اكد خبير العمل المصرفي الالكتروني السعودي عبدالرزاق الصالح رئيس قسم الخدمات المصرفية الالكترونية بالبنك العربي الوطني في المملكة العربية السعودية حاجة البنوك العربية إلى بناء وزيادة معلومات ومعارف موظفيها حول حلول شبكة الانترنت ومواجهة التحديات الالكترونية. ويقول الصالح ان المصارف الالكترونية سوف تصبح حقيقة اقليمية قائمة خلال الـ 3 ـ 6 سنوات المقبلة حيث تتعرض الشركات التي لا تستجيب لها إلى خسارة مميزات حقيقية وجادة. وجاءت تصريحات الصالح بمناسبة قرب انعقاد القمة العربية الاولى للعمل المصرفي الالكتروني والامن الالكتروني (ابتك 2001) الذي ينعقد في فندق ابراج الامارات بدبي الشهر المقبل (8 ـ 9 ابريل). ويلقي الصالح كلمة خلال القمة التي سيشارك بها نحو 250 مصرفيا عربيا وعالميا واسلاميا ليكون اجتماعا عربيا رئيسيا حول العمل المصرفي الالكتروني حيث يلقي الضوء على العمل المصرفي الالكتروني واستعراض دراسة حالة لبنك (العربي ـ ايبنك) والذي يعد أول حلول العمل المصرفي الالكتروني التي يتم تقديمها بالمملكة العربية السعودية والذي اطلقه البنك العربي الوطني خلال شهر فبراير من العام الماضي. ويقول الصالح ان الخدمة الجديدة حظيت باستقبال حافل من جانب بعض القطاعات, الا ان بعض القطاعات الاخرى ابدت استجابة اقل, في ظل مخاوف الامن الالكتروني وهو احد العوامل التي تؤثر على انطلاق هذه المبادرة بنجاح). واوضح الصالح: (حظيت المبادرة الجديدة باستقبال جيد من قبل الجيل الجديد من الشباب والعملاء من مستخدمي اجهزة الكمبيوتر الشخصية والانترنت, وهو الامر الذي شجع على المضي قدماً بهذه المبادرة المتميزة, حيث يعد هذا القطاع من بين القطاعات التي تتطلب مستويات عالية وكثيرة من الخدمات, كما انه دائم المقارنة بين خدماتنا وتلك التي يتم تقديمها بالولايات المتحدة الامريكية واوروبا, وتوفر مبادرة (العربي ـ ايبنك), جميع الخدمات الرئيسية التي يمكن توقعها من العمل المصرفي الالكتروني, كما انها تجيب على جميع مخاوف واهتمامات المستخدم). واوضح: (بعض القطاعات مازالت اقل اهتماماً بالانترنت بشكل عام نظراً للعديد من الاسباب مثل قلة معرفة العملاء باستخدامات الكمبيوتر والانترنت وعدم استقرار وثبات البنية التحتية وتكاليف الوصول للشبكة والمخاوف من الامن الالكتروني, حيث مازال القطاع الاول المهتم بالعمل المصرفي الالكتروني يمثل نسبة صغيرة من عملاء المصارف, الا اننا نأمل ان يتغير الامر, وهو ما سيتحقق, اذا ما وفرنا مزيداً من برامج التوعية والتركيز على الحملات التسويقية, خاصة وان منطقة الخليج بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص تمتلك عدداً كبيراً من الشباب). ويقول الصالح ان العديد من المصارف بمنطقة الشرق الاوسط تتجه حالياً إلى احلال نظام العمل المصرفي الالكتروني. واوضح الصالح: (البعض منهم قرر بالفعل ما يتوجب عليه عمله في هذا المجال, والبعض مازال في مرحلة بناء استراتيجياتهم, وفي النهاية فإن كل بنك سوف يستجيب ويتعامل مع ثورة الانترنت بالطريقة التي تناسب فرص الاعمال والتهديدات او المخاوف لكل من هذه البنوك). ولكن الصالح حذر ايضاً من انه من غير العادل مقارنة منطقة الشرق الاوسط بكل من اوروبا والولايات المتحدة الامريكية والتي تتقدم على منطقة الخليج في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا ونضوج القطاع المصرفي. وقال: (تمتلك هذه المناطق عاملاً اساسياً للنجاح, نفتقده نحن حالياً الا وهو العدد الكبير من مستخدمي الانترنت). وقال الصالح الذي يعد من الاعضاء المؤسسين لفريق العمل المصرفي الالكتروني للبنك الاهلي العربي انه على الرغم من ان البنوك العربية قادرة على شراء واحتلال احدث حلول برامج الكمبيوتر والانترنت تطوراً, الا ان قدراتها الشرائية لن تحل جميع التحديات التي يفرضها العصر الالكتروني. واضاف: (نحتاج ايضاً إلى بناء معارف الموظفين والعاملين بهذه الحلول, بهدف ان يكونوا قادرين على ادارة وتطبيق هذه الحلول بالاسواق المحلية, فالانترنت ليست مشروعاً, بل تحدياً يتوجب علينا فهمه والتعامل معه, واعتقد ان كبار المصرفيين العرب على وعي بهذا التحدي ويحاولون مواجهته). كما حذر الصالح ان البنوك بالعالم العربي ليس لديها الا خيار التعامل واستخدام الخدمات الالكترونية, والبنوك التي تحاول تجنب ثورة الانترنت سوف تخرج من حلبة التنافس خلال المستقبل). وقال: (اعتقد ان جميع المصارف سوف تستخدم الانترنت بطرق مختلفة خلال الـ 3 ـ 6 سنوات المقبلة, وخلال هذه الفترة, سوف نرى بعض النجاحات وبعض الفشل, التي تتزامن مع تغيير المسارات والاستراتيجيات والابداع في قطاع حلول وتكنولوجيا برامج الانترنت ونضوج طرق الادارة والاعمال). ومن المقرر ان تكون القمة التي تنعقد بفندق ابراج الامارات من الاجتماعات الرائدة لقطاع المصارف العربية, حيث تضم مؤتمراً للعمل المصرفي الالكتروني بالاضافة إلى معرض متخصص على مساحة قدرها 600 متر مربع, حيث يلقي الصالح كلمته خلال الجلسة الافتتاحية التي تدور حول خدمات العمل المصرفي الالكتروني. ومن جانبه قال دوجلاس ميلور من شركة انترناشيونال ترانسميديا المحدودة التي تنظم القمة بالنيابة عن اتحاد المصارف العربية: (إن الخبرة الكبيرة والمتعمقة التي يمتلكها الصالح في مجال الانترنت بمنطقة الشرق الاوسط, وتركيزه على استكشاف التكنولوجيا الجديدة التي تساهم في تنامي فرص الاعمال في القطاع المصرفي, تجعل منه واحدا من بين الشخصيات الرئيسية المهمة التي تتواجد خلال آبتك 2001). وأضاف: (لا يتسطيع أي بنك في العالم ان يتجاهل النمو المتواصل في قطاع تكنولوجيا الانترنت وقطاع العمل المصرفي الالكتروني والاكثر من ذلك ان المنافسة الدولية تتطلب من جميع الشركات العاملة بالاسواق المالية من ايجاد الاستراتيجيات اللازمة لاحلال التكنولوجيا الجديدة وفي الوقت نفسه الحفاظ على عنصر الامان لعملائها).