بلغت مبيعات (واحة السجاد والتحف) التي تنظمها دائرة موانىء وجمارك دبي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق في خلال 3 اسابيع حوالي 40 مليون درهم, في حين تجاوز عدد زوارها الثلاثين ألفا. وقال عبدالرحمن عيسى عضو اللجنة المشرفة على فعاليات الواحة, ان جميع الشركات والتجار المشاركين في الواحة قد ابدوا ارتياحا كبيرا لجهة التنظيم المتقن لجميع الانشطة المرافقة لهذا الحدث الذي يقام للمرة السادسة على التوالي منذ اطلاق مهرجان دبي للتسوق في العام 1996. واضاف ان الاقبال على الواحة منذ افتتاحها في الأول من شهر مارس الجاري ولغاية الآن, كان مشجعا للغاية حيث بلغ المتوسط اليومي لعدد الزوار حوالي 1500 زائر, في حين بلغ متوسط المبيعات المباشرة حوالي 2 مليون درهم في اليوم, ومن المتوقع ان تشهد الواحة اقبالا متزايدا في خلال الاسبوع المقبل, مما قد يرفع عدد الزوار الى اكثر من الفين في اليوم والمبيعات المباشرة الى اكثر من ثلاثة ملايين, وقد بنيت هذه التوقعات على التجارب السابقة التي شهدناها على مدى خمس سنوات, اذ ان عملية اختيار السجاد ليست سهلة على الاطلاق, فهي تحتاج الى ترتيب الوانها بحسب الديكور الداخلي للمنزل اضافة الى ان القيمة المالية مرتفعة جدا واقتناء قطعة سجاد قد يدوم لعدة اجيال, فلذلك يجب ان تتم عملية الاختيار بدقة. واوضح عيسى ان زوار الواحة ينتمون الى مختلف الجنسيات الأوروبية والامريكية والخليجية والعربية, ونشهد يوميا اكثر من 30 نوعا من هذه الجنسيات المقيمة في الامارات او التي تلك التي جاءت الى دبي بهدف التسوق بمناسبة المهرجان او تلك التي جاءت خصيصا لاختيار ما تحتاجه من السجاد المعروض في الواحة. ومن الملاحظ ان معظم الصفقات المباشرة الصغيرة والمتوسطة يقوم بها الأوروبيون والخليجيون, ففي خلال يوم واحد قام احد الاثرياء السعوديين بشراء قطع سجاد تجاوزت قيمتها الثلاثة ملايين درهم من اجل تجهيز منزله, كما انفق في الوقت نفسه احد الاوروبيين حوالي المليون درهم للغاية نفسها. واشار الى ان هناك ايضا الصفقات غير المباشرة وهي تقدر بعشرات الملايين وربما تتجاوز المئة مليون, وهي تتم عادة بعد الانتهاء من فعاليات واحة السجاد وقد تمتد لحوالي العام او اكثر, وذلك ان هذا الحدث قد افسح المجال امام الشركات الامريكية والأوروبية للالتقاء مع التجار والمصنعين الايرانيين لهذا النوع من السجاد اليدوي التي تشتهر به ايران, اذ ان الحظر الامريكي المفروض على ايران يحد من حرية تحرك الطرفين, فكان الحل الانسب لهما الالتقاء في دبي وبنوع خاص في فعاليات واحة السجاد, في حين تحولت الإمارة الى اهم سوق في منطقة الشرق الاوسط لإعادة تصدير السجاد وبنوع خاص السجاد العجمي والكشميري والافغاني والذي يعتبر افخر انواع السجاد في العالم. وقال عيسى ان حكومة دبي ممثلة بدائرة موانىء وجمارك دبي قد تنبهت لهذا الامر, واحاطت هذا النوع من التجارة برعاية خاصة, وبناء على اوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة موانىء وجمارك دبي, تقوم الدائرة باعداد مشروع خاص بتجارة السجاد سيكون الأول من نوعه في المنطقة, وسوف يعلن عن تفاصيله في حينه. واشار عضو اللجنة المشرفة على الواحة, ان السجاد العجمي يعتبر من اندر وأرقى انواع السجاد في العالم يليه السجاد الكشميري والافغاني, كما تعتبر ايران من اهم الدول المصنعة لهذا النوع الذي تتم صناعته يدويا, ولكنه نظرا للظروف السياسية الحالية, يجد التجار صعوبة كبيرة لتصدير منتجاتهم الى الاسواق الدولية, وبناء على ذلك اتخذت معظم الشركات الايرانية بنوع خاص, من دبي مقرا رئيسيا لها لاعادة تصدير هذه المنتجات في اتجاه الاسواق الدولية, وبنوع خاص الاسواق الامريكية والأوروبية, مستفيدين من موقع الامارة المتميز والتسهيلات التجارية التي تمنحها, مدعومة ببنية تحتية متطورة جدا, وقوانين استثمارية مرنة, اضف الى ان العلاقات التجارية بين دبي وايران قديمة العهد حيث يرتبط التجار من الطرفين بعلاقات وثيقة, والدليل على ذلك ان ايران تعتبر الشريك التجاري الرئيسي للإمارة خصوصا على صعيد تجارة اعادة التصدير. واضاف عيسى ان هناك حوافز عدة تم تقديمها للتجار المشاركين في الواحة, مما انعكس ايجابا على وضع مبيعاتهم, ومن ابرز التسهيلات ان البضائع المشاركة في المعرض معفية من الضريبة الجمركية بنسبة 100%, كما أن اسعار تأجير المساحات في المعرض هي رمزية بحيث لا يتكلف المشاركون الكثير عليها, بالاضافة الى حسن اختيار الموقع هذا العام بعيدا عن الزحمة اذ ان ما يهم هو النوعية وليس الكمية, فعشاق هذا النوع من السجاد ينتمون الى فئة معينة, كما ان هناك اجراءات خاصة لاستصدار تأشيرات الدول الخاصة بهم وبمرافقيهم او للزوار من خارج الدولة..