تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بدأت صباح أمس بمنتجع هوليداى ان كونتيننتال الشارقة فعاليات مؤتمر معرض الشحن الجوي، العالمي 2001 والذي افتتحه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة. ويعقد المؤتمر تحت شعار (نقل البضائع في عالم الكتروني) والذي تنظمه هيئة مطار الشارقة الدولي بالتعاون مع المجلس العالمي للمطارات, وحضر حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة, والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانىء البحرية والجمارك, والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية, وسالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة, وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة الشارقة وعدد من اعضاء المجلس التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة ومدراء الدوائر المحلية وممثلي دوائر الطيران المدني والمطارات بالدولة. يشارك في المؤتمر مايزيد على 300 خبير يمثلون مطارات وشركات الطيران العالمية المتخصصة في الشحن الجوي ووكلاء الشحن في دولة الامارات. وبدأت وقائع المؤتمر بالكلمة الافتتاحية والتي القاها محمد سيف الهاجري مدير عام دائرة الطيران المدني بالشارقة, فأكد ان المؤتمر يعد استمراراً لمسيرة الاعوام السابقة التي احتضنت فيها امارة الشارقة اعمال المؤتمر والمعرض الدوليين اللذين يجتذبان انظار العالم في الوقت الحاضر. وقال: لقد كان للنقلة النوعية التي شهدها مطار الشارقة خلال الاعوام السابقة والمكانة الرائدة والمتصدرة التي حققها في مجال الشحن الجوي وخدماته العامل الاساسي في ابراز الامكانيات والطاقات الموجودة داخل أطر هذا المطار وادارته الوطنية مما جعله اهلاً لنيل شهادة المعهد الأوروبي للنقل كأفضل مطار شحن جوي في العالم لعامي 99 ــ 2000 على التوالي, وهو أمر يدل على التوجه السامي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في جعل الشارقة مركزاً من مراكز الاشعاع المدني والاقتصادي والثقافي بالمنطقة. وقد كان لسياسة الاجواء المفتوحة التي وضعها سموه, بالاضافة للدعم اللامحدود للحكومة في مجال الطيران والشحن الجوي الأثر الأكبر في النجاح الذي نحققه ونقطف ثماره الان. ولعل افتتاح مركز الشحن الجوي الرابع والخامس في مطار الشارقة الدولي والذي تم في عام 2000 وانضمام الطيران الماليزي الى قائمة شركات وعملاء الشحن مثل لوفتهانزا, طيران سنغافورة, يو. بي. اس, ايفا اير, تي. إم. إي, الخطوط السودانية, كاثي باسيفيك وشركات الدول المستقلة, هي من الامثلة الواضحة على أمواة التغيير والنمو المتسارعة التي نشهدها حالياً في مجال الشحن الجوي. مما يفرض علينا مستوى جديداً ومتميزاً في الخدمات والتسهيلات التي يجب ان نقدمها لشركات الطيران والشحن الجوي, كي نحافظ على المكانة العالية التي وصلنا اليها. وقال ان انعقاد فعاليات مؤتمر الشحن الجوي العالمي بالشارقة والذي يضم أبرز الخبراء الدوليين والممثلين لشركات الشحن العالمية, اضافة للمهتمين في هذا المجال. نتمنى ان نكون قد نجحنا في المقاربة بين الخبرات والآفاق الواسعة والخلاقة على مستوى العالم, كما نتمنى للمعرض الثاني للشحن الجوي العالمي والذي يتزامن مع اعمال المؤتمر ان يكون فرصة حقيقية لعرض الامكانيات والطاقات الموجودة لدى الشركات والوكالات العارضة. وتحدث