ضمن الفعاليات التثقيفية الهادفة لمهرجان دبي للتسوق ,2001 نظم مركز الأسرة السعيدة مؤخرا محاضرة مهمة حملت اسم (الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال) في غرفة تجارة وصناعة دبي، استقطبت عددا كبيرا من المعلمات من مختلف المدارس وذلك تحت رعاية سمو الشيخة حصة بنت محمد بن راشد آل مكتوم. واشارت أمل بالهول الاخصائية النفسية في منطقة الشارقة التعليمية خلال المحاضرة الى أساليب التنشئة الاجتماعية وآثارها النفسية على الابناء مقدمة مجموعة كبيرة من الامثلة. وشرحت بالهول خصائص الاساليب المختلفة للتربية واوضحت ان أسلوب التربية الديمقراطي والذي يعزز الدعم العاطفي يؤدي الى نشأة سليمة للأطفال بحيث يتمتعون بالاستقلالية والقدرة على الابداع والميل الى الحياد وبناء علاقات اجتماعية ناجحة. وذكرت ان أولياء الأمور المتساهلين مع ابنائهم والذين يبالغون في تدليلهم يساهمون في تنشئة جيل من الابناء الذين يتمتعون بالاستقلالية ولكن يصعب عليهم التواصل الاجتماعي حتى مع من في سنهم أو أكبر منهم بقليل. وقالت: (من أساليب التربية كذلك أسلوب القسوة والتحكم في ظل فجوة في العلاقات العاطفية فيما بين الأهل والابناء مما يؤدي الى شعور الابناء بالاحباط الدائم وبالسلبية والتوتر والسلوك العدواني واتهام الذات ولومها). وتطرقت المحاضرة الى الاضطرابات السلوكية التي قد تظهر في مرحلة الروضة عند الاطفال مثل الكذب والسرقة والعدوانية والخجل الشديد. واوضحت بالهول ان الكذب عبارة عن خداع شخص لآخر من اجل الحصول على فائدة أكبر أو التملص من مسئوليات معينة أو أمور غير سارة. كما وصفت الطفل العدواني بأنه الذي يفرض سيطرته على زملائه واشقائه باستخدام القوة كالضرب واللكم والهجوم اللفظي. وأكدت على ضرورة ان تبعد الأسرة أطفالها قدر المستطاع عن أفلام العنف والخلافات الزوجية حتى تتيح لهم فرصة العيش في سلام وبعيدا عن الضغوطات والمؤثرات السلبية. وصنفت بالهول الخجل عند اطفال الروضة الى الاطفال الأقل ميلا الى التحدث مع غيرهم والاطفال الذين يستمتعون بالنشاط الفردي والأطفال الجبناء الذين يخافون الاختلاط مع الغير وتطرقت الى أسبابه وأشكاله المختلفة وصفات الأطفال الخجولين وطرق العلاج.