قال الدكتور فتحي مصطفي المصراتي امين اللجنة الشعبية للهيئة العامة للسياحة والآثار في ليبيا ان الجماهيرية بدأت في اعداد مخطط شامل للتنمية السياحية بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية والمكاتب الاستشارية الوطنية المتخصصة للنهوض بالمقومات السياحية التي تتمتع بها ليبيا واضافة رافد هام من روافد الدخل القومي. اكد د.المصراتي ان هناك قناعة تامة من القيادة السياسية بالجماهيرية بدور السياحة في دعم الاقتصاد الوطني وهناك متابعة دائمة لمخطط التنمية الذي بدأ مباشرته في بعض المناطق في ليبيا. وكشف في تصريحات لـ (البيان) ان ليبيا في حاجة إلى نحو 2 ـ 3 مليارات دولار من الاستثمارات الامنية في مجال السياحة خلال الخمس سنوات المقبلة وتم اصدار القانون رقم 5 لسنة 1997 بشأن تنظيم دخول الاستثمارات الاجنبية وتشجيعها مؤكداً ان القانون يوفر كافة الضمانات اللازمة للمستثمرين الاجانب. واوضح ان الطاقة الاستيعابية للفنادق في ليبيا لا تزيد حاليا على 5 آلاف سرير في نحو 9 فنادق رئيسية بالاضافة إلى عدد قليل من الفنادق الصغيرة وخلال الخمس سنوات المقبلة نحتاج إلى ما يزيد عن 60 الف سرير. وقال ان ليبيا استقبلت العام الماضي 120 الف سائح اجنبي بالاضافة إلى السياح العرب. وقد تم في الشهر الماضي توقيع عقد مع احدى الشركات الايطالية السياحية الكبرى لانشاء مجمع سياحي ضخم على مساحة 100 هكتار اي نحو مليون متر مربع في منطقة فيلا سبيلين شرق طرابلس بنحو 90 كيلو متراً وقال د. المصراتي ان حجم الاستثمار في المرحلة الاولى من المشروع 50 مليون دولار وهو ما تم الاتفاق عليه.ويعد هذا المشروع بلغ هو أول استثمار اجنبي من نوعه في مجال السياحة بليبيا. رغبة اكيدة وكشف د. المصراتي ان هناك رغبة اكيدة من رجال الاعمال في الامارات للاستثمار في ليبيا ولمسنا ذلك خلال تواجدنا في دبي للمشاركة في فعاليات البادية العربية كذلك هناك تعاون مشترك سياحيا سيتم بحثه بين دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وجهاز التنشيط والسياحة الليبي ونحن بدورنا نرحب بالاستثمارات الاماراتية بشكل خاص والعربية على وجه العموم وسوف يساهم ذلك في تسيير شركة طيران الامارات مباشرة بين دبي وطرابلس يوم 25 مارس الحالي. وحول طبيعة المنتج السياحي الليبي قال امين اللجنة الشعبية للهيئة العامة للسياحة والآثار ان الجماهيرية تتمتع بقدر كبير من مواقع الجذب السياحية وتركيزنا حاليا ينصب على بعض المنتجات السياحية مثل السياحة الثقافية والتي تشمل الآثار الليبية المتعددة فلدينا نحو 13 مدينة اثرية في ليبيا منها 3 مدن رئيسية هي سبراتة غرب طرابلس 62 كيلو متراً ولبدة 120 كيلو متراً شرق طرابلس وشحات 120 كيلو متراً شرق بنغازي وهي مدن اثرية متكاملة لا يوجد لها مثيل في العالم حتى في البلدان المصدرة للسياحة الاثرية مثل اليونان ولا يزال جزء كبير من هذه المدن تحت الارض بنسبة 70% وتم استكشاف 30% منها فقط حتى الآن. التركيز الآخر ـ كما يقول د. فتحي المصراتي ـ ينصب على السياحة الدينية الاسلامية والمسيحية حيث يوجد في ليبيا مقبرة لاحدى حواري المسيح عليه السلام وهو مرقص الذي كتب انجيل رئيس