اعلن معالي الشيخ فاهم القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة المبادىء الاساسية للتعديلات التى يجرى الاعداد لها حاليا على القانون الاتحادى رقم (9) لعام 1984 بشأن شركات ووكلاء التأمين.. وقد صدر فى اطار هذا القانون مجموعة من القرارات الوزارية من اهمها القرار الوزارى رقم (54) لسنة 1987 بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات التى تصدرها شركات التأمين العاملة فى الدولة لتغطية المسئولية المدنية, وفقا لنموذج موحد والقرار الوزارى رقم (62) لعام 1988 بشأن الموافقة على اشهار جمعية الامارات للتأمين التى تضم فى عضويتها جميع شركات التأمين العاملة فى الدولة لتكون الادارة الفنية لتطبيق القانون الاتحادى بشأن شركات التأمين ولتكون مظهرا حضاريا لسوق حر منظم فى قطاع التأمين. وتتلخص اهدافها وفق نظامها الاساسى فى خمسة مجالات اساسية وهى النشاط التأمينى وتنمية روح التعاون بين شركات التأمين ووكلاء التأمين الاعضاء فيما يخص التأمين من موضوعات بهدف ترسيخها على أسس علمية وفنية سليمة ودراسة احتياجات قطاع التأمين من الخدمات التأمينية والتدريب ونشر الوعى التأمينى وتمثيل سوق التأمين بالدولة. كما تم تشكيل اللجنة العليا للتأمين وفقا لقرار وزارى فى يناير 1985 تنفيذا للمادة الرابعة من القانون الاتحادى رقم (9) وقد اعطيت هذه اللجنة صلاحية رسم السياسات العامة للتأمين فى الدولة واقتراح النظم المتعلقة بالقواعد العامة للرقابة على الشركات الخاضعة لاحكام القانون وتحديد المخاطر التى يكون فيها التأمين اجباريا. واشترطت المادة (11) من القانون على شركات التأمين ان تأخذ شكل الشركات المساهمة وان تكون جميع اسهمها اسمية وان يكون جميع رأسمالها مملوكا دائما لمساهمين متمتعين بجنسية دولة الامارات وقد اعطى القانون شركات التأمين مهلة لتعديل اوضاعها التى انتهت فى 30 يونيو 1988. كما نص القانون على ان لا يقل رأسمال شركات التأمين فى الدولة عن 10 ملايين درهم. وفى مرحلة لاحقة صدر القانون الاتحادى رقم 12 لعام 1995 والذى قضى بتعديل احكام القانون الاتحادى رقم 9 لعام 1984 حيث تم استبدال نص المادة من القانون والخاصة برأسمال شركات التأمين واصبحت (لا يجوز ان تقل قيمة المدفوع من راسمال شركات التأمين عن 50 مليون درهم), وقد اعطى القانون شركات التأمين مهلة 6 سنوات لتعديل اوضاعها على مرحلتين المرحلة الاولى لا يقل فيها قيمة المدفوع من رأسمال شركة التأمين عن 25 مليون درهم وقد انتهت عام 1988. والمرحلة الثانية وتقضى برفع الحد الادنى من قيمة رأسمال شركات التأمين المدفوع عن 50 مليون درهم وتنتهى مدتها فى النصف الثانى من العام الجاري. وجاء اعلان معالي الشيخ فاهم القاسمى عن تعديلات متوقعة على قانون التأمين الاتحادى رقم 9 لعام 1984 كما اشارت الى ذلك ورقة العمل التى قدمها خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة فى مؤتمر اسواق التأمين العربية الذى عقد فى بيروت قبل ايام قليلة الى المبادىء الاساسية لهذا التعديل بحيث تتماشى مع الاتجاهات الحديثة فى صناعة التأمين والاتفاقية العامة للتجارة والخدمات اضافة الى السعى نحو ترشيد سوق التأمين وتشجيع الشركات الوطنية على الاندماج. ويمكن بلورة هذه التعديلات فى المحاور التالية, لم يكن القانون رقم 9 يسمح بقيام شركات تأمين على اساس اسلامى وتعاونى وقد سعت هيئات مالية محلية فى العامين الماضيين الى انشاء شركة تأمين اسلامية وهو ما اعلن بنك ابوظبى الاسلامى رغبته فى قيامه لذلك يتيح تعديل القانون انشاء شركات تأمين اسلامية وتعاونية بعد ان يضع لها القواعد الكفيلة بالنجاح وفق ماهو متعارف عليه فى شركات مماثلة قامت فى العديد من الدول الاخرى. وقد قام المصرف المركزى باجراء تعديل مماثل على القانون الاتحادى رقم 10 لعام 1980 الذى قضى بانشائه بحيث سمح بقيام بنوك ومصارف ومؤسسات مالية اسلامية وفق اسس مختلفة عن البنوك التجارية التقليدية. اما التعديل الثانى فهو يهدف الى ترشيد ادارة شركات التأمين ويقضى بتحديد حد اقصى لتملك الشخص الطبيعى او المعنوى لرأسمال شركة التأمين الوطنية بالنسبة للشركات الجديدة وعدم المساس بملكية شركات التأمين القائمة وقت العمل بهذا التعديل وذلك بهدف حماية حقوق المساهمين وحملة وثائق التأمين من الخضوع لقرارات فردية قد تؤدى الى ضياع اموالهم. كما تشمل هذه التعديلات شرط توفر الخبرة اللازمة فى اعضاء مجالس ادارة شركات التأمين الوطنية والقائمين على عمليات الاكتتاب والتعويضات واعادة التأمين والاستثمار فيها اسوة بما هو متبع فى قوانين الاشراف والرقابة على شركات التأمين فى الدول المتقدمة فى مجال التأمين بهدف تدعيم سوق التأمين فى الدولة. وتشمل التعديلات المقترحة تقسيم فروع التأمين بما يتفق والاتجاهات الحديثة مع اعطاء اهمية نسبية لفروع تأمينية مهمة تتميز بضخامة اقساطها او مبالغ تأمينها وكانت تندرج تحت فروع تأمينية اخرى كالتأمين على السيارات والتأمين الهندسى وتأمينات البترول. كما تهدف الى تشجيع شركات التأمين على الاندماج لخلق وحدات تأمينية كبيرة قادرة على المنافسة على الصعيدين المحلى والعربى وايجاد ظروف افضل لتشجيع المواطنين والمواطنات على العمل فى شركات التأمين ولو من خلال العمل لفترة محدودة. وتجدر الاشارة الى حجم الاستثمار في قطاع التأمين بلغ في عام 1999 نحو ستة مليارات درهم فى حين بلغ حجم الاقساط المكتتبة لسوق التأمين فى الدولة 2 مليار و824 مليون درهم وتعمل فى هذه السوق 47 شركة منها 21 شركة وطنية و26 شركة اجنبية وتزاول 12 شركة تأمين وطنية و5 شركات تأمين اجنبية التأمين على الحياة والتأمينات العامة فى حين تزاول 9 شركات تأمين وطنية و21 شركة اجنبية التأمينات العامة فقط. وتضم السوق كذلك 13 وكيل تأمين من مواطنى الدولة و83 وسيط تأمين منهم 77 وطنيا و6 وسطاء اجانب و 11 استشارى تأمين يعملون من خلال 7 شركات وطنية و2 شركة اجنبية و2 استشارى افراد و 31 خبيرا لكشف وتقدير الاضرار يعملون من خلال 21 مؤسسة وشركة وطنية و10 شركات اجنبية و4 خبراء يعملون بصورة مستقلة. ــ وام