أكد الدكتور عبدالحفيظ محمود الزليطني رئيس مجلس ادارة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (اربيفت) ان المصرف يتعرض لاجراءات تعسفية من قبل الادارة الامريكية منذ عام 1992 التي عمدت دون مبرر قانوني الى تجميد بعض أصول المصرف وملاحقة معاملاته بالدولار الأمريكي. وقال الزليطني في تقريره الى اجتماع الجمعية العمومية العادية للمصرف الذي عقد بأبوظبي أمس الأول ان المسيرة المصرفية الطويلة على مدى السنوات الماضية رغم ايجابياتها وانجازاتها الكبيرة لم تكن خالية من الصعوبات والعقبات التي فرضتها عوامل تتعلق ببدايات حركة التنمية في الدولة من ناحية وبعوامل تتعلق بطبيعة الازمات الاقتصادية العالمية من ناحية اخرى , وذلك من حيث فترات الركود والكساد وتذبذب أسعار النفط وتدهور شروط التبادل التجاري للمواد الأولية للدول النامية والتقلبات العنيفة في أسعار الفائدة للعملات الرئيسية وما سببته هذه العوامل من حالا ت فقدان التوازن وعدم الاستقرار في العديد من الاسواق المهمة. وقال انه مضى ربع قرن من النشاط المالي والمصرفي لهذه المؤسسة الرائدة التي تم تأسيسها بدولة الامارات بموجب المرسوم الاتحادي رقم 50 لسنة ,1976 مشيرا الى ان المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية ي مثل أحد تجمعات الاستثمار العربي المشترك بمنطقة الخليج ذات الموقع الجغرافي والموارد الاقتصادية المهمة وذلك بهدف تنمية رؤوس الاموال العربية الموحدة في الاسواق المالية الدولية وتنشيط التبادل التجاري بين المؤسسات المالية العامة والخاصة لدول المساهمين في اسواق أوروبا والشرق الأقصى على وجه الخصوص. وأضاف ان تأسيس المصرف تزامن مع بداية العمل في تنفيذ البنية الأساسية لدولة الامارات, مما دفع بالحركة التجارية لكافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية حيث ساهم ولايزال يساهم المصرف من خلال أوعيته الائتمانية وخدماته المصرفية ال متميزة في العديد من المجالات الانشائية والتجارية الهادفة لبناء الاقتصاد الوطني. وذكر انه من الواضح ان الاقتصاد العالمي قد وصل في نموه الى حدوده القصوى عام 2000 حسب ما تفيد به تقارير المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية, فقد تأثر الاقتصاد العالمي بتسارع معد لات النمو في امريكا الشمالية وانتعاش اوروبا واليابان وتحسن أوضاع الدول التي عانت من الازمة المالية الدولية , فمن المحتمل ان يزيد حجم التجارة الدولية بنهاية عام 2000 بنسبة 12.5% وهو أعلى معدل نمو منذ ما يزيد على عقدين من الزمن. ويرجع هذا النمو الى حد كبير ال ى نمو الانتاجية في الاقتصاد الامريكي وزيادة ملحوظة في مرونة أسواق العمل باوروبا بالاضافة الى تحسن المنافسة في اسواق المنتجات بها , فضلا عن النتائج الايجابية التي اتخذتها اليابان في مجال اعادة الهيكلة المالية واعادة هيكلة الشركات. كما نجحت العديد من البلدان النامية في تنفيذ برامج الاصلاح الضرورية لتحقيق استمرارية النمو بتخفيض التضخم النقدي وزيادة التكامل مع الاقتصاد العالمي وتحسين الاوضاع التعليمية والصحية للعاملين بين السكان. وقال الدكتور عبدالحفيظ محمود الزليطني انه اذا كانت سنة 2000 تسجل قمة الدورة لنمو ال اقتصاد العالمي فإن السنوات المقبلة ستشهد تراجعا ملحوظا في معدلات نمو الانتاج والتجارة , وستظل أغلبية اقتصادات البلدان النامية تواجه مخاطر أكبر نتيجة لأي تقلبات في الاسواق المالية أو تباطؤ مفاجىء في اقتصادات الدول الصناعية أو تغيرات في أسعار النفط, بالاضافة الى عجزها في مواجهة الحواجز الكبيرة التي تفرضها الدول الصناعية على صادرات هذه الدول من المنتجات الزراعية الغذائية الأساسية كاللحوم والسكر والألبان ومشتقاتها حيث غالبا ما تزيد الرسوم الجمركية المفروضة عليها على 100% , وحوالي 180% على الخضار والفواكه عندما تز يد الكمية المستوردة على الحصة المسموح بها في الاتحاد الاوروبي , وتبلغ الرسوم الجمركية المفروضة على الفول السوداني المبشور في اليابان حوالي 550% ونسبة 132% في الولايات المتحدة. وقال: إن عام 2000 انتهى نهاية مشجعة بالنسبة للتجارة غير النفطية في دولة الامارات, حيث سجلت زيادة قدرها 2.6% في التبادل التجاري غير النفطي مقارنة بالعام ,1999 وتشير الاحصاءات الى ان اجمالي التبادل التجاري غير النفطي سيرتفع الى 26 مليار درهم عام 2000 مقارنة بـ 23 مليار درهم عام ,1999 وذلك بسبب ارتفاع تجارة الواردات والصادرات واعادة التص دير , مشيرا الى ان التقارير الأولى حول أداء الاقتصاد بدولة الامارات الى مؤشرات وتوقعات ايجابية, حيث يتوقع ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي للدولة عام 2000 بنسبة 17% ليصل الى 223 مليار درهم مقابل 190 مليار درهم عام .1999 وتشير التوقعات الاحصائية الى ان مساهمة القطاعات الانتاجية غير النفطية ستحقق طفرة قوية لتصل الى 126 مليار درهم , كما انه من المنتظر ان يرتفع فائض الميزان التجاري لعام 2000 ليصل حوالي 35 مليار درهم مقابل 13.4 مليار درهم عام .1999