يوقع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة اليوم اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الامارات والسودان. وسيتم التوقيع النهائي على الاتفاقيتين بدبي حيث سيوقعهما عن الجانب السوداني عبدالرحيم محمود حمدي وزير المالية والاقتصاد الوطني. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في تصريحات خاصة لــ (البيان) بأبوظبي امس ان توقيع هاتين الاتفاقيتين يأتي في اطار حرص دولة الامارات على تدعيم اواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية مشيرا معاليه الى ان توقيع هذه الاتفاقيات بشكل عام يأتي في اطار توجيهات الدولة بتوثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة وخصوصا الدول العربية الشقيقة ومنها الجمهورية السودانية الشقيقة. وذكر معاليه ان دولة الامارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات ادراكا لما لها من اهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. واكد ان حرص دولة الامارات على توقيع هذه الاتفاقيات مع الدول العربية يأتي لمواكبة التطورات الراهنة على الساحة الاقتصادية العربية والتي من ابرزها الخطوات التنفيذية المتسارعة بشان منطقة التجارة العربية الحرة والتي تستدعي وجود علاقات اوثق وامتن بين كافة الدول العربية سواء على المستوى الثنائي او على المستويات الجماعية مشيرا الى ان هذه الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية تعد اطارا جيدا لتنمية هذه العلاقات البينية العربية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين العرب وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمار في الدول العربية. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الامارات والسودان تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت. ووفقا للاتفاقية يجوز ان يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة (بما في ذلك الدخل من الزراعة والغابات) واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى, للضريبة في تلك الدولة الاخرى ويكون لعبارة (الاملاك غير المنقولة) المعنى المعطى لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الاملاك المعنية. وتشمل هذه العبارة, في اي حال جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة, والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج, والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري, وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة, والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج, او حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية, اما السفن, والطائرات, والزوارق, والسكك الحديدية, ومركبات النقل البري, فلا تعتبر املاكا غير منقولة, ولا تخضع ارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة فيها, واذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر انفا, وجب ان تخضع للضريبة ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي ينسب منها الى تلك المؤسسة الدائمة. ويجب ان تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن ان تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الاعمال او الاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها, ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة. وعند تحديد ارباح مؤسسة دائمة يسمح باجراء صرف النفقات التي تصرف لاغراض المؤسسة الدائمة بما في ذلك النفقات التنفيذية والادارية التي تصرف, سواء في الدولة التي تقع فيها المؤسسة الدائمة او في اي مكان اخر. واشار معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي تناقش الامور المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث ان هذه الاتفاقية يمكن ان تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره السوداني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. واضاف ان هذه الاتفاقية ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف الاتفاقية بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي اوالغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. اما فيما يتعلق باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات التي سيجري توقيعها بين الجانبين الاماراتي والسوداني فقد اوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انها تهدف الى ضمان الاستثمارات لكل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى وتأمينها من المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل الارباح واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات والسودان تاتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بان التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضح ان من ابرز بنود الاتفاقية هوان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تاسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار الى ان الاتفاقية تهدف كذلك الى توفير الضمانات الكافية للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. يذكر ان حجم التبادل التجاري بين الامارات والسودان قد شهد خلال السنوات الماضية معدلات نمو مستمرة وقالت مصادر معنية ان حجم التجارة المتبادل بين البلدين مازال حتى الان لا يرقى ولا يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية السياسية بين البلدين.