يعكس الجناح الفلسطيني داخل القرية العالمية حالة الحصار التي يعيشها الفلسطينيون داخل الاراضي المحتلة, حيث يبدو الحضور خجولا لا يجسد كامل التراث ولا يقدم لكل الاشغال اليدوية التي تشتهر بها فلسطين. وتخلو بعض الاجنحة من المعروضات فيما تقفل الاخرى بعد ان منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اصحابها من العبور مع منتجاتهم. واشار عاطف ابوعصيبة المدير المالي والاداري في القنصلية الفلسطينية في دبي إلى ان القنصلية انجزت 24 تأشيرة كان من المقرر ان يشارك اصحابها في الجناح الفلسطيني وان 16 شخصا منهم فقط هم الذين تمكنوا من الحضور. واشار ابوعصيبة إلى ان الحصار لم يقتصر فقط على الاشخاص, بل طال ايضا البضائع والمنتجات التي لم تصل ايضا, وبعضها علقت هناك بعد ان وصل اصحابها. وقال ابوعصية: (اردنا ان نشارك هذا العام كما الاعوام السابقة في القرية العالمية رغم كل الصعوبات التي كنا نتوقعها, والتي منعت المشاركة من ان تكون كاملة, الا اننا اردنا ان تكون فلسطين حاضرة في هذا الملتقى الكبير الذي جمع مئات الألوف من البشر من مختلف انحاء العالم على ارض واحدة في دبي). الا ان الحصار الاسرائيلي للاراضي والمنتجات الفلسطينية, لم يمنع زوار القرية العالمية من العروج إلى الجناح الفلسطيني للتجول بين اجنحته او التعرف على المنتجات او مشاهدة العروض الفولكلورية او حتى للسلام والاطمئنان. في جناح جمعية دار التراث الفلسطيني تعر ض المشغولات الفلسطينية اليدوية ومنها العبايات الفلسطينية ذات التطريزات المميزة. واكدت باسمة عودة من الجمعية انها تمكنت من الخروج من فلسطين بصعوبة وبعد ان خرجت هي علقت بناتها على الجسر, واحتاج الامر ان تنتظر اربعة ايام حتى يصلن. واشارت عودة إلى ان الجمعية تهدف إلى ايصال الثوب الفلسطيني إلى كافة ارجاء العالم وان المشاركة في مهرجان دبي للتسوق تندرج في هذا السياق. ولفتت عودة إلى جودة التصميمات المختلفة من العبايات التي تحافظ على الشخصية الفلسطينية مع بعض التطوير والتجديد فيها لتواكب العصر وتلبي مختلف الاذواق, وان التطوير طال الالوان والقماش دون ان يطال التراث الاصيل الذي تحافظ عليه العبايات الفلسطينية. واعلنت عودة ان الاقبال يلفت النظر على اقتناء العبايات الفلسطينية من قبل مختلف زوار الجناح الفلسطيني, لاسيما المرأة الخليجية والعربية بشكل عام اضافة إلى عدد من النساء الاوروبيات اللاتي يبدين اعجابهن بهذا العمل الجميل. في مكان آخر من الجناح الفلسطيني يشارك فراس النتشة بمجموعة من السجاد اليدوي الذي يحمل صورة قبة الصخرة. واوضح النتشة انه اختار قبة الصخرة صورة وحيدة للسجاد اليدوي نظرا لما يمثله المسجد الاقصى من مقدسات دينية لها موقعها في قلوب العرب, وفي وقت يهدد الخطر الاسرائيلي تلك المقدسات. ولفت النتشة إلى الاقبال الكبير الذي تسجله حركة بيع هذه السجادة القيمة فيما ترمز اليه وفي حرفية عملها, وتباع بسعر رمزي هو 120 درهما. وفي مكان آخر يعمل شاكر ومحمد عبداللطيف في الرسم بالرمل داخل الاواني الزجاجية. واشار شاكر إلى انهما تعلما هذا الفن من الوالد الذي يحترفه منذ سنوات طويلة. وان الكثير من الرسومات يمكن انجازها بواسطة الرمل والتي تبدو كلوحات تشكلها الطبيعة فيها البحر والسماء والصحراء. واوضح شاكر ان بعض اللوحات يمكن تنفيذها حسب الطلب, وان البعض يطلبون كتابة الاسماء داخل اللوحة او يطلبون تنفيذ لوحة معينة. واكد ان الزوار يقبلون على هذه الرسومات ويشترونها كهدايا تذكارية من دبي ومهرجان دبي للتسوق بتذكارات من فلسطين. ولم تغب المطرزات الفلسطينية عن الجناح فحضرت اميمة ابوشوشة من فلسطين مع مجموعة من الاعمال باسم جمعية سيدات القدس صنعتها ايدي النساء الفلسطينيات وتتضمن الاثواب والمعلقات ومختلف المنتجات التي تزين البيوت الفلسطينية. واكدت اميمة ان هذه المنتجات لا تزال تلقى الاقبال الكبير من قبل الزوار الذين يستهويهم التراث الفلسطيني, وان تلك المنتجات تعني الكثير للفلسطينيين الذين يعيشون بعيدا عن ارضهم. واشارت إلى ان الاقبال الكبير يتركز على الخارطة الفلسطينية التي تم تطريزها يدويا, والتي يمكن ان تعلق على الجدار كزينة قيمة. واشارت إلى التعاطف الكبير الذي يعبر عنه زوار القرية العالمية لمختلف المنتجات الفلسطينية. بدوره يعرض يعقوب النتشة صاحب مصنع السلام للزجاج والخزف في الخليل ما وصل من المنتجات بعد ان طال الحصار الجزء الاكبر منها وبقيت شاحنة كاملة هناك. وكشف النتشة عن الاقبال الكبير الذي تحظى به المنتجات الخزفية والزجاجية التي تصنع في فلسطين ومنها المزهريات والقناديل والاكواب وغيرها. واشار النتشة إلى ان هذه الصناعة لا تزال تحافظ على حرفيتها في فلسطين وان التجديد يطال منتجاتها بحيث تواكب العصر وتلبي مختلف الاحتياجات. كما يحضر التراث الفلسطيني في ركن خاص عرضت فيه امل سليمان مجموعة كبيرة من الاشغال اليدوية والمطرزات وغيرها من المنتجات التي تجسد الحرفية الفلسطينية من خلال الاشكال والالوان والمطرزات. واعلنت امل ان هذه المنتجات تلقى الاقبال من زوار القرية العالمية لاسيما الاجانب وانهاتباع باسعار خاصة بالمهرجان. وفي مكان آخر يعرض محمد فاروق مجموعة من المنتجات والمستحضرات المصنوعة من الاعشاب الطبيعية والتي تستعمل كمستحضرات علاجية للبشرة او كعلاجات من بعض الامراض. وكشف محمد ان الكثير من زوار الجناح الفلسطيني يستفسرون عن الاعشاب والوصفات وكيفية استعمالها. وعلى مسرح الجناح الفلسطيني يتم احياء الفولكلور الفلسطيني من خلال الاغاني التي تقدمها مجموعة من الشباب الفلسطيني مع آلاتهم الموسيقية التقليدية.
