قال تشانج وى مينج نائب رئيس اللجنة العسكرية الخاصة بالعلوم وصناعة الدفاع والتكنولوجيا بجمهورية الصين الشعبية فى حديث للنشرة اليومية التى تصدرها مجلة الدفاع الخليجى ان الحكومة الصينية تبدى اهتماما كبيرا بمعرض الدفاع الدولى فى ابوظبى. وبصفته رئيس الوفد الرسمى للصين الى المعرض قال انه نظرا للاهمية الكبيرة التى توليها بلادنا معرض (ايدكس 2001) فقد قررت المشاركة باضخم جناح وطنى على الاطلاق لاظهار مدى التقدم الذى طرأ على الصناعات الحربية والعسكرية والمعدات الدفاعية فى الصين. واضاف فى الماضى كانت الشركات الصينية تشارك بشكل فردى فى معارض ايدكس السابقة ولكن الحكومة بعدما تابعت التطور الكبير الذى يشهده معرض ايدكس قررت ارسال وفد رسمى موحد يضم عددا كبيرا من المسئولين العسكريين ومن رؤساء الشركات الدفاعية لتمثيل الصين فى هذا المعرض الدولى المتميز. وردا على سؤال حول اسباب مشاركة الصين بجناح وطنى فى المعرض للمرة الاولى منذ انطلاقة ايدكس عام 1993 قال مينج ان هذه المشاركة الكبيرة والمتميزة هى دليل على اهتمام الصين بتطوير العلاقات الدفاعية والسياسية مع دولة الامارات العربية المتحدة وتعزيز التعاون فى مجال التكنولوجيا العسكرية. واكد المسئول العسكرى الصينى ان معرض ايدكس يشكل اهمية متعاظمة على الصعيد الدولى لتبادل الافكار والخبرات والمعارف فى شتى العلوم العسكرية وصناعاتها وكذلك نسج علاقات اكثر تطورا مع الدول الصديقة التى لها تمثيل بارز فى هذا المعرض. وفى سؤال حول قدرة الشركات الدفاعية الصينية على منافسة مثيلاتها فى الدول الغربية أجاب بان الشركات الدفاعية الصينية معروفة على نطاق واسع فى العالم ولديها امكانيات تصنيعية هائلة فى مختلف قطاعات الانتاج الحربى. وقال انه على سبيل المثال لا الحصر تعتبر شركة تصدير الاجهزة الدقيقة وشركة نورنيكو للمعدات العسكرية وشركة الالكترونيات وشركة صناعة السفن الحربية فى الصين من اكبر الشركات على المستوى الدولى وليس المحلى او الاقليمى فقط. ومضى يقول انه من هذا المنطلق شاركت الصين بجناح وطنى فى معرض ايدكس2001 لتعريف العالم بالمظهر الجديد والمستوى المتقدم للصناعات العسكرية خاصة بعد تطبيق سياسة الانفتاح والاصلاح الاقتصادى. وقال ربما هناك بعض الدول تجهل المستوى الذى بلغته الصناعات العسكرية فى الصين ونرى ان معرض ايدكس 2001 يتيح لنا الفرصة لاطلاع مختلف دول العالم على الشكل العام لمعرفة تطور الصناعة العسكرية فى بلادنا وكذلك لاقامة علاقات تبادلية فى صناعة الانتاج العسكرى. وردا على سؤال حول التعاون الدفاعى بين دولة الامارات والصين قال مينج ان التعاون الثنائي بين البلدين يرجع الى زمن طويل وهو تعاون يشمل كافةالمجالات المتاحة للتعاون وعلى الرغم من اعتماد الامارات على تسليحها من الدول الغربية الا اننا نحرص على التواجد وتأكيد اهتمامنا بتوثيق علاقات التعاون الدفاعى مع هذه الدولة الصديقة. واضاف قائلا ان المنتجات العسكرية الصينية لها ميزات خاصة ربما لاتتوفر فى الدول الاخرى ابرزها السعر المعقول مقابل المواصفات الراقية والمواصفات الجيدة كما ان الصناعات العسكريةالصينية مطابقة لمواصفات الانظمة العسكرية الغربية والشرقية على حد سواء الامر الذى يجعلها قادرة على تلبية متطلبات أى دولة راغبة فى تنويع مصادر اسلحتها ومواجهة المنافسة فى الدول التى تعتمد فى تسليحها على الدول الغربية. وعما اذا كانت هناك خطط لتطوير علاقات التعاون الدفاعى مع دول الخليج الاخرى قال مينج ان الصين تحافظ على التعاون الوثيق مع دول الخليج. واشار الى صفقة المدفعية البعيدة المدى التى اشترتها الكويت من الصين مؤخرا حازت على اعجاب المسئولين الكويتيين. وفى سؤال عما اذا كان هناك تعاون عسكرى مع العراق قال المسئول العسكرى الصينى ان بلاده تلتزم بقرارات مجلس الامن والامم المتحدة ذات الصلة واوقفت التعاون العسكرى مع العراق منذ اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1990 واكد ان لجنة العلوم وصناعة الدفاع والتكنولوجيا التى تشرف على صادرات الاسلحة الصينية لم تصدر اية اسلحة الى العراق منذ ذلك التاريخ. وحول ماذا كانت المصانع العسكرية فى الصين قادرة على تلبية متطلبات الجيش الصينى قال ان بلاده حققت الاكتفاء الذاتى من الاسلحة منذ زمن طويل وتستورد بعض المعدات من روسيا. وفيما يخص حصة الصين فى سوق السلاح الدولية قال مينج ان بلاده بدأت متأخرة في التصدير العسكرى الى الاسواق الخارجية ولذلك فان حصتها مازالت صغيرة وتجىء في مؤخرة الدول الكبرى المصدرة للاسلحة. وسئل مينج عما اذا كانت الصناعة العسكرية فى الصين خاضعة للخصخصة ورأس المال الاجنبى او الاستثمارات المشتركة فى ظل خطط الانفتاح الاقتصادى التى تطبقها الدولة الصينية منذ سنوات قال ان جميع مؤسسات الصناعات العسكرية فى الصين مملوكة للدولة واعترف بان هذا النظام غير ملائم لاقتصاد السوق الا ان الدولة تغلبت على هذا الوضع بتحويل 80 فى المئة من الصناعات العسكرية الى الانتاج المدنى لتلبية حاجات الشعب وللتوافق مع نظام اقتصاد السوق وتم اقتصار نسبة الـ20 فى المئة من الانتاج العسكرى الى ملكية الدولة والشركات العسكرية التى تحولت الى الانتاج المدنى نجحت واسهمها متداولة فى البورصة الآن. وخلص الى القول بان لجنة العلوم وصناعة الدفاع والتكنولوجيا بجمهورية الصين الشعبية بدأت مؤخرا بدراسة ادخال رأس المال الاجنبى الى الصناعات العسكرية التقليدية والخفيفة بهدف تنشيطها واعادة تحديثها.