بعد ذلك الدكتور غانم الهاجري المدير العام لهيئة مطار الشارقة الدولي, رئيس مجلس المطارات العالمي, فأكد على أهمية التجارة الالكترونية في الوقت الراهن والتي تعد من ابرز العوامل المؤثرة في الشحن الجوي العالمي, وتعد شبكة الانترنت آداة التغيير الرئيسي والحقيقي في هذا المجال. وقد لاقت تكنولوجيا الشحن الجوي ترحيباً في اوساط القطاع الاقتصادي وذلك لعلم شركات الشحن الجوي بالمستقبل الالكتروني الحتمي لمجمل التجارة العالمية. وتشير التقديرات على نمو التعاملات عبر الانترنت بنحو سبعة أضعاف داخل أسواق التداول, ونمو بنحو ثلاثة أضعاف داخل أسواق الاستثمار والبيع, وذلك لعام ,2003 وهي ارقام تجتذب المتعاملين في مجال الطيران والشحن الجوي. كما ان لعاملي السرعة والدقة في التوصيل الأثر الأكبر في ازدياد هذا الرقم وخاصة في التجارة الالكترونية داخل السوق مما سيسرع في عميات التحويل ونقل المعلومات وبالتالي سيؤثر بشكل ايجابي على شركات الشحن ومراكز التوزيع العالمية, وتكمن القيمة الحقيقية للتجارة الالكترونية في ازدياد حجمها مع ازدياد حجم السوق والمتعاملين من داخل وخارج السوق (مستثمرين ومتداولين) وعلى كافة الاصعدة كالصناعة والنقل وخدمات التموين. وسيكون المقياس والبقاء على الساحة الاقتصادية للأسرع. فمن سيحسن استعمال التكنولوجيا ستقوده الى السرعة في الاداء والاستمرار بدقة وفاعلية. من المعروف في عالم الشحن الجوي بأن معظم العمليات تتم على الارض, وهنا يأتي الدور الحقيقي للتقنيات الحديثة في تسريع العمليات المعقدة والمتشابكة في توصيل المعلومات والوثائق والشهادات المطلوبة لدى استلام وتحميل وتفريغ وتوصيل الشحنات, فالمطلوب هو تجهيز كافة المعلومات ريثما يتم التفريغ أو التحميل. وذلك لاختصار الوقت ووصول الشحنة بالسرعة وبالدقة القصوى. كما لايمكن لأحد ان ينكر الدور الكبير والمتنامي الذي يحتله حالياً البريد السريع, فالحاجة المتزايدة للخدمة السريعة جداً في التوصيل أوجدت هذه الشركات والتي دخلت في شراكات مع كبرى شركات النقل الجوي لتصبح جزءاً من هذه السلسلة, ولفترة ليست ببعيدة لم يعط قطاع الشحن الجوي الاهتمام المطلوب, مع انه جزء مهم في صناعة النقل الجوي, وكان يقيم كمصدر دخل فرعي وليس كقطاع منفرد قادر على تحقيق ارباح ومعدلات نمو, وقد تغير هذا الوضع في الوقت الراهن, فأعطيت شركات الشحن الجوي صلاحية أكبر وميزانيات مالية أضخم محددة وفق تحليلات الربح والانفاق, مما يعكس الرغبة لدى شركات النقل الكبرى في تطوير الخدمات المقدمة لها من قبل المطارات ومراكز الشحن, واجبرت المطارات العالمية على تطوير برامجها التدريبية لطاقم عملها لتحسين معايير السلامة والدقة والسرعة, بغية تقليص مدة بقاء الشحنات على الارض. وحالياً فان نظم المعلومات هي حلقة رئيسية في سلسلة الامداد والتموين, فالمعلومات المتداولة بين الشركاء ضمن هذه السلسلة هي المفتاح لجعل النظام ناجحاً وتحقيق التوازن لاطراف المعادلة الثلاثة (شركة الشحن, صاحب الشحنة, المستلم), وهذه الدراسة تتناول تأثير التجارة الالكترونية والتقنية المعلوماتية على قطاع الشحن الجوي باعتباره جزءاً من حركة الاقتصاد العالمي. وأضاف ان أغلب مطارات العالم تواجه مشكلة في كيفية ايجاد تصميم لمبنى المطار بحيث يفي باحتياجات المسافرين والشحن على حد سواء, فالمطار الدولي يعمل على تأمين متطلبات شركات