لدى اقباط مصر وروسيا والبلقان حيث سيقام ضمن خطة التنمية السياحية مشروع سياحي متكامل على هذا الموقع في مدينة رانة على الطريق الساحلي بين ليبيا ومصر. كذلك هناك تركيز على سياحة الصحراء بما فيها من بحيرات متكاملة ومتنوعة الاحجام والاشكال في الواحات الليبية المتعددة مثل واحة بزيمة التي يبلغ طولها 7 كيلو مترات وتتنوع ا لمياه فيها بشكل فريد. بالاضافة إلى الجبال والرسوم المنقوشة على تضاريسها والتي يزيد عمرها على 12 الف سنة. ويضيف ان مخطط التنمية يركز ايضا على السياحة العلاجية وسياحة المغامرات والسباقات. خطة الترويج وقال د.المصراتي اننا لا نركز حاليا على اعداد السياح القادمين إلى ليبيا فالاهتمام والاولوية حاليا لترتيب البيت من الداخل وانشاء بيئة تحتية قوية وخدمات سياحية قوية بمساهمة من الشركات الوطنية او الاستثمارات الاجنبية والعربية مشيراً إلى ان هناك دوراً للشركات الوطنية (القطاع الخاص) في التنمية مع دور الحكومة فالقانون الجديد للاستثمار يتيح فرصة اكبر للقطاع الخاص. وحول خطة الترويج والمشاركة الخارجية في المعارض العالمية السياحية اوضح د.المصراطي والذي يشغل في الوقت ذاته ايضا امين جهاز التنشيط والاستثمار السياحي ان دور الجهاز هو التنشيط والترويج والتسويق السياحي وجذب الاستثمارات في هذا المجال ودعوة المستثمرين الاجانب لحضور الندوات المتخصصة سواء داخل ليبيا او خارجها وقد شاركنا خلال العام الماضي في نحو 15 معرضاً خارجياً متخصصاً والعام الحالي شهد مشاركات جديدة في معارض السياحة في فنلندا وميلانو وبرلين بالاضافة إلى السويد وقد اعطينا انطباعاً ممتازاً عن الاوضاع السياحية في ليبيا وكانت تلك المشاركات مدخلاً مهماً لتغيير الصورة الظالمة التي روجها الاعلام الغربي عن ليبيا ومن خلال هذه المشاركات لمسنا تفهماً كبيراً للحملة الاعلامية الشرسة ضد ليبيا. وحول امكانية المشاركة في سوق السفر العربي بدبي مايو المقبل قال اننا نفكر حاليا في ذلك لكن تركيزنا حاليا على اسواق معينة مثل ايطاليا والمانيا واوروبا بشكل عام فالسياحة العائلية لدول مجلس التعاون تحتاج إلى مقومات معينة غير متوافرة حاليا في ليبيا ولكننا نخطط لها ضمن خطة التنمية السياحية. واوضح د. المصراتي ان هناك خطة خمسية للتنمية سيعتمدها قريباً المؤتمر الشعبي العام تنفذ على مرحلتين الاولى استثمارات حكومية والثانية للاستثمارات الخاصة. مهرجان دبي وحول المشاركة في حياة البادية العربية بمنطقة الشندغة التراثية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق قال انها بادرة طيبة وخطوة مهمة جداً لان السياحة تلعب دوراً في التقريب بين ابناء الوطن العربي مشيراً إلى ان دبي نجحت في تقديم نموذج رائد للمهرجانات. وكشف د.المصراتي ان هناك لجنة مركزية في ليبيا تم تشكيلها في العام الحالي لاعداد خطة لاقامة مهرجانات دولية في المدن الاثرية في ليبيا وهناك حاليا مهرجان غدامس السياحي. واكد ان السياحة البينية العربية تحتاج إلى مجهود كبير بشرط التخلص من مشكلة التأشيرة ونأمل ان ننتهي منها قريباً من خلال التعاون بين مجلس وزراء السياحة العرب ووزراء الداخلية العرب. كتب عادل السنهوري: