اكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان قطاع التقييم والمنح لشهادات (ايزو) يعاني من بعض المشكلات ويستدعي اعادة التنظيم وفقا للمعايير الدولية الصادرة عن منظمة (ايزو)، ولاعادة الثقة في الهيئات العاملة في هذا القطاع وتوفير المصداقية في تقييم المنشآت وفي شهادات الجودة الممنوحة لها. وقال محمد علي بن زايد في كلمة له بمناسبة اليوم العربي للتقييس الذي يوافق اليوم 25 مارس: ان وزارة المالية والصناعة وضعت خطة على المستوى المحلي نحو انشاء جهاز وطني للاعتماد في ادارة المواصفات والمقاييس الذي سيكون من اولى مهامه تكثيف الجهود نحو ضبط الجودة لقطاع التقييم والمنح في دولة الامارات لشهادات ايزو 9000 و 14000 وايزو 18000 بالاضافة الى شهادات المطابقة للمواصفات القياسية الالزامية. واشار الى ان اكثر من 570 جهازا تقوم بمنح شهادات الايزو 9000 و 14000 على المستوى العالمي وان عددا من هذه الهيئات والوكالات لها مكاتب في الدولة تقوم بدورها في تغطية قطاع التقييم والمنح لشهادات (ايزو) قامت حتى الان بمنح اكثر من 1000 شهادة للمنشآت المؤهلة لذلك. وكشف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة عن توافر معلومات لدى ادارة المواصفات والمقاييس تسير الى ان بعض هذه المكاتب قد قامت بمنح شهادات الجودة لمنشآت لا تتوفر فيها المعايير المطلوبة. وقال ان تحرك وزارة المالية والصناعة يأتي استنادا على الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1976 بشأن انشاء ادارة المواصفات والمقاييس لاتخاذ الاجراءات اللازمة لانشاء جهاز اعتماد وطني في دولة الامارات سيعتبر الجهاز الثاني للاعتماد على مستوى الوطن العربي والاول على المستوى الخليجي ومن المقرر ان يتم الانتهاء من انشائه ووضع اللوائح القانونية والفنية المنظمة له خلال الربع الثاني من العام الحالي. وقال محمد علي بن زايد ان اجهزة التقييس في الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين احدى مؤسسات جامعة الدول العربية تحتفل بهذا اليوم المهم من كل عام تأكيدا ودعما لاهمية التقييس بالنسبة للعالم اجمع والعالم العربي خاصة مشيرا الى اننا اليوم احوج ما نكون للتقدم في مجال المواصفات والمقاييس على المستوى المحلي والعربي في جميع المجالات التي تغطي كافة المنتجات والصناعات والمواد الخام وطرق اختيارها بما يتناسب مع الامكانيات الصناعية والتكنولوجيا المتاحة في عالمنا العربي, بما يؤهلها لمواجهة التحديات في عصر العولمة في ظل الاتفاقات العالمية الموقعة من قبل غالبية الدول العربية والتي منها اتفاقية الحواجز الفنية امام التجارة واتفاقية الصحة والصحة النباتية. واضاف انه وفقا لهذه الاتفاقيات فان العالم اليوم يتجه الى حرية التجارة والشفافية في المعاملات مما يتيح للدول الاكثر تقدما في الصناعة منافسة المنتج العربي ولذلك لابد من تطوير مفاهيم التقييس والتعامل معها باهتمام كبير واتخاذ كافة السبل للوصول بمواصفاتنا وصناعتنا الى الافضل وتعزيز الدور الاعلامي العربي للتعريف بأهمية التقييس لكافة المجتمعات العربية للصناعة والانتاج والمستهلك وكافة شرائح المجتمع ومع الاتجاه العالمي نحو حرية التجارة فان دول العالم النامية ومنها الدول العربية ستجد صعوبة في التعامل مع نظام العولمة رغم ما تشير اليه الاتفاقيات العالمية بأن ذلك سوف يعود بالفائدة على الدول النامية وتطوير صناعتها ونقل التكنولوجيا الحديثة اليها. واكد ان الخطوة الاولى لمواجهة ذلك هو قيام السوق العربية المشتركة او الاتحاد العربي لزيادة التجارة الحرة العربية والتي تنعكس ايجابيا على كافة فئات المجتمع العربي. والعمل على توحيد المواصفات والمقاييس العربية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من المواصفات القياسية العربية الموحدة التي اجيزت من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين مشيرا الى ان اشعار اليوم العربي للتقييس لهذا العام قد القى الضوء على ما يجب الاهتمام والاخذ به وهو المطابقة والاعتماد والاعتراف المتبادل لان ذلك سيسهل انسياب التجارة العربية