حذر خبير الادارة الدولي, البروفيسور أنيل كارناني, الشركات العائلية بمنطقة الخليج من ان مستقبل اتفاقات الوكالات التجارية غير مشرق, مطالباً بضرورة تقليص اعتماد هذه الشركات عليها بشكل سريع ونشط. وجاءت تصريحات البروفيسور كارناني الذي بدأ حياته المهنية كمدرب اداري بمصنع تاتا الهندسي بمدينة مومباي الهندية, ويترأس برنامج كلية الاعمال بجامعة ميتشجان الذي ينعقد تحت مسمى (استراتيجيات الاعمال الدولية) وذلك في الفترة من 16 ــ 18 ابريل المقبل, ويشغل البروفيسور كارناني حالياً منصب البروفيسور الشريك لاستراتيجيات الشركات والاعمال الدولية بالكلية. واوضح: (في الماضي, اعتمدت الشركات متعددة الجنسيات على ادارة شبكات اعمال محلية غير مترابطة, اما الان تقوم هذه الشركات بالتغير لتدير اعمالها على نطاق عالمي حقيقي عبر العديد من الدول والمناطق العالمية, وفي ظل احلال عوامل التغيير هذه, ترغب الشركات في ممارسة تحكم أكبر على الموزعين المحليين, الامر الذي سيؤدي الى تقلص دور الوكالات المحلية). وقال: (في الماضي, لعبت منطقة الخليج دوراً صغيراً في الاطار العام لاهتمام الشركات متعددة الجنسيات, اما الان وفي ظل النمو الذي تشهده اقتصاديات المنطقة وانفتاحها على الاقتصاد العالمي, سوف تقوم هذه الشركات بإبداء مزيد من الاهتمام بمنطقة الخليج وسترغب في ممارسة تحكم مباشر بشكل أكبر, عوضاً عن الاعتماد على الوكالات المحلية, كما سيقود تكنولوجيا المعلومات المتطورة والاتصالات ايضاً الى تقليص الدور الذي تلعبه الوكالات المحلية في العديد من القطاعات الصناعية). وأضاف: (تحتاج الوكالات المحلية المملوكة للعائلات الى تغيير أسلوب ادارة اعمالها وتحقيق الميزات التنافسية, وبهدف القيام بذلك تحتاج هذه الوكالات الى ادخال تغييرات على استراتيجياتها ونظم الادارة الدولية والاهم من ذلك تغيير عقلية كبار المسئولين, حيث تتمثل نقطة البدء لتحقيق ذلك في ادراك التحدي والتعرف على الحاجات الضرورية والملحة لتحقيق ذلك). ويقول البروفيسور كارناني الحاصل على عدد من الجوائز الدولية على برامجه التدريبية التنفيذية ان الشركات الخليجية يمكنها ان تنافس بنجاح مع الشركات الدولية الكبرى. وأضاف: (توجد العديد من الامثلة على شركات قادمة من دول واقتصاديات نامية, نجحت في تحقيق النجاح والمنافسة بقوة مع الشركات الدولية العريقة, فعلى سبيل المثال, تعد مؤسسة تايوان سيميكونداكتور مانيوفاكتورينج كوربوريشن من أكبر الشركات العاملة في مجال سبك المعادن بالعالم, هذا بالاضافة الى شركة (جوليبي) التي تنافس حالياً سلسلة مطاعم ماكدونالدز في الفلبين). واشار البروفيسور كارناني انه اذا ما رغبت الشركات الخليجية في التنافس بنجاح فانها تحتاج الى اتخاذ قرارات مصيرية فيما يتعلق بأسلوب الادارة الاستراتيجية والمناطق المناسبة للمنافسة وكيفية المنافسة وتحقيق النجاح). وأضاف: (تحتاج الشركات المحلية الى تحقيق المميزات التنافسية سواء من خلال بناء علاقات قوية مع العملاء أو من خلال ادخال وتوظيف عناصر التكنولوجيا والمهارات المتميزة). ويذكر ان البروفيسور كارناني والذي يعد عضواً بهيئة التحرير لأربع من المجلات العالمية المتخصصة في الادارة, قام بتقديم برامج تدريبية تنفيذية في تسعة من معاهد الاعمال الدولية في أوروبا واسكندنافيا وآسيا والأمريكتين وشبه القارة الهندية بما يشمل معهد انسياد بفرنسا والمعهد الهندي للتجارة الخارجية. ومن جانبه قال أمان ميرشنت المدير التنفيذي لشركة ليدينج كونسبتس التي تمثل الجامعة بمنطقة الشرق الأوسط وفق اتفاق شراكة حصرية: (تحظى البرامج التنفيذية التي يترأسها البروفيسور كارناني بطلب دولي منقطع النظير, حيث حصل البروفيسور في السابق على جائزة (استاذ العام). وأضاف ميرشنت: (تحتل ايضاً كلية الاعمال بجامعة ميتشجان الأمريكية المرتبة الثانية عالمياً كأفضل المؤسسات العاملة في مجال توفير وتصميم برامج التدريب التنفيذي رفيع المستوى حسب مجلة (نيوزويك) الأمريكية الشهيرة, حيث يعد البروفيسور كارناني من بين أكثر اساتذة الكلية تحمساً للعمل بمنطقة الخليج). ويترأس البروفيسور كارناني البرنامج التدريبي الذي ينعقد على مدار ثلاثة أيام, ويكون مخصصاً لكبار مسئولي الشركات, وينعقد بفندق جميرا بيتش دبي. واوضح ميرشنت: (سوف يركز البرنامج على الموضوعات الرئيسية والحيوية المتعلقة بالاقتصاد العالمي وكيفية مساعدة المدراء على توظيف واحلال نظم واطر الاعمال بغرض اجراء التحليلات اللازمة بالاضافة الى التركيز على تقوية ودعم الاهداف الاستراتيجية). وقال ميرشنت: (يمتلك كل من البروفيسور كارناني وكلية الاعمال بجامعة ميتشجان الأمريكية اسلوباً عرضياً رائعاً يقوم على الدمج بين الممارسات العملية والعلمية حيث سيتعرف المشاركون على مجموعة من موضوعات الاستراتيجيات الادارية بما فيها استراتيجيات النمو واستراتيجيات التنافس الدولي والعلاقات التجارية وعمليات التخطيط الاستراتيجي). وأضاف ميرشنت: (ان دخول البروفيسور كارناني الى قطاع التدريب التنفيذي بمنطقة الخليج يعد امراً رائعاً حيث سيتيح تواجده, الفرصة لكبار مسئولي الشركات للتعرف على أحدث استراتيجيات الاعمال في العالم). واشار ميرشنت: (يمتلك البروفيسور كارناني العديد من المميزات التنافسية الناجمة من سعة ابحاثه ودراساته بالاضافة الى خبراته في مجال استراتيجيات الادارة الدولية, حيث عمل مع العديد من الشركات الدولية الرائدة بما يشمل أي بي ام وفولفو والخطوط الجوية السنغافورية وويرلبول وشركة جنرال موتورز).