اختتم مؤتمر ومعرض الشحن الجوي العالمي 2001 أعماله أمس والتي عقدت بمنتجع هوليداي ان الشارقة والذي نظمته هيئة مطار الشارقة الدولي بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد العالمي للمطارات، بمشاركة أكثر من 300 خبير عالمي يمثلون شركات الطيران العالمية المتخصصة ووكلاء وشركات الشحن في دولة الامارات والدول العربية والاجنبية. وشهد اليوم الثاني والأخير من المؤتمر والذي عقد تحت شعار نقل البضائع في عالم الكتروني طرح عدد من أوراق العمل تناولت العديد من القضايا المتعلقة بالشحن الجوي العالمي والتغيرات على هذا الصعيد ونمط العلاقات التي تفرضها هذه المتغيرات, وتأثير التحالفات بين شركات الطيران العالمية على حركة الشحن الجوي واحتمالات استمرارية معدلات النمو الحالية والتي تقدر بنحو 8%. كما تناول المؤتمر في جلسته الأخيرة قضايا الأمن والسلامة في قطاع الشحن الجوي حيث يتطلب شحن البضائع جواً اجراءات أمن صارمة من مختلف الاطراف ذات الصلة بعد ان شهدت السنوات الأخيرة حوادث مهمة بما في ذلك سوء مناولة بعض السلع الحرجة والخطوات الممكن اتخاذها لضمان توافق الاجراءات مع الانظمة والقوانين الدولية. كما قدمت ورقة عمل حول تقنية المعلومات كحلقة وصل اساسية تربط اطراف سلسلة الخدمات وتناولت اهمية تسهيل تبادل نقل المعلومات والبيانات فيما بين وسائل التموين والاعداد بهدف تسيير سير حركة السوق وتطبيقات التجارة الالكترونية البينية بين الشركات (بي 2 بي) من عمليات التكامل المستقبلي بين اطراف سلاسل التموين والدعم. وتناولت ورقة اخرى دراسة اجرتها الاياتا حول حركة الشحن الجوي في قسمها الارضي وكيفية تأمين حركة أسرع للسلع وجاء فيها ان نصيب الطائرة من عملية الشحن لاتتجاوز 10% من مجملها في حين تتم بقية اجزاء العملية على الارض بنسبة 90%, كما ركزت الورقة على قدرة تسريع الاجراءات ودور شركات المناولة في ذلك واعادة النظر في دور المؤسسات والهيئات الجمركية في القرن الحادي والعشرين. وفي ورقة اخرى حول اعداد المطارات والطائرات التي تتعامل مع الشحن تناولت كيفية تصميم المطارات للاستفادة من كامل طاقتها القصوى سواء على صعيد الركاب أو الشحن وكيفية الجمع بين النوعين في مطار واحد والدور المرتقب للمطارات المتخصصة في عالم الشحن للبضائع على مدار الساعة والتغيرات في قطاع الشحن السريع حيث تتداخل مهام شركات هذا القطاع مع خدمات شركات نقل الركاب وتوسع خدمات البريد الجوي في عالم الاتصالات الالكترونية بعد أن أدى تحرير ادارات البريد الى السماح لدخول هؤلاء الى قطاع الشحن السريع والنتائج المترتبة على هذا التشابك وما يترتب على ذلك من احتياجات لخدمات ارضية اضافية مطلوبة من شركات الشحن السريع. قال الدكتور غانم الهاجري المدير العام لهيئة مطار الشارقة الدولي رئيس مجلس المطارات العالمي ان الدورة السادسة لمؤتمر الشحن الجوي العالمي 2001 حققت العديد من النتائج الايجابية التي أفرزتها المناقشات التي تمت بين المشاركين في هذا الحدث وستساهم في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المصاحبة لعمليات مناولة الشحن الجوي وتوفير الكثير من الوقت والجهد على الجهات المتعاملة في هذا المجال. وأكد في مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر انه تم استعراض العديد من القضايا والمواضيع التي تشغل كافة المتعاملين بالنقل الجوي في ضوء الزيادة المضطردة في معدلات الشحن الجوي العالمي والتي تتطلب بالضرورة استخدام أحدث التقنيات الحديثة لمواكبة هذا النمو المتزايد والمتوقع خلال السنوات المقبلة. وأضاف ان المشاركين عبروا عن عدم رضا المستخدمين من طول المدة الزمنية التي تبقى فيها البضائع على الأرض مقارنة بالسرعة في عملية نقلها جوا, وقد عكس هذا الطرح دعوات المسئولين بالشركات المساندة لعمليات الشحن الجوي والتي أشارت الى عدم وجود تقارب بين مقدمي هذه الخدمات والجهات التي يتعاملون معها نتيجة لعدم التباحث في التفاصيل لتقريب وجهات النظر والابتعاد عن الازدواجية في الخدمات وتوفير معلومات اضافية وكثرة وجود الاوراق الخاصة ببوالص الشحن. وأوضح ان المشاركين ركزوا على ضرورة تفعيل التعاون بين مقدمي الخدمات المساندة والجهات الحكومية المحلية مع الجهات الدولية للتقليل من الاجراءات التي تعيق عمليات مناولة الشحن والعمليات التنظيمية لها. وقال ان المشاركين تطرقوا ايضا في اليوم الثاني من المؤتمر لأفضل الحلول العملية الخاصة بتمويل مشاريع المطارات وعمليات التطوير والتحديث في مراكز الشحن وفي مجالي التخطيط والبناء اضافة إلى تحويل الجدوى من تحويل طائرات الركاب القديمة إلى طائرات شحن بعد ادخال التعديلات اللازمة عليها من قبل الشركات المصنعة (مثل الايرباص القديمة). وذكر الهاجري ان المؤتمر تطرق ايضاً إلى التحالفات الموجودة بين شركات الطيران والتي تهدف إلى خفض التكاليف.
