تتدفق شركات صناعة الاسلحة من انحاء العالم على ابوظبي للمشاركة في اكبر سوق اسلحة في الشرق الاوسط لكنها ستواجه البيع في سوق تشبعت بعد عقد من الانفاق العسكري الضخم. وقال منظمو معرض الدفاع الدولي (ايدكس) انهم يتوقعون مشاركة ما يصل الى 850 شركة من 42 دولة لعرض احدث تكنولوجيا في المعرض الذي يفتح ابوابه في عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة اليوم. وقال اللواء سلطان السويدي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض الذي يستمر خمسة ايام لرويترز ان منطقة الخليج ما زالت السوق المثالية في العالم للمعدات العسكرية لكن المعرض يغطي الاحتياجات الدفاعية لجميع الدول من الشرق الاقصى الى امريكا الجنوبية. وانفقت الدول العربية الخليجية عشرات المليارات من الدولارات على شراء الاسلحة لدعم قدراتها الدفاعية منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. غير ان محللين عسكريين قالوا ان سوق السلاح العالمية تقلصت بنحو 60% منذ نهاية الحرب الباردة. وما زال الانفاق العسكري في الشرق الاوسط هو الاعلى في العالم. ويقول محللون ان بعض الدول العربية الخليجية ما زالت تشعر بأنها مهددة من العراق بينما تشعر دول اخرى في المنطقة بالقلق من انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد ارييل شارون في الشهر الماضي. وقال جمال سند السويدي مدير مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية ان عدم الاستقرار في العراق وتشوش الوضع السياسي في ايران وتولي شارون السلطة تمثل مثلثا خطرا. واضاف ان هذه العوامل ستزيد المشكلة الامنية في المنطقة. وقال المنظمون ان من بين الشركات التي تساهم في المعرض لوكهيد مارتن وريثيون ومجموعة بي. ايه. اي. سيستمز البريطانية وداسو الفرنسية وشركة الدفاع والفضاء الاوروبية اي. ايه. دي. اس. وبريطانيا التي تشارك بالفعل في مشروع اليمامة العسكري الذي يتكلف عدة مليارات مع السعودية هي اكبر عارض في المعرض حيث تشارك نحو 100 من شركاتها. ويمثل كل من الولايات المتحدة والمانيا اكثر من 50 شركة. ووجهت الامارات الدعوة الى 65 وزير دفاع وقائد جيش من شتى انحاء العالم لحضور المعرض. وقال تيرنس تايلور الباحث بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ان الانفاق العسكري للدول العربية الخليجية زاد الى أكثر من المثلين في السنوات الاربع منذ عام 1996 من 8 .1 مليار دولار في عام 1996 الى 3.9 مليارات دولار في عام 2000. وقال تايلور لرويترز هاتفيا (ما زال الشرق الاوسط والخليج اكبر سوق اسلحة اقليمية في العالم من حيث القيمة بالدولارات). وتضم احدث صفقات طلبية قيمتها 4 .6 مليارات دولار من الامارات في العام الماضي لشراء 80 مقاتلة من طراز ف 16 من لوكهيد مارتن وعتاد حربي يشمل معدات للحرب الالكترونية من شركة نورثروب جرومان. ووقعت الامارات في وقت سابق صفقة قيمتها 2 .3 مليارات دولار مع شركة داسو الفرنسية لشراء 30 طائرة جديدة من طراز ميراج 2000/9 وتحديث نحو 30 طائرة اخرى من طراز ميراج 2000/5. وتحاول شركة جيات انداستريز الحكومية الفرنسية بيع 355 دبابة لوكليرك للسعودية. وتردد ان ابرام هذه الصفقة تأخر بسبب خلافات حول التكلفة والمبالغ التي ستستثمرها فرنسا في المملكة في مقابلها. ـ رويترز