أكد اكاديمي سعودي على اهمية انتهاج دول مجلس التعاون الخليجي استراتيجية مشتركة لضمان امن المنطقة الغنية بالنفط مشيراً الى ان تواجد القوات الغربية في المنطقة يعتبر حلاً مؤقتاً. واعرب البروفيسور صالح الماني من جامعة الملك سعود في الرياض عن اعتقاده بأن مثل هذه الاستراتيجية لوضع حد لسباق التسلح الذي بدأ بعد حرب الخليج الثانية. وقال امام مؤتمر الدفاع الخليجي المنعقد على هامش ايدكس 2001: هناك الكثير ممن يعتقدون بأن الحل الأمريكي هو الحل الافضل لتخفيف مخاوف دول الخليج. وأضاف: يمكن ان يكون هذا الحل مفيداً فقط في الامد القصير لكني لا أعتقد ان يؤدي تواجد القوات الأمريكية لفترة طويلة الى تحقيق السلام المطلوب فأساس هذا السلام خلال يمكن ان يتحقق فقط من خللا جهود دبلوماسية متعددة ومن خلال اعداد استراتيجية أمنية طويلة الامد على أسس متينة وثابتة تشمل جميع دول مجلس التعاون والعراق وايران. واشار الماني الى ان التوترات التي حدثت في المنطقة وغياب الثقة لم تؤد سوى الى اطلاق برامج سباق تسلح باهظة الثمن أثرت بشكل سلبي على مشاريع التنمية في المنطقة. ونقل الاكاديمي السعودي عن تقديرات لمعهد الدراسات الاستراتيجية الدولي في لندن بان مثل هذه البرامج ادت الى زيادة كبيرة في عدد القوات المسلحة بدول المجلس اذ ارتفع العدد من 174 الف جندي عام 1993 الى حوالي 300 ألف حاليا في الوقت الذي واصلت فيه دول المجلس انفاق مبالغ ضخمة على شراء الاسلحة المتطورة الا انه اشار الى ان عدد قوات مجلس التعاون لايزال اقل بكثير من القوات العراقية والايرانية التي تقدر بحوالي 513 الف جندي في ايران و429 الفاً في العراق. وفيما يتعلق بالتسليح فقد حققت دول المجلس تقدماً كبيراً اذ وصل عدد مقاتلاتها الى 684 طائرة في حين بلغ عدد المقاتلات الايرانية 291 والعراقية حوالي 130 مقاتلة. وبالنسبة للدبابات تملك دول المجلس 1900 دبابة قتالية في حين يبلغ عددها 1200 في ايران و2200 في العراق. وقال صالح الماني ان المقاتلات التي تملكها دول المجلس أكثر من تلك التي تملكها العراق وايران الا ان ضخامة القوات العراقية والايرانية لاتزال تثير مخاوف دول المجلس. وأضاف ان السلام في منطقة الخليج وازالة مخاوف دول المجلس لن يتحقق دون حل قضية الجزر التي تحتلها ايران ودون توقف ايران عن برامج حيازة اسلحة الدمار الشامل.