الطيران, ومع تضاعف عدد الطائرات الحديثة خلال السنوات العشر الماضية واتساع الممرات والطرق الجوية فإن طاقات الشحن الجوي تتوسع وتنمو معها نتيجة لتزايد الطلب على خدمات الشحن العالمي مع توقعات نمو بنسبة 4.6% خلال الـ 20 سنة المقبلة. تعتبر التجارة الالكترونية والانترنت والنظم الحديثة لنقل المعلومات والمستخدمة في أي مطار عالمي بمثابة الادوات الرئيسية لتطوير الخدمات وذلك سينعكس على الانفاق الذي سيرتفع بشكل ملحوظ (مصاريف كبيرة استثمارات أكثر في البنى التحتية, ميزانيات أضخم للبحوث والتطوير) وخاصة فيما يتعلق بالاجهزة المعقدة الحديثة للمعلومات وذلك بهدف تقليص مدة بقاء البضائع على الارض. ومن الافكار المطروحة حاليا, توحيد الخدمات والتنسيق بين الوكالات وبين بلاد العالم كافة لتسريع حركة البضائع على الأرض وتخفيض عمليات التفتيش. ومن اجل ذلك لابد من تحديث البيانات والنظم في كل مطار عضو وتطوير الاجراءات في السلامة والنقل. وتسعى معظم المطارات العالمية لاستخدام الاتصالات الالكترونية وشبكات الانترنت من اجل توفير المعلومات اللازمة للعملاء وأصحاب الشحنات بغية نقل بضائعهم عبر مطارات العالم المختلفة. وقد نجحت بعض المطارات في العمل على مدار الـ 24 ساعة في اليوم, بعد ان أصبحت أعمال النقل البري تواجه صعوبات كبيرة بسبب قوانين السير الصارمة والاختناقات المرورية. وستتمكن المطارات الأعضاء من تقديم تسهيلات كبيرة لعملائها عن طريق الاقتصاد الالكتروني بارشاد العميل الى محطات الاستلام والتوزيع العاملة على مدار الـ 24 ساعة في مطارات الاعضاء العالمية وتوفير الوقت والمال على اصحاب الشحنات وعملاء الشحن. وأصبح بامكان شركات الطيران والشحن الجوي الوصول لأية معلومة مطلوبة وذلك باستخدام اجهزة المعلومات المتوفرة لدى بعض المطارات الاعضاء المختصة في الشحن الجوي, فاليوم يمكن لشركات الطيران بواسطة نظام بطاقات الشيفرة التأكد من خط سير ومتابعة أية شحنة في العالم الى مكان الوصول النهائي. ومن جهة اخرى, فقد تأثرت صناعة الطيران العالمية بالحركة الالكترونية الحرة, فالاندماجات التي حصلت بين شركات الطيران ـ التصنيع والنقل على حد سواء ــ قد أثرت على معدل حركة وعدد المسافرين, ومع التطور الذي شهده الشحن السريع سابقا للانفصال عن عمليات الشحن الاعتيادية لشركات الطيران المختصة بالمسافرين, فقد عادت المسافة للتقرب بينهما مرة اخرى, بينما تقلص البريد الجوي نتيجة تطور البريد الالكتروني والاتصالات, ما عدا ادارات البريد الخاصة التي قررت استباق الزمن والدخول في اندماجات مع شركات الشحن السريع. بعد ذلك قام سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والحضور بافتتاح فعاليات معرض الشحن الجوي المصاحب للمؤتمر والذي تشارك نحو 30 شركة محلية وعالمية تمثل وكلاء وخدمات الشحن في المنطقة والعالم ودولة الامارات اضافة الى عدد من شركات الخدمات الداعمة لأنشطة الشحن الجوي. وتؤكد توقعات مجلس المطارات العالمي ان صناعة الشحن الجوي ستحقق نموا بنسبة 6% حتى العام ,2005 وهذه النسبة ستكون متغيرة اذا تطرقنا وقسمنا ذلك حسب الاقاليم المختلفة, وعليه سيحظى الشحن في امريكا اللاتينية بأعلى نسبة نمو متوقة وهي 8% بالعام وتليها أوروبا وافريقيا بنسبة 7% لكل منهما, ثم تأتي بعد ذلك منطقة آسيا والباسفيك وامريكا الشمالية بنسبة 6 %, ثم الشرق الأوسط بنسبة 5%.