تحضر حرف الشرق الاوسط في مهرجان دبي للتسوق 2001 من خلال معرض خاص يستضيفه شارع المرقبات, يتضمن مختلف الصناعات الحرفية النحاسية والخشبية والرملية والفضية وغيرها. وتجمع الصناعات الحرفية مختلف دول الشرق الاوسط ومعها تتولى مجموعة من الحرفيين عرض حرفها بشكل حي امام الزوار لتكتشف بعضا من اسرار المهنة وتخفي بعضها دون اخفاء المنتجات اليدوية التي تختصر تراث وحضارة الشعوب. في هذا الاطار اكد جاسم العوضي منسق فعاليات شارع المرقبات ان اقامة معرض الحرف اليدوية لدول الشرق الاوسط يأتي في اطار شعار مهرجان دبي للتسوق الذي يجمع العالم والعائلة في مكان واحد, ويهدف إلى التعريف بتلك الحرف اليدوية التي تعتبر في صلب ثقافة الشعوب. واشار العوضي إلى ان هذا المعرض يأتي كجزء من الفعاليات التي ينظمها شارع المرقبات والتي تتميز بالتنوع بما يناسب جميع افراد العائلة. وتتضمن الكثير من نشاطات التسلية والترفيه. من جهته كشف شاهر شملاوي مدير قسم الشرق الاوسط للحرف اليدوية التابعة لشركات اليوسف. ان هذا المعرض الحرفي يهدف إلى تعريف الناس بالمنتجات الحرفية الخاصة بمنطقة الشرق الاوسط وبالحرفيين. واعلن شملاوي ان المنتجات تتنوع بين الرمل والجبس والخشب والفضة والزجاج والقماش وغيرها. والتي تم احضارها من البحرين, سوريا, مصر, اليمن, عمان, الجزائر وتونس. واكد شملاوي ان الزوار يقبلون بشكل كبير على التعرف على تلك المنتجات الحرفية وعلى مشاهدة تصنيعها امامهم, وكثير منهم يقبلون على الشراء, لاسيما وان الاسعار مدروسة جدا وتخضع لحسومات تتراوح بين 25 و 30%. وكشف شملاوي ان زوار المعرض الحرفي ينتمون إلى مختلف الجنسيات, وان معظمهم من دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما من المملكة العربية السعودية ومن قطر اضافة إلى بعض الزوار الاجانب. في احد انحاء المعرض حضرت مجسمات البوابات والنوافذ البحرينية الخاصة وإلى جانبها الصندوق الخاص بالبخور ولوحات القرآن الكريم وكان محمد عبدلحسين يعقوب يعمل على تصنيعها من الجبس. وكشف يعقود عن آلية الحرفة التي تتطلب صب الجبس الابيض في قوالب خاصة لصنع الابواب او النوافذ او الصناديق او غيرها من الاشكال. ثم يستعمل فيها الدهان وماء الذهب والورنيش الذي يرش اكثرمن مرة لاعطاء القطعة اللون المطلوب الاسمر او البني او البيج. واكد يعقوب ان الزوار يقبلون على شراء تلك المنتجات الخاصة التي تجسد التراث البحريني القديم من خلال تذكارات سهلة الحمل. وفي مكان آخر من المعرض يرسم زيد ابوالعدس لوحات من الرمل داخل اوان زجاجية, فيها مناظر طبيعية تحوي الصحراء والبحر والنخيل والجمال وغيرها. واشار زيد إلى ان الحرفة تحتاج إلى خبرة وتقنية خاصة تعلمها منذ خمس سنوات, واتقنها لانه بحبها وانه يعمل على التنويع في الالوان المستعملة التي يتراوح عددها بين 15 و20 لونا بينما بعض الالوان الطبيعية غير المصبوغة مثل الرمل الابيض او البني. واعلن زيد ان رسومات الطبيعة يمكن ان تتضمن ايضا كتابة الاسماء او رسم الاشكال داخلها, وان اللوحة الطبيعية لا تستغرق منه اكثر من 10 دقائق فيما تتطلب اللوحة الخاصة حسب الطلب حوالي نصف ساعة. وكشف زيد عن حب الزوار لهذه المنتجات الحرفية المصنوعة من الرمل والتي يتراوح سعرها بين 15 و50 درهما. بدوره يعمل محمد الشيخ على الرسم على المرايا والزجاج والفخار وإلى جانبه الكثير من اللوحات الفنية الخاصة التي رسمتها او حفرتها ايد حرفية ماهرة وتتنوع بالوانها وبرسوماتها. ولفت محمد إلى ان الامر بالنسبة اليه اكثر من حرفة انه الفن الذي يعشقه والذي يحاول ان يقدم فيه الابداعات الجديدة سواء من خلال الرسم او الحفر على المرايا والزجاج او من خلال الرسم على الفخار. واوضح محمد ان هناك الكثير من التقنيات التي يتم تنفيذ الرسم والحفر فيها, بعد وضع التصميم الخاص يتم الحفر على الزجاج او رشه بالرمل او تلوينه بشكل عادي. واشار محمد إلى انه يحاول دائماً وضع التصميم الخاص الجديد كنوع من التطوير في هذا الفن, كما انه يتلقى الكثير من الطلبات الخاصة بالوانها ورسوماتها او حتى بموادها. وان اللوحة تحتاج منه إلى ثلاث او اربع ساعات حسب تصميم وقياس اللوحة. واكد محمد ان هذه الاعمال لا تزال مرغوبة وهي تستخدم في ديكور المنازل وفي الاثاث والديكور والنوافذ وان زوار شارع المرقبات تستوقفهم تلك الاعمال ويقبلون عليها. اما الاسعار فاعلن انها تراوح بين 30 درهما و100 درهم. بدوره يستقطب ركن تصنيع الفضة يدويا الزوار الذين يبدون اهتماما في التعرف على تلك الحرفة اليدوية الصعبة المميزة في شغلها وجمالياتها ويعمل محمد رابح مباركي من تونس على تلك المشغولات. واكد مباركي ان تلك المهنة يدوية بالكامل بدءا من تسييح الفضة الخام على شكل سبائك طويلة ثم سحبها حتى تصل إلى السماكة المطلوبة او الخيوط الخاصة التي تصنع منها المشغولات الدقيقة. واشار مباركي إلى ان شغل الفضة يحتاج إلى دقة وخبرة لتصنيع الاكسسوارات الخاصة واللوحات والمجسمات والتحف والسيوف والتي تحتاج إلى العمل على خيوط الفضة بتقنية خاصة تعلمها من والده منذ ان كان في التاسعة من عمره. واعلن مباركي ان هذه الاشغال تستقطب الزوار من مختلف الجنسيات لاسيما الاجانب الذين يعجبون بحرفية المشغولات وان مشغولات الفضة تحتاج إلى وقت كبير اما اسعارها فتبدأ بـ 40 درهما وتصل إلى 6 آلاف درهم.