بين الدول العربية. واضاف ان من اهم خصائص جهاز الاعتماد هو الحيادية التي يتميز بها, نتيجة كونه جهة حكومية وانه جهاز غير ربحي ويعتمد على كافة المعايير الدولية لأجهزة الاعتماد. وسوف يقوم هذا الجهاز بمجموعة من المهام التي تتلخص في فتح سجلات خاصة لمكاتب التقييم والمنح واعتمادها وفقا للمعايير الدولية واية معايير وطنية ضرورية كما سيكون من اولويات مهامه الاخرى العمل على تقديم الدعم للصناعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في عملية التأهيل للحصول على شهادة الايزو والتي يحتاج الحصول عليها الى مبالغ كبيرة تفوق امكانيات هذه المنشآت في حال اعتمادها على الهيئات الخاصة للتقييم والاعتماد. ولاشك ان من اهم المزايا التي سيوفرها جهاز الاعتماد الوطني هو الحصول على الاعتراف الدولي من خلال المشاركة في المنتدى الدولي بما سيساعد كافة المنشآت الحاصلة على شهادات ايزو من المكاتب المعتمدة في دولة الامارات الحصول على اعتراف وطني ودولي وسيمكنها من الدخول الى الاسواق العالمية ولديها الامكانات والادوات والتحصينات للتنافس على المستوى الدولي. ودعما للجهود المبذولة في هذا المجال على المستوى العربي دعا لوضع نظام عربي موحد لشهادات المطابقة واعتماد مختبرات الفحص في الدول العربية للتسهيل والاسراع وعدم خلق اية عوائق في التصدير والاستيراد بين الدول العربية. مشيرا الى انه لابد من تطوير اجهزة التقييس العربية ودعم موظفيها بالدورات التدريبية وانشاء المختبرات التي تغطي كافة المنتجات العربية. وضرورة اشتراك هذه الاجهزة في المنظمات العالمية للتقييس ومتابعة ومراقبة خطوات تطبيق التجارة الدولية في منظمة التجارة العالمية وحث الدول العربية التي لم توقع على اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الانضمام لهذه المنظمة. واكد محمد علي بن زايد ضرورة قيام السوق العربية المشتركة مع اتخاذ كافة الخطوات لتفعيل ذلك من خلال مواصفات قياسية عربية موحدة واجهزة فحص ومراقبة المنتج واعتماده ووضع نظام عربي موحد لشهادات المطابقة والتحسب للمرحلة المقبلة لان ذلك سيكون التحدي الحقيقي لمواجهة اي صعوبات وعوائق على تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الاقل في المرحلة الاولى لتطبيق تلك الاتفاقيات. من جانبه قال المهندس طلعت بن ظافر مدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ان الخامس والعشرين من شهر مارس من كل عام يعد مناسبة لاحتفال اجهزة التقييس العربية مع المنظمة العربية التنمية الصناعية والتعدين باليوم العربي للتقييس, وذلك ايمانا منها بضرورة اعداد المواصفات والمقاييس العربية لخدمة الصناعة وتسهيل التبادل التجاري وحماية المستهلك العربي, ويأتي الاحتفال بهذا اليوم في هذا العام تحت شعار (المطابقة, الاعتماد, والاعتراف المتبادل ضمان لمواجهة التحديات التنافسية). واكد اهمية التقييس ليس في الحياة العامة فقط بل في التنمية الصناعية ورفع مستوى جودة المنتجات العربية وتسهيل التبادل التجاري وذلك من خلال العمل على تشجيع الاعتراف المتبادل بعلامات وشهادات المطابقة للمنتجات فيما بين الدول العربية والعمل على انشاء مجالس وطنية ومجلس عربي للاعتماد يتولى مهام تقييم واعتماد جهات منح الشهادات بالدول العربية, وكذلك اعتماد معامل الاختبار والمعايرة وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها. وقال ان الاوضاع الجديدة التي نحن بها الان والتطورات الاقتصادية العالمية والاتجاه الى العولمة واتساع السوق التجارية والتسارع في بناء المجمعات الصناعية الضخمة والتكتلات الاقتصادية واجراء البحوث العلمية وتطبيق نظم الجودة يتطلب منا جميعا اعادة دراسة خططنا الوطنية والقومية ووضع البرامج وايجاد الاليات لتطوير اعمال المواصفات القياسية لتكون اكثر التصاقا بمتطلبات هذه المرحلة. واضاف ان الاتجاه نحو التقييس الاقليمي والدولي يزداد بازدياد التقدم العلمي والتقني واتساع السوق التجارية الامر الذي ينتج عنه اعتماد المواصفات القياسية على المستوى الاقليمي والدولي وفقا لاثارها وانعكاساتها الاقتصادية.