طالب المجلس الوطني بتفعيل دور القطاع الخاص في خطط التوطين والتنمية الشاملة بشكل يحقق فوائد وعوائد اكبر على الاقتصاد الوطني. واكد اهمية تطوير مؤسسات هذا القطاع حتى تستطيع مواجهة قوانين الانفتاح العالمي الاقتصادي والانضمام الى منظمة التجارة الدولية ضمن سياسات واطر قانونية تعدها الحكومة في هذا الصدد. جاء ذلك في ندوة موسعة نظمها المجلس امس الاول عن الدور الوطني للقطاع الخاص وآفاقه المستقبلية وعلى هامش الندوة صرح سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي بان نسبة التوطين بالمصارف قد تجاوزت بقليل 16 %. واشار بان اهم معوقات التوطين بالمصارف هو عزوف المواطنين عن الالتحاق بوظائف هذا القطاع لاسباب متعددة موضحا بان نسب طلبات التوظيف بالمصارف لا تتجاوز تحقيق 2% من نسبة 4% المطلوب بلوغها لرفع معدل ونسب التوطين بالمصارف. وطالب وزارة الاقتصاد والتجارة باعداد مقترحات قانونية عبارة عن باب كامل يتم اضافته لمشروع تعديل قانون الشركات عن اطر وضوابط انشاء صناديق الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة مشيرا بان هذا الاطار القانوني مطلوب اقتراحه لان نسبة المخاطرة في الاستثمار بهذا المجال مرتفعة الى حد ما. واوضح ان المصرف المركزي لا يملك سوى توجيه جزاءات ادارية تجاه البنوك التي لا تلتزم بقواعد الاقراض الشخصي مشيرا الى ان هناك بنوكاً كثيرة خسرت قضايا بالمحاكم لقيامها بمنح قروض شخصية لاشخاص لا يملكون ضمانات مالية او عقارية او اية ضمانات تمكنهم من الوفاء وسداد القروض التي اقترضوها من البنوك. وذكر السويدي بان المصرف المركزي يوفر للبنوك قواعد معلومات ومنصات بيانات كبيرة عن طالب الاقتراض من فئات كبار رجال الاعمال والتجار وتوضح هذه البيانات الموقف المالي بدقة لهؤلاء التجار الا ان الادارات البنكية تغض الطرف عن هذه المعلومات وتبادر الى منح قروض لتجار او رجال اعمال يعجزون عن سدادها. واكد ان البنوك الاجنبية ادت دورا ايجابيا في جوانب عديدة منها على سبيل المثال تغطية الخسائر البنكية الكبيرة التي نتجت عن قضية باتيل الشهيرة حيث قدرت مساهمتها بحوالي 600 مليون درهم في حين ان البنوك الوطنية ساهمت بما يقارب 216 مليون درهم فحسب. وذكر ان مصارف عديدة ابدت حسن نواياها في رفع نسب التوطين وتوظيف مواطنين الا أن ابتعاد القوى البشرية الوطنية عن العمل بالوظائف البنكية وانخفاض اقبال خريجي المؤسسات التعليمية على التوظف بالبنوك يعد عائقا كبيرا امام رفع نسب التوطين بالمصارف. وتحدث بالندوة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني واكد ان التفاعل بين المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال المواطنين والوافدين جلب للدولة امتيازات عديدة ساهمت في بناء قطاع اقتصادي قوي حيث نما الاقتصاد بوتيرة سريعة وبكفاءة عالية محققا قيمة مضافة كبيرة ونتيجة لسرعة نمو الاقتصاد زاد الطلب لتلبية الحاجات المتجددة والمتسارعة للاقتصاد وكان لمحدودية العنصر المواطن في مواجهة هذا الطلب في بداية قيام الدولة ان خلق فرصا للمستثمر الوافد للعمل والنمو الى الحد الذي اصبح فيه ظاهرة تحتاج الى وقفة للتأمل والمراجعة.