأمرونهم بالعمل في غسل الثياب داخل القلعة فيتم سجن الاصدقاء داخل القلعة حيث يعملون ليل نهار في غسل الثياب وهنا تظهر قفاعات الصابون لتملأ المكان دلالة على العمل في الغسيل. وبعد فترة يشعر الاصدقاء بأنهم محاصرون ويريدون الخروج من سجنهم والعودة لاهلهم وهنا يبدأ الاطفال بالصراخ منادين كاسبر لينقذ الاصدقاء من حبسهم وبعدها يظهر كاسبر الشبح الصديق وسط هتاف وتشجيع الاطفال وتلويحهم له ويتعرف على الاصدقاء المسجونين ويحكون له حكايتهم فيخططون معا للخروج من هذا المأزق بمساعدة كاسبر وابناء عمه الاشباح. وتمضي الاحداث في جو مرح مصحوب بالاغاني والرقصات المبتكرة للشخصيات ولا يكتفي الفنانون بالرقص والغناء على المسرح بل ينزلون من على المسرح للتجول بين جمهور الاطفال على المدرج ليشاركوهم التصفيق والاستمتاع. وبعد انتهاء العرض الذي يستمر قرابة الساعة يندفع الاطفال نحو المسرح لالتقاط الصور التذكارية مع كاسبر والشخصيات الاخرى ويتوجهون بعدها لانتقاء العديد من الهدايا والتذكارات والاقنعة والبالونات التي تحمل صور كاسبر واصدقائه. وحول العرض تقول الطفلة داليا شرقاوي البالغة من العمر 4 سنوات: اتيت للعرض مع والدتي واخواني وعجبني العرض كثيرا وانا اخاف من الاشباح لكن لا اخاف من كاسبر واصدقائه وصفقت لهم مع اخواني لا, كان شجاعا. ويقول الطفل ماك مانجوني البالغ من العمر 5 سنو ات هذه هي المرة الخامسة التي اتي فيها إلى هذا المكان مع اخوتي وعائلتي وهو عرض جميل لان كاسبر لا يخاف من الاشرار ويساعد الاصدقاء ويحب الاطفال. ويقول محمد خواجة البالغ من العمر 7 سنوات: (انا لا اخاف من الاشباح ولا من كاسبر وكان العرض حلوا وممتعا واحلى ما فيه كاسبر, فيما يقول اخوه زياد انه يمتلك اشرطة فيديو لافلام كاسبر وهو يحبه كثيرا لكنها اول مرة يراه فيها على الطبيعة والعرض في الحديقة اجمل من افلام الفيديو. وتقول الطفلة جاكي كولن: ان كاسبر على المسرح اجمل من الكرتون وهي تريد ان تبقى في الحديقة لحضور العرض الثاني لكاسبر لانه ممتع مشيرة إلى انها التقطت معه صورا تذكارية ووقفت بجانبه ولم تخاف منه لانه صديق. ويقول الطفل أحمد بطي وهو يضع على وجهه قناعا لكاسبر: انه يحب العرض كثيرا واتى مرتين من قبل مع عائلته لان العرض جميل وهو يحفظ بعض الاغاني التي يقدمونها.