تواجه الحكومة البريطانية مزيدا من الانتقادات من قبل المزارعين بسبب قرارها القضاء على آلاف الماشية التى لم تظهر عليها أعراض مرض الحمى القلاعية فى محاولة احتياطية لاتقاء انتشار هذاالمرض. واعلنت مجموعة من المزارعين انها ستلجأ إلى القضاء لتحدى هذا القرار. كما تحدث البعض عن التحصن داخل مزارعهم للحيلولة دون القضاء على الماشية. وصادرت السلطات سلاح احد المزارعين الذى هدد باطلاق النار على مسئولى وزارة الزراعة. ومن جانبه صرح وزير الزراعة البريطانى نيكولاس براون بأن الحكومة لاتنوي البدء في عملية ذبح الماشية غيرالمريضة الا بعد أن يشرح رئيس الأطباء البيطريين الحكوميين للمزارعين فى المناطق المصابة الأسباب التى تدعو الى اتخاذ مثل هذا الاجراء. وكانت بريطانيا بدأت امس الاول في قتل عشرات الالاف من الاغنام والماعز والخنازير في احدث مساعيها للقضاء على تفشي الحمى القلاعية الذي يهدد الماشية والمزارع في العالم باسره. وتوقع زعماء للمزارعين البريطانيين اعدام نحو مليون حيوان في الذبح الجماعي المنتظر استمراره عدة اسابيع. واطلقت الاجراءات الجديدة اول علامات الثورة لدى المزارعين البريطانيين الذين نفد صبرهم بعد اربعة اسابيع من تفشي المرض. وقال اندرو سبنس من جماعة ضغط تسمى (حركة المزارعين) ان (الكثير من المزارعين لن يسمحوا لاحد بالدخول لذبح ماشيتهم غير المصابة). وحذر سبنس من (ثورة ريفية). لكن بين جيل رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين والذي يدعم خطط الحكومة قال انه يجب اتخاذ كل اجراء يمكن ان يقضي على الحمى القلاعية في بريطانيا. ووفقا لخطط الحكومة البريطانية سيتم اعدام جميع الخراف والماعز والخنازير في دائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات حول المناطق التي سجلت معدلات مرتفعة للاصابة. والمرض الذي اكتشف لاول مرة في احد المجازر بالقرب من لندن في 21 فبراير انتشر الى 256 موقعا في جميع ارجاء بريطانيا. واكتشف المرض ايضا في فرنسا ودول اخرى. ولا تشكل الحمى القلاعية تهديدا للادميين ولكنها تسبب تقرحات في الفم وحوافر الحيوانات مشقوفة الظلف. ويسهل انتقال فيروس المرض من حيوان الى اخر ويمكن ان ينتقل متعلقا بالثياب او تحمله الرياح. وحظرت السلطات الاقتراب من كثير من المناطق في بريطانيا بينما فرض كثير من الدول حظرا على استيراد المنتجات الغذائية من بريطانيا وغيرها من الدول الاوروبية. وقال رئيس الهيئة البيطرية الايرانية ان بلاده تعتزم توزيع ملايين من اللقاحات على المزارعين لمكافحة مرض الحمى القلاعية الذي يقال انه متوطن في البلاد. واضاف كبير البيطريين عباس علي مطلبي الاسبوع الماضي ان المرض اكتشف في اغنام في ثلاثة مراكز بالقرب من بلدة شهرود التي تقع على بعد 250 كيلومترا شرقي طهران. (سيتم استيراد 5 .2 مليون جرعة من لقاح مرض الحمى القلاعية خلال الايام القليلة المقبلة. سيوزع اللقاح مجانا). وذكر ان هناك نوعين من الحمى القلاعية في ايران. الا انه اضاف ان المرض في نطاق السيطرة. واعلنت وزارة الزراعة الجزائرية امس انها حظرت جميع الواردات من اللحوم والماشية من اوروبا والارجنتين لحماية البلاد من انتشار مرض الحمى القلاعية. وصرح المسئول الذي رفض نشرة اسمه (قررنا حظر جميع واردات اللحوم والماشية من اوروبا والارجنتين لحماية بلادنا من مرض الحمى القلاعية). وتابع بقوله انه تم فرض (قيود صارمة) على واردات اللحوم من الارجنتين التي وصلت الجزائر قبل 21 من فبراير 2001 . وقال (جميع ما تم استيراده من لحوم ومنتجات ماشية من الارجنتين بعد هذا التاريخ سيتم اعادتها او اعدامها). وقال ان الاجراءات بدأ تنفيذها منذ بداية هذا الاسبوع مع رقابة شديدة في الموانىء والمطارات بما في ذلك التعقيم. وتابع انه جرى تطعيم الماشية المحلية ضد الحمى القلاعية. في هذا الوقت توصل فريق من العلماء الاسبان إلى استخدام طريقة جديدة للكشف عن اصابة الحيوانات بالامراض المختلفة خاصة الحمى القلاعية وجنون البقر وذلك عن طريق استخدام منظار يعمل بالأشعة لتحليل النظائر المشعة للازوت في الدم والشعر والعضلات والتي تحدد نوع الاعلاف المقدمة للحيوانات. وقد تمت تجربة الاختبار الجديد على عينة بلغت 350 حيوانا. ـ الوكالات
