استطاع الانسان على مر العصور ترويض الكثير من الحيوانات, وتمكن البعض من تدريب حيوانات مفترسة وأخرى مستأنسة جاعلاً منها مصدر رزقه وعمله, من خلال قيامها بمختلف العروض امام حشد من الجمهور. وعرفت عروض الحيوانات او السيرك منذ زمن طويل حيث تقدم امام اعين الناس عروضاً خطرة ومشوقة للاسود والافيال والافاعي والخيول وغيرها من الحيوانات, وخلال مهرجان دبي للتسوق ,2001 نظمت بلدية دبي عروضاً تحبس الانفاس للعديد من الحيوانات منها المفترسة كعروض التماسيح وعروض لحيوانات صديقة مثل الدلافين بالتعاون مع مؤسسة عيد فرنسيس التي احضرت ثلاثة دلافين وكلبي بحر لتقديم عروضها في حوض كبير اقيم خصيصاً لها في حديقة الخور. وخلال العروض اليومية التي يستمر كل منها ما يقارب 45 دقيقة تبهر الدلافين جمهورها المتابعين من خلال ادائها لحركات راقصة على الموسيقى التي تملأ ارجاء المكان, وتقفز من فوق حبل يتوسط حوض السباحة, كما تلعب ببراعة بكرتي السلة والقدم وتخرج من الماء لتقفز عبر حلقات دائرية كبيرة مما يدل على ذكاء الدولفين وحدة تركيزه. كما حمل احد الدلافين مدربه على ظهره وسبحا معاً في تزلج ممتع على سطح المياه, اما اكثر اللحظات متعة فهي خاصة بالاطفال, حيث تم تخصيص قارب صغير يتسع لطفل او طفلين, يجره الدولفين في رحلة بحرية ممتعة تثبت ان الدلافين حيوانات محبة للاطفال. ويقول أحمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي ان عروض الدلافين من اكثر الفعاليات اجتذاباً للجمهور مشيراً إلى ان المسرح الذي تم بناؤه لهذه الفعالية يتسع لما يقارب 1600 شخص, ويكون في اغلب العروض ممتلئاً بالمشاهدين من كل الاعمار الذين اتوا من اجل الاستمتاع بحركات هذا الحيوان الذكي الذي تصل قفزاته في كثير من الاحيان إلى 4 امتار عن سطح الماء, مشيراً إلى ان المكان المخصص للعرض تبلغ مساحته 200 متر مربع. واوضح انه تقام يومياً 4 عروض يبدأ اولها في الخامسة و45 دقيقة, والثاني في الساعة السابعة و20 دقيقة والعرض الثالث في الساعة 9.10 دقائق والاخير في الساعة 10.00 مساءً اضافة لعروض اخرى اضافية يومي الخميس والجمعة. وحول تفاصيل تدريب هذه الحيوانات يقول عيد فرنسيس مدير مؤسسة فرنسيس والمسئول عن الدلافين ان تدريب الدلافين يبدأ وهي من عمر سنة, وتستغرق فترة التدريب ما بين سنة ونصف إلى سنتين يصبح بعدها الدولفين قادراً تماماً على تقديم عروضه امام الجماهير ببراعة وخفة, ويظل الدولفين قادراً على تقديم عروض طوال حياته وهو يعيش ما يقارب من 35 إلى 40 سنة. واشار فرنسيس إلى ان الدلافين التي تقدم عروضها في حديقة الخور بدبي تبلغ اعمارها ما بين الخامسة والسابعة, موضحاً ان اربعة مدربين متخصصين قاموا على تدريبها منذ ان كانت صغيرة, وهي حيوانات ذكية ولكنها تحتاج إلى وقت لتتعلم حيث تقدم لها الحوافز اثناء تدريبها كأن يتم اطعامها بعد انجاز كل حركة مطلوبة منها ليرتبط عندها الاداء بالحافز. وقال ان هذه الدلافين يتم احضارها من البحر الاسود وهي صغيرة ويتم تدريبها ثم تتوالد وستغني بذلك عن الاستيراد مرة اخرى. واشار إلى ان الدلافين تم احضارها إلى دبي بطائرة خاصة وضع بداخلها احواض منفصلة لكل دولفين وكلب بحر ثم نقلت في دبي إلى حديقة الخور ووضعت في حوض كبير خاص بها وبدأت تدريباتها بعد يومين من وصولها ثم باشرت تقديم العروض. واضاف بأن الدلافين حيوانات قوية لا تتأثر بتغيير الاحواض عليها مشيراً إلى ان الحوض يضم مياه بحر مالحة اليها بعض العناصر الخاصة, وهذه المياه يتم تغييرها بشكل مستمر, مؤكداً ان سلامة الدلافين تراعى بشكل دائم حيث يرافق المدربين والفريق باكمله طبيب ينتقل معهم اينما اتجهوا حول العالم اثناء تقديم العروض وهو يفحص الدلافين كل اسبوع. وحول غذاء الدلافين قال انها تطعم 4 مرات يومياً, ويقدم لها نوع خاص من السمك يتم تجميده حتى تخرج منها اية ميكروبات قد تؤذي معدة الدولفين, اضافة إلى اطعامها اثناء ادائها العروض كتكريم لها وحافز على استمرار الحركات.