دعت الامانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إلى انشاء ادارات ومؤسسات حكومية وشبه حكومية بدول مجلس التعاون الخليجي تكون مسئولة عن وضع برامج الدعم والتطوير الخاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص. واوصت الامانة في دراسة اعدتها حول الصناعات الصغيرة والمتوسطة استعرضها رؤساء غرف التجارة والصناعة بالدولة في اجتماعهم الاخير بأبوظبي بمعالجة الاختلالات الهيكلية في الصناعة التحويلية بدول المجلس حيث يلاحظ ان هناك صناعات اساسية غائبة على مستوى المجموعات والفروع الصناعية مثل الصناعات الهندسية المساندة للصناعات الاساسية والمنتجات البلاستيكية الداخلة في الصناعات الهندسية والمنتجات المعدنية نصف المصنعة الداخلة في الصناعات الهندسية والمعدنية النهائية وسبائك ورقائق الالمنيوم المتخصصة والصناعة الالكترونية وخاصة اجهزة ومعدات الاتصال ونظم السيطرة الالكترونية وبعض الصناعات الغذائية. مشيرة إلى ان وجود هذه الصناعات الاساسية كان له دور رئيسي في خلق وتطور الصناعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في انشطتها في التجارب العالمية. واكدت على ضرورة اكمال الحلقات الانتاجية الغائبة حيث لا يزال الانتاج الصناعي يتم في المراحل الصناعية الامامية والوسطى من السلسلة الانتاجية ونادراً ما يصل إلى المرحلة النهائية منها بالاضافة إلى غياب العديد من المنتجات في وسط السلاسل مما يدل على تسرب الآثار الانعاشية للقطاع الصناعي إلى الخارج وانخفاض قوى الدفع الامامية والخلفية للصناعات المحلية. ودعا اتحاد الغرف إلى خلق روابط للتشابك الصناعي الرأسي داخل السلسلة الانتاجية والافقي بين السلاسل الانتاجية المختلفة لرفع توليد القيمة المضافة للصناعات الخليجية ومن الواضح ان مصدر النجاح في المنافسة يتخطى حدود الشركة المفردة ويضم العديد من المنشآت المرتبطة في سلسلة القيمة المضافة. كما دعا إلى خلق روابط بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في كل قطاع مشيراً إلى ان اقامة مراكز للمناولة او التعاقد والشراكة الصناعية تعتبر من اهم الصيغ الملائمة لخلق وتحقيق روابط للتشابك الصناعية حيث يمكن لهذه المراكز ان تلعب دوراً محورياً في تشجيع وتفعيل علاقات التعاقد الصناعي او المناولة الصناعية بين الشركات الكبيرة والصغيرة واستقطاب التقنية المتطورة لانتاج السلع الرأسمالية لتلبية مستلزمات الصناعات المحلية ويسمح على سبيل المثال تحويل العديد من الوحدات الصناعية الهامشية كوحدات الصيانة إلى مشاريع صغيرة ومتوسطة تتخصص بها وتطور انتاجيتها وتحسن عوائد الاستثمارات فيها وتحفز القطاع الخاص على اقامة مشروعات السلع الوسيطة والنهائية ولا يقتصر دور هذه المراكز على تحقيق الربط بين العرض والطلب بين الشركات الصناعية ولكنه يقدم الدعم والمعونات الفنية اللازمة للنهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة. وشددت الدراسة على ان ايجاد روابط او جمعيات انتاجية للصناعات الصغيرة والمتوسطة ضمن الانشطة الصناعية يمكن ان تكون اداة فعالة لتفادي المضاربات والتنافس غير الاعتيادي بين المنشآت وتساعدها على تحسين قدرتها التنافسية والانتاجية خلال التعاون في الحصول المشترك على المعلومات او الائتمان او خدمات التسويق او شراء مستلزمات الانتاج او في تدريب العاملين. واوصت بانشاء ادارات ومؤسسات حكومية وشبه حكومية مسئولة عن وضع برامج الدعم والتطوير الخاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص يراعي اختلاف متطلبات هذه المنشآت عن المنشآت الكبيرة العاملة في الصناعة وعن المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في الانشطة الاقتصادية الاخرى كالتجارة والخدمات. ودعت في هذا الخصوص إلى وضع القوانين واللوائح والاجراءات التي تسهل من فرص المصانع المتوسطة في الوصول إلى مراكز التمويل وإلى المعلومات وتوفير ذلك لها بشروط ميسرة وحوافز تتعلق بالحصول على الدعم الفني والتدريب واولوية الحصول على الخدمات الحكومية.. الخ والاعفاءات الضريبية ان وجدت على ان يسبق ذلك الاتفاق على تعريف موحد لمعايير تصنيف المصانع كمصانع صغيرة ومتوسطة او كبيرة في دول المجلس. واوصت بضرورة انشاء حاضنات ومجمعات علمية وصناعية او ربط مراكز البحث العلمي والتكنولوجي في الجامعات بصورة مباشرة بالقطاع الصناعي عموماً والمصانع الصغيرة والمتوسطة منها على وجه الخصوص بتلك الحاضنات والتجمعات وذلك لتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة واتباع الوسائل المبتكرة تقنياً في الانتاج والادارة والمساهمة في خفض كلف الانتاج ورفع مستواه مما يعزز من قدرة المنشآت التنافسية في الاسواق. ويمكن ان تكون هذه العلاقة مبنية على شكل خدمات مدفوعة الاجر من قبل المصانع او الهيئات الحكومية المسئولة عن المصانع الصغيرة والمتوسطة. ودعت الدراسة إلى ضرورة الاستفادة من الظروف الجديدة للاقتصاد العالمي من خلال العمل على تضمين اتفاقيات التعاون مع المجموعات الاقليمية والدول الصناعية المتقدمة شروطاً لاقامة شراكات صناعية بين مصانعها المتقدمة والمصانع الصغيرة والمتوسطة في الدول الخليجية وتضمين هذه الاتفاقيات بنوداً تشترط المساعدة في نقل التكنولوجيا والتدريب للمصانع الصغيرة والمتوسطة لتأهيلها. أبوظبي ــ أحمد محسن